(40) الآداب

الآداب

من
السنن المهجورة..
”قول أحمد اللّٰه إليك “

قـــَالَ
رَسُولُ اللّٰهِ -صَلَّى اللّٰه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِرَجُلٍ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ
يَا فُلَان»، قَالَ: «أَحْمَدُ اللهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللّٰهِ»، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ».

السلسلة الصحيحة

هل
هذا الحديث صحيح؟

الجواب

الحديث أخرجه
الطبراني في «المعجم الأوسط»(4377) ، و « الكبير»(13/22)
من طريق مُحَمَّد بْن أَبِي السَّرِيِّ،
عن رِشْدِين بْن سَعْدٍ، عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ
الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ: «كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا
فُلَانُ؟» قَالَ: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ».

وقال الطبراني
عقِبَهُ في «المعجم الأوسط»: لَا يُرْوَى
هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ
بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ.

ورشدين بن سعد ضعيف.
وقد ذكر الحديث الشيخ الألباني في «الصحيحة»(2952) ، وذكر له شواهد.

وثبت موقوفًا على عمر
بن الخطاب.

قال الإمام مَالِكٌ
في «الموطأ»(2/139) ، ومن طريقه أخرجه البخاري في «الأدب المفرد»(1132) : عَنْ
إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ،
أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَرَدَّ
عَلَيْهِ السَّلامَ، ثُمَّ سَأَلَ عُمَرُ الرَّجُلَ: كَيْفَ أَنْتَ؟ فَقَالَ:
أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ، فَقَالَ عُمَرُ: ذَلِكَ الَّذِي أَرَدْتُ مِنْكَ.

هذا أثر صحيح.

فعلى هذا يستحب لمن
سُئِل عن حالِهِ أن يقول: أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ.

أما من حيث المعنى فذهب
بعضهم إلى أن إلى بمعنى مع.

وقال الخطابي في «غريب
الحديث»(2/453) : أي: أفضي بنعمة اللَّه إليك.

قال الخطابي: ويقال:
معناه أحمد الله معك، كقوله عزوجل: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾، يريد مع اللَّه.

وكقوله: ﴿وَلا
تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ﴾ أي: مع أموالكم.