(48) الأحاديثُ الضعيفة والموضوعة وما لا أصل لها لوالدي رحمه الله

حديث علي بن أبي طالب في النحنحة في الصلاة

عن عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدْخَلَانِ: مُدْخَلٌ بِاللَّيْلِ، وَمُدْخَلٌ
بِالنَّهَارِ، فَكُنْتُ إِذَا أَتَيْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي «يَتَنَحْنَحُ لِي»
رواه ابن ماجة (3708) .

الحديث استفدنا من والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله أنه ضعيف.

قلت: قال البيهقي في «سننه» (2/350) : هو حَدِيثٌ مُخْتَلَفٌ
فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ، فَقِيلَ: سَبَّحَ، وَقِيلَ: تَنَحْنَحَ، وَمَدَارُهُ
عَلَى عَبْدِ الله بْنِ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ الْبُخَارِيُّ:
فِيهِ نَظَرٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ. اهـ.

وقد أُعلّ أيضا بالانقطاع، قال الحافظ في «التلخيص الحبير»
(1/513) : وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: لَمْ يَسْمَعْهُ عَبْدُ اللَّهِ مِنْ
عَلِيٍّ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَلِيٍّ أَبُوهُ. اهـ.

قلت: وأبوه نُجي الحضرمي مجهول عين، ترجمته في «تهذيب
الكمال».

وقال الذهبي في «ميزان
الاعتدال»: لا يُدرى من هو.

والحديث ضعفه الألباني رَحِمَهُ الله.

أما عن النحنحة في الصلاة:

إذا كانت النحنحة في الصلاة لغير حاجة
فهذا عبَث تُصانُ الصلاة عنه، وقد
روى البخاري (1216) عن ابن مسعود عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّ فِي الصَّلاَةِ لَشُغْلًا»
.

وإن كان لحاجة فهذا جائز ولا كراهة فيه، وقد فعله الإمام أحمد،
قال المرُّوذي: كنت آتي أبا عبدالله
أي أحمد
بن حنبل- فيتنحنح في صلاته؛ لأعلم أنه يصلي .

وقال مُهَنَّا: رأيت أبا عبد الله يتنحنح في الصلاة. «المغني» لابن قدامة
مسألة (940) .