(15) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
روى البخاري في صحيحه (7386) ومسلم(2704) عَنْ أَبِي مُوسَى،
قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ،
فَكُنَّا إِذَا عَلَوْنَا كَبَّرْنَا، فَقَالَ: «ارْبَعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ،
فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غَائِبًا، تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا
قَرِيبًا»، ثُمَّ أَتَى عَلَيَّ وَأَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي: لاَ حَوْلَ وَلاَ
قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، قُلْ لاَ
حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ
الجَنَّةِ، أَوْ قَالَ أَلاَ أَدُلُّكَ
بِهِ .
في هذا الحديث فضل لا
حول ولا قوة إلا بالله وأنها كنز من كنوز الجنة .

و لا حول ولا قوة إلا
بالله يقال لها الحوقلة .
ومعنى لا حول ولا قوة
إلا بالله: أي لا تحول لنا عن معصية الله ولا قوة لنا على طاعة الله إلا بالله
سبحانه وتعالى .
لا حول ولا قوة إلا بالله من أدلة إثبات القدر، والرد على نفاة
القدر؛ لأنه فيها خلق الله عز وجل لأفعال عباده .

قال ابنُ القيم رحمه الله في شفاء العليل 112:وقد أجمع
المسلمون على هذه الكلمة وتلقيها بالقبول وهي شافية كافية في إثبات القدر وإبطال
قول القدرية .اهـ

وهي داخلة في ذكر الله عز وجل، ومن أسباب تفريج الهم والغم .

وفي حديث أبي موسى : التكبير عند الصعود .

وفي صحيح البخاري
(2993) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:
«كُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا نَزَلْنَا سَبَّحْنَا»

وهذا يفيد التسبيح عند النزول وهذا من آداب السفر .