(28) أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله


الدعاء
تتنوع إجابته

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ،
وَلَا قَطِيعَةُ رَحِمٍ، إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِهَا إِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا
أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ،
وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا
» قَالُوا: إِذًا نُكْثِرُ،
قَالَ: «اللَّهُ أَكْثَرُ». رواه الإمام
أحمد (17/213) .
[هذا حديث صحيح / الصحيح المسند (412) ].

——————-
في هذا الحديث من الفوائد:
  • الحث على الدعاء والإكثار منه.

  • أن الدعاء من الأسباب في جلب الخير ودفع الضر.

  • أن استجابة الدعاء قد تكونُ بغير المطلوب، والله أعلم بمصالح
    عباده.
قال الحافظ في «فتح الباري» أول شرح كتاب الدعوات (11/115) : كُلُّ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ ،لَكِنْ تَتَنَوَّعُ الْإِجَابَةُ ،فَتَارَةً تَقَعُ بِعَيْنِ مَا دَعَا بِهِ وَتَارَةً
بِعِوَضِهِ
. اهـ.
فالعبد يدعو ويعلِّق قلبه بربه طمعًا ورجاءً في ثوابه وخوفًا من عقابه.

  • سعة فضلِ الله وجوده
    وإحسانه.

  • أن الدعاء قد يكون
    فيه اعتداء، وقد قال سبحانه: ﴿
    وَلَا تَعْتَدُوا
    إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
    ﴾[البقرة:190].

  • أن إجابة الدعاء قد
    يتخلَّف إذا كان في حرام أو قطيعة رحم.