من المعاني التي اشتملت عليها التلبية
قال ابن
القيم رحمه الله في تهذيب السنن (5/177) :
القيم رحمه الله في تهذيب السنن (5/177) :
اِشْتَمَلَتْ
كَلِمَات التَّلْبِيَة عَلَى قَوَاعِد عَظِيمَة وَفَوَائِد جليلة
كَلِمَات التَّلْبِيَة عَلَى قَوَاعِد عَظِيمَة وَفَوَائِد جليلة
إِحْدَاهَا :أَنَّ قَوْلك لَبَّيْكَ يَتَضَمَّن إِجَابَة دَاعٍ دَعَاك
وَمُنَادٍ نَادَاك وَلَا يَصِحّ فِي لُغَة وَلَا عَقْل إِجَابَة مِنْ لَا
يَتَكَلَّم وَلَا يَدْعُو مِنْ أَجَابَهُ
الثَّانِيَة: أَنَّهَا تَتَضَمَّن الْمَحَبَّة كَمَا تَقَدَّمَ
وَلَا يُقَال لَبَّيْكَ إِلَّا لِمِنْ تُحِبّهُ وَتُعَظِّمهُ وَلِهَذَا قِيلَ فِي
مَعْنَاهَا أَنَا مُوَاجِه لَك بِمَا تُحِبّ وَأَنَّهَا مِنْ قَوْلهمْ اِمْرَأَة
لَبَّة أَيّ مَحَبَّة لِوَلَدِهَا
الثَّالِثَة :أَنَّهَا تَتَضَمَّن اِلْتِزَام دَوَام
الْعُبُودِيَّة وَلِهَذَا قِيلَ هِيَ مِنْ الْإِقَامَة أَيّ أَنَا مُقِيم عَلَى
طَاعَتك
الرَّابِعَة: أَنَّهَا تَتَضَمَّن الْخُضُوع وَالذُّلّ أَيّ
خُضُوعًا بَعْد خُضُوع مِنْ قَوْلهمْ
أَنَا مُلَبٍّ بَيْن يَدَيْك أَيّ خَاضِع ذَلِيل
الْخَامِسَة :أَنَّهَا تَتَضَمَّن الْإِخْلَاص وَلِهَذَا قِيلَ
إِنَّهَا مِنْ اللُّبّ وَهُوَ الْخَالِص
السَّادِسَة: أَنَّهَا تَتَضَمَّن الْإِقْرَار بِسَمْعِ الرَّبّ
تَعَالَى إِذْ يَسْتَحِيل أَنَّ يَقُول الرَّجُل لَبَّيْكَ لِمِنْ لَا يَسْمَع
دُعَاءَهُ
السَّابِعَة: أَنَّهَا تَتَضَمَّن التَّقَرُّب مِنْ اللَّه
وَلِهَذَا قِيلَ
إِنَّهَا مِنْ الْإِلْبَاب وَهُوَ التَّقَرُّب.
الثامنة :أَنَّهَا شِعَار لِتَوْحِيدِ مِلَّة إِبْرَاهِيم
الَّذِي هُوَ رُوح الْحَجّ وَمَقْصِده بَلْ رُوح الْعِبَادَات كُلّهَا
وَالْمَقْصُود مِنْهَا
وَلِهَذَا كَانَتْ التَّلْبِيَة مِفْتَاح هَذِهِ الْعِبَادَة
الَّتِي يَدْخُل فِيهَا بِهَا .
التاسعة
:أَنَّهَا مُشْتَمِلَة عَلَى الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَحَبّ مَا
يَتَقَرَّب بِهِ الْعَبْد إِلَى اللَّه .
:أَنَّهَا مُشْتَمِلَة عَلَى الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي هُوَ مِنْ أَحَبّ مَا
يَتَقَرَّب بِهِ الْعَبْد إِلَى اللَّه .
العاشرة
:أَنَّهَا مُشْتَمِلَة عَلَى الِاعْتِرَاف بِأَنَّ الْمِلْك كُلّه لِلَّهِ وَحْده
فَلَا مِلْك عَلَى الْحَقِيقَة لِغَيْرِهِ .
:أَنَّهَا مُشْتَمِلَة عَلَى الِاعْتِرَاف بِأَنَّ الْمِلْك كُلّه لِلَّهِ وَحْده
فَلَا مِلْك عَلَى الْحَقِيقَة لِغَيْرِهِ .
الحادي
عشرة :أَنَّ كَلِمَات التَّلْبِيَة مُتَضَمِّنَة لِلرَّدِّ عَلَى كُلّ مُبْطِل فِي
صِفَات اللَّه وَتَوْحِيده فَإِنَّهَا مُبْطِلَة لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى
اِخْتِلَاف طَوَائِفهمْ وَمَقَالَاتهمْ وَلِقَوْلِ الْفَلَاسِفَة وَإِخْوَانهمْ
مِنْ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلِينَ لِصِفَاتِ الْكَمَال الَّتِي هِيَ مُتَعَلَّق
الْحَمْد .اهـ بتصرف واختصار .
عشرة :أَنَّ كَلِمَات التَّلْبِيَة مُتَضَمِّنَة لِلرَّدِّ عَلَى كُلّ مُبْطِل فِي
صِفَات اللَّه وَتَوْحِيده فَإِنَّهَا مُبْطِلَة لِقَوْلِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى
اِخْتِلَاف طَوَائِفهمْ وَمَقَالَاتهمْ وَلِقَوْلِ الْفَلَاسِفَة وَإِخْوَانهمْ
مِنْ الْجَهْمِيَّةِ الْمُعَطِّلِينَ لِصِفَاتِ الْكَمَال الَّتِي هِيَ مُتَعَلَّق
الْحَمْد .اهـ بتصرف واختصار .