قوله تعالى: (لكنَّا هو الله ربي) أصل كلمة (لكنَّا) لكن أنا: حذفت الهمزة-وهي الهمزة الأولى-؛ تخفيفًا، ثم أُلقيت حركة الهمزة إلى النون فصار التقدير: (لكِنَنَا) ، فاجتمع مِثْلان، فسكنت النون الأولى وأدغمت الثانية؛ لاستثقال اجتماع نوني (لكِنَنَا) ، فصارت (لكنّا) ، هذا قول.
والقول الثاني: أن الهمزة حُذفت مع حركتها من غير نقل، فتلاقت النونان (لكنْنَا) فأُدغما، وصارت (لكنّا) .
ومما يستدل به على أن أصل (لكنَّا) لَكِنْ أَنَا بتخفيف نون لكن؛ أنه لو كان لَكِنّ بالتشديد لقيل لَكَنَّهُ؛ فإن اسم «لكنَّ» -المشددة العاملة عمل (إنّ) - إذا كان ضميرًا وجب اتصاله بها.