(154) مذكرة في سيرة والدي الشيخ مقبل رحمه الله

هل تقول المرأة: أنا بخير أو بخيرة،
بزيادة تاء لمن سأل عن حالِها؟

سمع والدي إحدانا قالت: أنا بخيرة، الحمد لله.

فصحَّحَ لها العبارة: بخير؛ ما فيه تاء.

قلت: رحم الله والدي، حتى الأخطاء النحوية يصححها
لأهله!

والسبب أن (خير) اسم تفضيل أصله: أخير، وكذا شر
مقابل خير أصله: أشر، وحُذِفت الألف فيهما؛ تخفيفًا.

وهو مجرد
من أل والإضافة، فيلزم فيه الإفراد والتذكير. قال ابن مالك رَحِمَهُ الله:

وَإِنْ لِمَنْكُورٍ يُضَفْ أَوْ جُرِّدَا …
أُلْزِمَ تَذْكِيرًا وَأَنْ يُوَحَّدَا

أي: جرد من «أل» والإضافة، فهنا يلزم التذكير
والإفراد، ولا يؤنث، ولا يجمع أو يثنى.