(150) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ

تسأل السائلة عن حديث «يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث» هل الحديث ثابت؟

وهل فيه دعاء صفة من صفات الله؟ أفيدونا مشكورين

الجواب:

الحديث ثابت عَن أنس
بن مَالك أَنه قَالَ: كَانَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَدْعُو يَا حَيُّ
يَا قيوم. رواه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (612) ، ومن طريق النسائي ذكره
والدي رَحِمَهُ الله في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين» (3919) وصححه.

وزيادة: « بِرَحْمَتِكَ
أَسْتَغِيثُ» عند الترمذي(3524) وغيره. وفيه أبان بن يزيد الرقاشي ضعيف.

وأخرجه النسائي في «
الكبرى»(9/212) من طريق زَيْد بْن
الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ مَوْهَبٍ الْهَاشِمِيُّ، سَمِعْتُ أَنَسَ
بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِفَاطِمَةَ: « مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ، أَنْ تَقُولِي
إِذَا أَصْبَحْتِ وَإِذَا أَمْسَيْتِ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ
أَسْتَغِيثُ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي
طَرْفَةَ عَيْنٍ».

عُثْمَانُ بْنُ
مَوْهَبٍ الْهَاشِمِيُّ هو: عثمان بن موهب الكوفي.

من موالي بنى هاشم.

له عن أنس.

تفرد عنه زيد بن
الحباب، لكن قال أبو حاتم: صالح الحديث. اهـ من « ميزان الاعتدال»(3/58) .

وقد أورد الحديث بهذه
الزيادة الشيخ الألباني في «الصحيحة»( 3182) ،
والله أعلم.

وهذا ليس فيه دعاء
صفة من صفات الله، ولكن فيه التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته.

قال الشيخ ابن عثيمين
في «شرح السفارينية»(281) : هذا من باب
التوسل، يعني: أستغيث بك برحمتك، فـ (الباء) هنا للاستغاثة والتوسل، وليست داخلة
على المدعو حتى نقول: إن الرسول صلى الله عليه وسلم دعا أو استغاث برحمة الله، لكن
استغاث بالله؛ لأنه رحيم، وهذا هو معنى الحديث الذي يتعين أن يكون معنى له.