إثبات اسم الرب لله عز وجل
قال تعالى { الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} .
اسمُ الله الرَّب فيه إثباتُ صفةِ الرُّبُوبيَّةِ لله سُبحانه .
معنى اسمِ الله : الرَّبُّ .
قال ابنُ القيم رحمه الله في بدائع الفوائد(4/ 132) : الرب هو السيِّد
والمالِك والمُنعِم والمُرَبِّي والمُصْلِح .
والمالِك والمُنعِم والمُرَبِّي والمُصْلِح .
والله تعالى هو الرَّبُّ بهذه الاعتباراتِ كُلِّها .اهـ
الرب بمعنى المالك من أدلته: {ربِّ العَالَمِيْن} قال القرطبي في
تفسيره: أَيْ مَالِكُهُمْ، وَكُلِّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا
تفسيره: أَيْ مَالِكُهُمْ، وَكُلِّ مَنْ مَلَكَ شَيْئًا
فَهُوَ رَبُّهُ.
والرب بمعنى السيد من أدلته {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ }.
والمُصْلِح: قال القرطبي في تفسير سورة الفاتحة ومِنْهُ سُمِّيَ
الرَّبَّانِيُّونَ لِقِيَامِهِمْ بِالْكُتُبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: (هَلْ لَكَ مِنْ
نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا
الرَّبَّانِيُّونَ لِقِيَامِهِمْ بِالْكُتُبِ. وَفِي الْحَدِيثِ: (هَلْ لَكَ مِنْ
نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا
عَلَيْهِ) .
أَيْ تَقُومُ بِهَا وَتُصْلِحُهَا.
قال القرطبي : وَاخْتُلِفَ
فِي اشْتِقَاقِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّرْبِيَةِ، فَاللَّهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُدَبِّرٌ لِخَلْقِهِ وَمُرَبِّيِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ
تَعَالَى:”
فِي اشْتِقَاقِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّرْبِيَةِ، فَاللَّهُ
سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى مُدَبِّرٌ لِخَلْقِهِ وَمُرَبِّيِهِمْ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ
تَعَالَى:”
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ” . فَسَمَّى بِنْتَ الزَّوْجَةِ رَبِيبَةً
لِتَرْبِيَةِ الزَّوْجِ لَهَا. فَعَلَى أَنَّهُ مُدَبِّرٌ لِخَلْقِهِ
وَمُرَبِّيِهِمْ يَكُونُ صِفَةَ فِعْلٍ،
لِتَرْبِيَةِ الزَّوْجِ لَهَا. فَعَلَى أَنَّهُ مُدَبِّرٌ لِخَلْقِهِ
وَمُرَبِّيِهِمْ يَكُونُ صِفَةَ فِعْلٍ،
وَعَلَى أَنَّ الرَّبَّ بِمَعْنَى
الْمَالِكِ وَالسَّيِّدِ يَكُونُ صِفَةَ ذَاتٍ .
الْمَالِكِ وَالسَّيِّدِ يَكُونُ صِفَةَ ذَاتٍ .
تربية الله لعبادِهِ نوعان:
قال السعدي رحمه الله في تفسير الآيةِ الأولى من سورة الفاتِحَة وتربيته
تعالى لخلقه نوعان: عامَّةٌ وخاصَّة .
تعالى لخلقه نوعان: عامَّةٌ وخاصَّة .
فالعامَّة: هي خلقُه للمخلوقين، ورزقُهم، وهدايتهم لما فيه مصالحهم،
التي فيها بقاؤهم في الدنيا .
التي فيها بقاؤهم في الدنيا .
والخاصَّة: تربيته لأوليائه، فيُربِّيهم بالإيمان، ويوفِّقهم له،
ويكمِّلُه لهم، ويدفعُ عنهم الصوارفَ، والعوائقَ الحائلة بينهم
ويكمِّلُه لهم، ويدفعُ عنهم الصوارفَ، والعوائقَ الحائلة بينهم
وبينه .
وحقيقتها: تربيةُ التوفيق لكل خير، والعصمة عن كل شر.
ولعل هذا المعنى هو السر في
كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته
الخاصة.اهـ
كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته
الخاصة.اهـ
التربية الخاصة على العقيدة الصحيحة والعلم والهُدى والأخلاق الطيبة
والقلوب الطاهرة هي التي مدارُ السعادة
عليها
والقلوب الطاهرة هي التي مدارُ السعادة
عليها
في الدُّنيا وفي الأُخرى.
واسمُ الله الرَّبُّ إذا كانَ محلَّى بأل فلا يقال للمخلوق .
قال البغوي رحمه الله في تفسير سورة الفاتحة : وَلَا يُقَالُ لِلْمَخْلُوقِ هُوَ الرَّبُّ مُعَرَّفًا إِنَّمَا يُقَالُ رَبُّ كَذَا
مُضَافًا، لِأَنَّ الْأَلِفَ وَاللَّامَ لِلتَّعْمِيمِ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ الْكُلَّ .اهـ