(16) من أحكام الجنائز

من أحكام الجنائز

من أدلة تحريم النياحة

عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أُغْمِيَ
عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَجَعَلَتْ أُخْتُهُ عَمْرَةُ تَبْكِي
وَاجَبَلاَهْ، وَاكَذَا وَاكَذَا، تُعَدِّدُ عَلَيْهِ،
فَقَالَ حِينَ أَفَاقَ:
مَا قُلْتِ شَيْئًا إِلَّا قِيلَ لِي: آنْتَ كَذَلِكَ. رواه البخاري(4267) .

قَوْله: (تعدد عَلَيْهِ) أَي: على
عبد الله بن رَوَاحَة.

وتعدد، بِضَم التَّاء من التعديد، وَهُوَ ذكر
أَوْصَاف الْمَيِّت ومحاسنه فِي أثْنَاء الْبكاء.

(فَقَالَ) أَي: عبد الله.

(حِين أَفَاق) من إغمائه مُخَاطبا لأخته عمْرَة:
(مَا قلت شَيْئا إلَّا قيل: أَنْت كَذَلِك؟) ، الْهمزَة فِيهِ للاستفهام على سَبِيل
الْإِنْكَار.

أَي: قيل لي هَذَا الْكَلَام على
سَبِيل الْإِيذَاء والإهانة
.

«عمدة
القاري
»(17/271) .

وفي معنى هذا الحديث ما رواه
الترمذي(1003) عن أبي موسى الأشعري، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ بَاكِيهِ،
فَيَقُولُ: وَاجَبَلَاهْ وَاسَيِّدَاهْ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، إِلَّا وُكِّلَ بِهِ
مَلَكَانِ يَلْهَزَانِهِ: أَهَكَذَا كُنْتَ؟».

فائدة: الفرق بين النياحة على الميت
والندب

النياحة: البكاء برنة حتى يكون كنوح
الحمام.

الندب: أن يُذكر محاسن الميت ويتأوه
منها ويتوجع
.

«شرح رياض
الصالحين
»(6/401) للشيخ ابن عثيمين.