من سورة التحريم
{ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا
لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ
عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا
عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ
وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ
رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ
وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ
الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ
بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ}[التحريم: 10 – 12].
قال
ابن القيم رَحِمَهُ الله في «الأمثال»: اشْتَمَلَتْ
هَذِهِ الْآيَاتُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْثَالٍ: مَثَلٌ لِلكَافِرِ، وَمِثْلَيْنِ
لِلْمُؤْمِنِينَ.
ثم قال رَحِمَهُ الله: فَذَكَرَ ثَلَاثَةَ
أَصْنَافٍ مِنْ النِّسَاءِ:
الْمَرْأَةَ الْكَافِرَةَ الَّتِي لَهَا
وَصْلَةٌ بِالرَّجُلِ الصَّالِحِ.
وَالْمَرْأَةَ الصَّالِحَةَ الَّتِي لَهَا
وَصْلَةٌ بِالرَّجُلِ الْكَافِرِ.
وَالْمَرْأَةَ الْعَزَبَةَ الَّتِي لَا وَصْلَةَ
بَيْنَهَا وَبَيْنَ أَحَدٍ.
قال:
فَالْأَوْلَى: لَا تَنْفَعُهَا وَصْلَتُهَا وَسَبَبُهَا.
وَالثَّانِيَةُ: لَا تَضُرُّهَا وَصْلَتُهَا وَسَبَبُهَا.
وَالثَّالِثَةُ: لَا يَضُرُّهَا عَدَمُ الْصِّلَةِ
شَيْئًا.