من
تعاون والدي رَحِمَهُ الله معي
عن جَارٍ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ
خُوَيْلِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ
النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ
لِخَدِيجَةَ: «أَيْ خَدِيجَةُ، وَاللهِ لَا أَعْبُدُ اللَّاتَ
وَالعُزَّى، وَاللهِ لَا أَعْبُدُ أَبَدًا».
قَالَ: فَتَقُولُ خَدِيجَةُ: خَلِّ اللَّاتَ،
خَلِّ العُزَّى.
رواه الإمام أحمد
رَحِمَهُ الله (29/467) .
هذا الحديث جعلناه في كتابي «
الصحيح المسند من الشمائل المحمدية»، تحت ترجمة: عِنَايَةُ اللهِ عَزَّ وَّجَلَّ
بِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَحِفْظُهُ مِنْ عِبَادَةِ
الأَصْنَامِ وَمِنْ أُمُورِ الجَاهِلِيَّةِ.
وهذا من فعل والدي- فقد كانت يده
في يدي في أغلب الأحوال- أثناء ترتيب مواضيع هذا الكتاب، وهو الذي وضعه في هذا
الموضع تحت هذا الباب. رحمه الله بمنِّهِ وكرمه. آمين.
قلت: وقال السندي رَحِمَهُ اللهُ
في «حاشية مسند أحمد»(4/284) : « يَقُولُ لِخَدِيجَةَ » قبل النبوة أو بعدها،
والأول أقرب.
«خَلِّ اللَّاتَ» تقريرًا له على
ما قال.
(والأول أقرب) أي: أنه قبل
النبوة، وصنيعنا هنا يدل على ذلك.
فرحم الله والدي على فهمه الدقيق للأدلة
والسيرة.