الدعاء المشهور (اللهم أدخلني في مستقر رحمتك)

تابع سلسلة الفوائد..

الدعاء ب(اللهم أدخلني في مستقر رحمتك) .
من أهل العلم من كره ذلك، و بوَّب
الإمام البخاري رحمه الله تعالى في الأدب المفرد برقم (768 ) ( بَابُ مَنْ
كَرِهَ أَنْ يُقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي فِي مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِكَ )
حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَارِثِ
الْكَرْمَانِيُّ قَالَ:
سَمِعْتُ رَجُلًا قَالَ لِأَبِي رَجَاءٍ: أَقْرَأُ عَلَيْكَ
السَّلَامَ، وَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فِي
مُسْتَقَرِّ رَحْمَتِهِ، قَالَ: وَهَلْ يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ ذَلِكَ؟ قَالَ:
فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ؟
قَالَ:
الْجَنَّةُ، قَالَ: لَمْ تُصِبْ، قَالَ: فَمَا مُسْتَقَرُّ رَحْمَتِهِ؟ قَالَ:
قُلْتُ: رَبُّ الْعَالَمِينَ.

وقد
ردَّ النووي رحمه الله هذا القولَ وقال في كتابه الأذكار 384 :
ولا
دليلَ له فيما ذكره، فإن مرادَ القائل بمستقرّ الرحمة: الجنة، ومعناه: جمعَ
بيننا في الجنة التي هي دار القرار
ودار المقامة
ومحل
الاستقرار، وإنما يدخلها الداخلون برحمة اللَّهَ تَعالى،
ثُمَّ من دخلَها استقرّ فيها أبداً، وأمِنَ الحوادث والأكدار، وإنما
حصل له ذلك برحمة الله تعالى، فكأنه يقول: اجمع بيننا في مستقرّ
نناله برحمتك.
وهذا
ما اختاره ابن القيم ـ رحمه الله تعالى ـ في بدائع الفوائد (2/184)
أنه لا يمتنع هذا الدعاء بوجه ..

تبين لنا جواز هذا الدعاء لأن المقصود بالرحمة الجنة وقد سماها الله رحمة فقال ( إِنَّمَا أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ
أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي) متفق عليه عن أبي هريرة .