السترة بمكة وغيرها
قال الإمام البخاري: بَابُ
السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا .
السُّتْرَةِ بِمَكَّةَ وَغَيْرِهَا .
ثم أخرج عَنْ
أَبِي جُحَيْفَةَ (برقم 501) ،وهو عند مسلم (503) ، قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالهَاجِرَةِ، فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ الظُّهْرَ
وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَنَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً وَتَوَضَّأَ»،
فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ .
أَبِي جُحَيْفَةَ (برقم 501) ،وهو عند مسلم (503) ، قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالهَاجِرَةِ، فَصَلَّى بِالْبَطْحَاءِ الظُّهْرَ
وَالعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَنَصَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةً وَتَوَضَّأَ»،
فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَمَسَّحُونَ بِوَضُوئِهِ .
قال الحافظ في«فتح
الباري»: الْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْله:«بالبطحاء» فقد قدمنَا أَنَّهَا بطحاء
مَكَّة .اهـ
الباري»: الْمُرَادُ مِنْهُ هُنَا قَوْله:«بالبطحاء» فقد قدمنَا أَنَّهَا بطحاء
مَكَّة .اهـ
وقد جاء
عن بعضهم أنه لا يلزم السترة في مكة .
عن بعضهم أنه لا يلزم السترة في مكة .
قال ابن
قدامة في«المغني»(رقم1217) :وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِمَكَّةَ إلَى غَيْرِ
سُتْرَةٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ. قَالَ
الْأَثْرَمُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يُصَلِّي بِمَكَّةَ، وَلَا يَسْتَتِرُ
بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى ثَمَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
الطَّوَافِ سُتْرَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّ مَكَّةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا،
كَأَنَّ مَكَّةَ مَخْصُوصَةٌ.اهـ
قدامة في«المغني»(رقم1217) :وَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِمَكَّةَ إلَى غَيْرِ
سُتْرَةٍ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَطَاءٍ، وَمُجَاهِدٍ. قَالَ
الْأَثْرَمُ، قِيلَ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يُصَلِّي بِمَكَّةَ، وَلَا يَسْتَتِرُ
بِشَيْءٍ؟ فَقَالَ: قَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَلَّى ثَمَّ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
الطَّوَافِ سُتْرَةٌ. قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّ مَكَّةَ لَيْسَتْ كَغَيْرِهَا،
كَأَنَّ مَكَّةَ مَخْصُوصَةٌ.اهـ
ودليل
هذا القول حديث المطلب بن أبي وداعة .
هذا القول حديث المطلب بن أبي وداعة .
قال
عبدالرزاق في«مصنفه»بَابُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ بِمَكَّةَ.
عبدالرزاق في«مصنفه»بَابُ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ شَيْءٌ بِمَكَّةَ.
ثم أخرج
(2387) بسنده عن كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالنَّاسُ يَطُوفُونَ
بِالْبَيْتِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ لَيْسَ بَيْنَهُ
وَبَيْنَهُمْ سُتْرَةٌ».
(2387) بسنده عن كَثِيرِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ
أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَالنَّاسُ يَطُوفُونَ
بِالْبَيْتِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ لَيْسَ بَيْنَهُ
وَبَيْنَهُمْ سُتْرَةٌ».
وهذا
إسناد معل .فقد أخرجه أبوداود (2016) من طريق سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ،
حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وِدَاعَةَ، عَنْ بَعْضِ
أَهْلِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ «يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ
بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ». قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ
بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ سُتْرَةٌ.
إسناد معل .فقد أخرجه أبوداود (2016) من طريق سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ،
حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وِدَاعَةَ، عَنْ بَعْضِ
أَهْلِهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ «يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ
بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ». قَالَ سُفْيَانُ: لَيْسَ
بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَعْبَةِ سُتْرَةٌ.
قَالَ سُفْيَانُ: كَانَ ابْنُ جُرَيْجٍ
أَخْبَرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كثير، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ،
فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ أَبِي سَمِعْتُهُ وَلَكِنْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي عَنْ جَدِّي.
أَخْبَرَنَا عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا كثير، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَسَأَلْتُهُ،
فَقَالَ: لَيْسَ مِنْ أَبِي سَمِعْتُهُ وَلَكِنْ مِنْ بَعْضِ أَهْلِي عَنْ جَدِّي.
فالحديث
في إسناده مبهم .
في إسناده مبهم .
وفي
ترجمة البخاري إشارة إلى تضعيف هذا الحديث ،وفِقهُ الإمام البخاري في تراجمه ،قال
الحافظ في«فتح الباري»(تحت رقم 501) :أَرَادَ الْبُخَارِيُّ التَّنْبِيهَ عَلَى
ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ ،وَأَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا فِي
مَشْرُوعِيَّةِ السُّتْرَةِ ،وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي
جُحَيْفَةَ ،وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَنْ لَا فَرْقَ
فِي مَنْعِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي بَيْنَ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا ،وَاغْتَفَرَ
بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ذَلِكَ لِلطَّائِفِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ لِلضَّرُورَةِ ،وَعَنْ
بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ جَوَازَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَكَّةَ .اهـ
ترجمة البخاري إشارة إلى تضعيف هذا الحديث ،وفِقهُ الإمام البخاري في تراجمه ،قال
الحافظ في«فتح الباري»(تحت رقم 501) :أَرَادَ الْبُخَارِيُّ التَّنْبِيهَ عَلَى
ضَعْفِ هَذَا الْحَدِيثِ ،وَأَنْ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا فِي
مَشْرُوعِيَّةِ السُّتْرَةِ ،وَاسْتَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي
جُحَيْفَةَ ،وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَنْ لَا فَرْقَ
فِي مَنْعِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي بَيْنَ مَكَّةَ وَغَيْرِهَا ،وَاغْتَفَرَ
بَعْضُ الْفُقَهَاءِ ذَلِكَ لِلطَّائِفِينَ دُونَ غَيْرِهِمْ لِلضَّرُورَةِ ،وَعَنْ
بَعْضِ الْحَنَابِلَةِ جَوَازَ ذَلِكَ فِي جَمِيعِ مَكَّةَ .اهـ
وذكر
الحديث الشيخ الألباني رحمه الله في«سلسلة الأحاديث الضعيفة»(928) .
الحديث الشيخ الألباني رحمه الله في«سلسلة الأحاديث الضعيفة»(928) .
ونعلم
مما تقدم أن حديث المطلب بن أبي وداعة ضعيف ،فلا يُعارض الأحاديث في الأمر بالسترة
وتحريم المرور بيدي المصلي وسترته ،وكم من حديث ضعيفٍ لأجله يحصل الاختلاف بين أهل
العلم .
مما تقدم أن حديث المطلب بن أبي وداعة ضعيف ،فلا يُعارض الأحاديث في الأمر بالسترة
وتحريم المرور بيدي المصلي وسترته ،وكم من حديث ضعيفٍ لأجله يحصل الاختلاف بين أهل
العلم .
قال
العلامة الألباني رحمه الله في«سلسلة الأحاديث الضعيفة»(2ص327) :فتأمَّل يتبين لك خطر الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة.
العلامة الألباني رحمه الله في«سلسلة الأحاديث الضعيفة»(2ص327) :فتأمَّل يتبين لك خطر الأحاديث الضعيفة وأثرها السيئ في الأمة.