أعاذنا الله وإياكم من النار
قَالَ أَبُو الفَضلِ أَحمَدُ بنُ عَلِيِّ بنِ حَجَرٍ
العَسقَلَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ
فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
هذا الحديث فيه من الفوائد:
أن الله سبحانه وتعالى قد يخرج من النار الحرارة حتى تصل إلى الأرض. كما
في «شرح بلوغ المرام»(1/430)
للشيخ ابن عثيمين.
ونظير هذا ما يلي:
قول النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «الْحُمَّى
مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ،
فَأَطْفِئُوهَا بِالْمَاءِ» رواه
البخاري (5723)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
وقول النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَكَتِ
النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ:
رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا،
فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ:
نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ،
فَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الحَرِّ،
وَأَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الزَّمْهَرِيرِ»
رواه البخاري (3260) ،
ومسلم (617)
عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.