اليوم من أيام يوم القيامة بمقدار
ألف سنة
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدْخُلُ فُقَرَاءُ المُسْلِمِينَ الجَنَّةَ
قَبْلَ أَغْنِيَائِهِمْ بِنِصْفِ يَوْمٍ وَهُوَ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ» رواه الترمذي
(2354) . والحديث حسن.
هذا الحديث من فوائده:
-أن اليوم من أيام يوم القيامة بمقدار ألف سنة وأن نصف اليوم خَمْسُمِائَةِ
عَامٍ.
ويدل له قوله تعالى: ﴿ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ
يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
(5) ﴾[السجدة].
وهذا في حق المؤمن
أما الكافر فالله عزوجل يقول: ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي
يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) ﴾[ المعارج].
-تأخر الأغنياء في دخول الجنة.
-استدلَّ به مَن فضَّل الفقراء على
الأغنياء.
ولكن الحديث لا يدل على ذلك. فتأخير
الأغنياء لمحاسبتهم على الأموال: ﴿ ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ
النَّعِيمِ (8) ﴾ [التكاثر]. ولا يدل على أن منزلة الفقراء أفضل من الأغنياء،
العبرة بالتقوى، والميزان التقوى، ﴿ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13) ﴾ [الحجرات]. فمن كان أتقى لله
فهو أرفع منزلة عند الله.