الحث على الخشوع
عن ابن مَسْعُودٍ
رضي الله عنه ، قَالَ: « مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا
اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾[الحديد: 16] إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ ». رواه
الإمام مسلم (3027) .
رضي الله عنه ، قَالَ: « مَا كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِنَا وَبَيْنَ أَنْ عَاتَبَنَا
اللهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ
قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ﴾[الحديد: 16] إِلَّا أَرْبَعُ سِنِينَ ». رواه
الإمام مسلم (3027) .
علَّق
والدي الشيخ مقبل رحمه الله في درسٍ لنا على هذا الحديث ،وقال:
والدي الشيخ مقبل رحمه الله في درسٍ لنا على هذا الحديث ،وقال:
فيه أن القرآن تارة
ينزل للعتاب والتربية، وتارة للملاطفة، وتارة ترغيب وترهيب، ووعد ووعيد.
ينزل للعتاب والتربية، وتارة للملاطفة، وتارة ترغيب وترهيب، ووعد ووعيد.
وكان
والدي رحمه الله يذكرُ لنا أن هذه الآية كانت سببًا لتوبة الفضيل بن عياض .كَانَ الفضيل
عَشِقَ جَارِيَةً فَبَيْنَا هُوَ يَرْتَقِي الجُدْرَانَ إِلَيْهَا، إِذْ سَمِعَ
تَالِيًا يَتْلُو: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِيْنَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوْبُهُم لِذِكْرِ
اللهِ.. ﴾ [الحَدِيْدُ: 16] . فَلَمَّا سَمِعَهَا، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَدْ
آنَ.
والدي رحمه الله يذكرُ لنا أن هذه الآية كانت سببًا لتوبة الفضيل بن عياض .كَانَ الفضيل
عَشِقَ جَارِيَةً فَبَيْنَا هُوَ يَرْتَقِي الجُدْرَانَ إِلَيْهَا، إِذْ سَمِعَ
تَالِيًا يَتْلُو: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِيْنَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوْبُهُم لِذِكْرِ
اللهِ.. ﴾ [الحَدِيْدُ: 16] . فَلَمَّا سَمِعَهَا، قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ، قَدْ
آنَ.
فَرَجَعَ،
فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى خَرِبَةٍ، فَإِذَا فِيْهَا سَابِلَةٌ (**) ، فَقَالَ
بَعْضُهُم: نَرحَلُ.
فَآوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى خَرِبَةٍ، فَإِذَا فِيْهَا سَابِلَةٌ (**) ، فَقَالَ
بَعْضُهُم: نَرحَلُ.
وَقَالَ
بَعْضُهُم: حَتَّى نُصْبِحَ ، فَإِنَّ
فُضَيْلًا عَلَى الطَّرِيْقِ يَقْطَعُ عَلَيْنَا.
بَعْضُهُم: حَتَّى نُصْبِحَ ، فَإِنَّ
فُضَيْلًا عَلَى الطَّرِيْقِ يَقْطَعُ عَلَيْنَا.
قَالَ:
فَفَكَّرْتُ، وَقُلْتُ: أَنَا أَسْعَى بِاللَّيْلِ فِي المَعَاصِي، وَقَوْمٌ مِنَ
المُسْلِمِيْنَ هَهُنَا
فَفَكَّرْتُ، وَقُلْتُ: أَنَا أَسْعَى بِاللَّيْلِ فِي المَعَاصِي، وَقَوْمٌ مِنَ
المُسْلِمِيْنَ هَهُنَا
يَخَافُونِي، وَمَا أَرَى اللهَ سَاقَنِي إِلَيْهِم إِلاَّ
لأَرْتَدِعَ، اللَّهُمَّ إِنِّيْ قَدْ تُبْتُ إِلَيْكَ،
لأَرْتَدِعَ، اللَّهُمَّ إِنِّيْ قَدْ تُبْتُ إِلَيْكَ،
وَجَعَلْتُ تَوْبَتِي
مُجَاوَرَةَ البَيْتِ الحَرَامِ.
————————
مُجَاوَرَةَ البَيْتِ الحَرَامِ.
————————
[قصة الفضيل في تهذيب الكمال (23/285) ، وسير أعلام النبلاء
(8/423) ،وتفسير القرطبي(17/251) ].
(8/423) ،وتفسير القرطبي(17/251) ].
فائدة:قَوْلُهُ
تَعَالَى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) أَيْ يَقْرَبُ وَيَحِينُ.
تَعَالَى: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا) أَيْ يَقْرَبُ وَيَحِينُ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
أَلَمْ
يَأْنِ لِي يَا قَلْبُ أَنْ أَتْرُكَ الْجَهْلَا . وَأَنْ يُحْدِثَ الشَّيْبُ
الْمُبِينُ لَنَا عَقْلَا .«تفسير
القرطبي»(17/248) .
يَأْنِ لِي يَا قَلْبُ أَنْ أَتْرُكَ الْجَهْلَا . وَأَنْ يُحْدِثَ الشَّيْبُ
الْمُبِينُ لَنَا عَقْلَا .«تفسير
القرطبي»(17/248) .
(**) (السابلة)
الطَّرِيق المسلوك يُقَال سَبِيل سابلة أَي مسلوكة والمارون عَلَيْهِ والجمع سوابل .«المعجم الوسيط».
الطَّرِيق المسلوك يُقَال سَبِيل سابلة أَي مسلوكة والمارون عَلَيْهِ والجمع سوابل .«المعجم الوسيط».