صفة الإذن لله تَعَالَى
الإذن من صفات الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى.
وهو على قسمين:
إذن كوني قدري وهو الذي يتعلق
بالكائنات والمخلوقات، ومنه هذه الآية ﴿مَن ذَا
الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾، وقوله سُبحَانَهُ: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ
بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة:102].
وإذن شرعي ديني، وهو ما شرعه الله
سُبحَانَهُ، قال الله تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ
شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ
يَأْذَن بِهِ اللَّهُ﴾ [الشورى: 21].
والإذن الكوني القدري لا بد أن يقع،
أما الإذن الشرعي فقد يقع وقد لا يقع.
فمثلًا: إذا رأينا من يشرب خمرًا هل
نقول: هذا لم يأذن به الله أم أن الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى أذنه؟
الذي يقول: هذا لم يأذن به الله،
أي: لم يأذن به شرعًا هو مصيب؛ لأن الله
ما أذن بشرب الخمر شرعًا.
والذي يقول: هذا أذن به الله ويريده قدرًا مصيب أيضًا.
وإذا وقع الإذن
الشرعي فيجتمع فيه الإذن الشرعي والإذن الكوني، نظير الإرادة.