1 هل الأفضل لطالبة العلم أن تتزوج بطالب علم؟

طالبة العلم

(1) طالبة العلم

تسأل إحدى الأخوات: هل الأفضل لطالبة العلم أن تتزوج بطالب علم؟

الزواج نعمة من الله تَعَالَى، وهو سنة الأنبياء والمرسلين.

قال تَعَالَى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّة} [الرعد: 38].

والحال يتفاوت، والمسألة توفيق ورزق من الله، وبالدعاء والإلحاح على ربكِ، قد تصلين إلى مرادك.

فإن تيسر لطالبة العلم طالب علم صاحب خُلُق، فلا يكون أي طالب علم؟!

بل لا بُدَّ أن يكون ذا خُلُقٍ، يُراعي مشاعر المرأة، ويحترمها، ويكرمها، ويتفاهم معها، قال تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) } [الفرقان:74].

قال السعدي رحمه الله في تفسير هذه الآية من سورة الفرقان: أي: تقر بهم أعيننا. وإذا استقرأنا حالهم وصفاتهم عرفنا من هممهم وعلو مرتبتهم، أنهم لا تقر أعينهم حتى يروهم مطيعين لربهم، عالمين عاملين.

وهذا كما أنه دعاء لأزواجهم وذرياتهم في صلاحهم، فإنه دعاء لأنفسهم؛ لأن نفعه يعود عليهم؛ ولهذا جعلوا ذلك هبة لهم فقالوا: {هَبْ لَنَا}، بل دعاؤهم يعود إلى نفع عموم المسلمين؛ لأن بصلاح من ذُكر يكون سببا لصلاح كثير، ممن يتعلق بهم وينتفع بهم.

فإذا تيسر لها طالب علم هذا وَصْفُه فبِها ونِعْمَت.

وإن لم يتيسر فالمهم أن يكون مع أخلاقه على صلاح وتمسك، يكره الأغاني، عفيفٌ عن الخيانات والعلاقات المحرمة.

روى البخاري (5090) ، ومسلم (1466) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عن النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «تُنْكَحُ المَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ».

وللعلم أنه كان عندنا من النساء مَن ترفضُ مَن يتقدم لها؛ حتى يكون أقوى منها في العلم.

فأنكر والدي رحمه الله هذا وقال: ما ينفعها علمُه هو إذا لم تجتهد لنفسها.

التعليقات

اترك تعليقاً