(1) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

قال الشيخ خالد
الأزهري رَحِمَهُ الله:

الْحَمْدُ لِلَّهِ
الْمُلْهِمِ لِحَمْدِهِ…

التعليق:

قوله: الْمُلْهِمِ لِحَمْدِهِ.
هذا من باب الإخبار، وباب الإخبار واسع، وليس من أسماء الله سُبحَانَهُ المُلهِم وهو بكسر الهاء اسم فاعل-،
ولكنه صفة من صفات الله تَعَالَى.

وقد جاءت رواية عند الترمذي(3483) عن عمران
بن حصين أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم حصينًا لما أسلم، وقال له: قُلْ: «اللَّهُمَّ
أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ
نَفْسِي»، وسندها ضعيف.

والثابت عن حُصين والد عمران رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُما، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قال له لما أسلم: «قل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد
أَمْرِي..» رواه النسائي في «عمل اليوم والليلة»
(993) .

ومعنى «ألهمني» في الحديث،
أَيْ: وَفِّقْنِي إِلَى الرُّشْدِ، وَهُوَ الِاهْتِدَاءُ إِلَى الصَّلَاحِ. كما في «تحفة
الأحوذي»(9/320) .

وهذا التفسير يفيد:
أن الإلهام هنا بمعنى التوفيق. وقد صرح بذلك
العطار في «شرح الأزهرية»(124) ، وقال: والأظهر أن يفسَّر الإلهام بالتوفيق.

وفي حديث الشفاعة الطويل،
يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لا
تَحْضُرُنِي الآنَ» رواه البخاري(7510) عن أنس بن
مالك.

وأما الملهَم بفتح الهاء فهو اسم مفعول، وهو من ألهمه الله الحق والصواب وسدده.