من هو النبي الذي حُبست له الشمس؟
عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قال: «غَزَا نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ، فَقَالَ لِقَوْمِهِ: لَا
يَتْبَعْنِي رَجُلٌ قَدْ مَلَكَ بُضْعَ امْرَأَةٍ، وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبْنِيَ
بِهَا، وَلَمَّا يَبْنِ، وَلَا آخَرُ قَدْ بَنَى بُنْيَانًا، وَلَمَّا يَرْفَعْ
سُقُفَهَا، وَلَا آخَرُ قَدِ اشْتَرَى غَنَمًا-أَوْ خَلِفَاتٍ-وَهُوَ مُنْتَظِرٌ
وِلَادَهَا»، قَالَ: «فَغَزَا فَأَدْنَى لِلْقَرْيَةِ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ،
أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: أَنْتِ مَأْمُورَةٌ، وَأَنَا
مَأْمُورٌ، اللهُمَّ، احْبِسْهَا عَلَيَّ شَيْئًا، فَحُبِسَتْ عَلَيْهِ حَتَّى
فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ»، قَالَ: «فَجَمَعُوا مَا غَنِمُوا، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ
لِتَأْكُلَهُ، فَأَبَتْ أَنْ تَطْعَمَهُ، فَقَالَ: فِيكُمْ غُلُولٌ،
فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ، فَبَايَعُوهُ، فَلَصِقَتْ يَدُ
رَجُلٍ بِيَدِهِ، فَقَالَ: فِيكُمُ الْغُلُولُ، فَلْتُبَايِعْنِي قَبِيلَتُكَ،
فَبَايَعَتْهُ»، قَالَ: «فَلَصِقَتْ بِيَدِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ، فَقَالَ:
فِيكُمُ الْغُلُولُ، أَنْتُمْ غَلَلْتُمْ»، قَالَ: «فَأَخْرَجُوا لَهُ مِثْلَ
رَأْسِ بَقَرَةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: فَوَضَعُوهُ فِي الْمَالِ وَهُوَ
بِالصَّعِيدِ، فَأَقْبَلَتِ النَّارُ فَأَكَلَتْهُ، فَلَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ
لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِنَا، ذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى رَأَى
ضَعْفَنَا وَعَجْزَنَا، فَطَيَّبَهَا لَنَا» رواه البخاري(3124) ، ومسلم(1747) .
سألت
والدي رَحِمَهُ الله عن اسم هذا النبي
فأجابني:
هو يوشع بن نون.
فقلت له أين الدليل
على ذلك؟
فذكر حديث أَبِي
هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ عَلَى بَشَرٍ إِلَّا
لِيُوشَعَ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ»
رواه أحمد(8315) .
وذكره والدي رَحِمَهُ الله في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين»(2303) .
قلت: فهذه فائدة؛ لأن
هذا الحديث فيه حصر حبس الشمس ليوشع دون من عداه، فيكون مبيِّنًا لاسم النبي في
حديث أبي هريرة المتفق عليه.