اسم خازن
الجنة وخازن النار
قد جاء في بعض الروايات
أن اسم خازن الجنة: رضوان، واسم خازن النار مالك.
أما عن الملَك مالك
خازن النار فثابتٌ، قال تعالى عن أهل النار: ﴿وَنَادَوا يَا مَالِكُ لِيَقضِ عَلَينَا رَبُّكَ
قَالَ إِنَّكُم مَاكِثُونَ﴾[الزخرف:77].
و في قصة الإسراء
والمعراج عن ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُمَا، أن
النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: وَرَأَيتُ مَالِكًا خَازِنَ النَّارِ. رواه البخاري (3239) ، ومسلم (165) .
وأما عن المَلَك خازن
الجنة رضوان، فليس فيه دليل يصح.
والثابت أنه خازن من
غير تصريح باسمه، كما ثبت عَن أَنَسِ بنِ
مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «آتِي
بَابَ الجَنَّةِ يَومَ القِيَامَةِ فَأَستفتِحُ، فَيَقُولُ
الخَازِنُ: مَن أَنتَ؟
فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيَقُولُ: بِكَ
أُمِرتُ لَا أَفتَحُ لِأَحَدٍ قَبلَكَ». رواه
مسلم(197) .
وقد صرَّح بتلك التسمية
جماعة من أهل العلم، قال ابن كثير في «البداية والنهاية»(1/50) : وَخَازِنُ
الجَنَّةِ مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ: رِضوَانُ، جَاءَ مُصَرَّحًا بِهِ فِي بَعضِ الأَحَادِيثِ.
وقال الشيخ ابن عثيمين
في «مجموع الفتاوى»(3/161) : وأما (رضوان) : فموكل
بالجنة، واسمه هذا ليس ثابتًا ثبوتًا واضحًا
كثبوت مالك، لكنه مشهور عند أهل العلم بهذا
الاسم، والله أعلم.
اهـ.