(آيات من سورة الأنبياء7
-9)
-9)
فوائد ومسائل من دروس تفسير ابن
كثير
كثير
﴿وَما
أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ
الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) ﴾
أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ
الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) ﴾
أي:جميع
الرسل الذين تقدموا كانوا رجالا من البشر،لم يكن فيهم أحد من الملائكة، كما
في تفسير ابن كثير.
الرسل الذين تقدموا كانوا رجالا من البشر،لم يكن فيهم أحد من الملائكة، كما
في تفسير ابن كثير.
وقد
اعترض الكفار على الرسل أنهم بشر مثلهم،وليسوا من جنس الملائكة فكيف يتبعونهم.
اعترض الكفار على الرسل أنهم بشر مثلهم،وليسوا من جنس الملائكة فكيف يتبعونهم.
قال
تعالى:﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ
مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ
تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10) قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ
مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا
كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى
اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) ﴾[إبراهيم].
تعالى:﴿قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرَكُمْ إِلَى أَجَلٍ
مُسَمًّى قَالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا تُرِيدُونَ أَنْ
تَصُدُّونَا عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُنَا فَأْتُونَا بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (10) قَالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ
مِثْلُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَمَا
كَانَ لَنَا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطَانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى
اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (11) ﴾[إبراهيم].
وقال
تعالى:﴿ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ
هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
(3) ﴾[الأنبياء].
تعالى:﴿ لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ
هَذَا إِلاَّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
(3) ﴾[الأنبياء].
وقال
تعالى:﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا
اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23) فَقَالَ
الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً
مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ
بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) ﴾[المؤمنون].
تعالى:﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا
اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23) فَقَالَ
الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً
مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ
بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) ﴾[المؤمنون].
وقال
قوم صالح:﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) مَا أَنْتَ إِلَّا
بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154) ﴾[الشعراء].
قوم صالح:﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (153) مَا أَنْتَ إِلَّا
بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (154) ﴾[الشعراء].
وقال
سبحانه:﴿فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا﴾[التَّغَابُنِ: 6].
سبحانه:﴿فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا﴾[التَّغَابُنِ: 6].
وردَّ
الله عليهم بقوله:﴿وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَما جَعَلْناهُمْ
جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (8) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ
الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) ﴾[الأنبياء].
الله عليهم بقوله:﴿وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (7) وَما جَعَلْناهُمْ
جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (8) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ
الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (9) ﴾[الأنبياء].
قال
ابن كثير في (تفسير سورة الأنبياء) :وذلك من تمام نعمة اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِذْ
بَعَثَ فِيهِمْ رُسُلًا مِنْهُمْ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ تَنَاوُلِ الْبَلَاغِ
مِنْهُمْ وَالْأَخْذِ عنهم.اهـ
ابن كثير في (تفسير سورة الأنبياء) :وذلك من تمام نعمة اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ إِذْ
بَعَثَ فِيهِمْ رُسُلًا مِنْهُمْ يَتَمَكَّنُونَ مِنْ تَنَاوُلِ الْبَلَاغِ
مِنْهُمْ وَالْأَخْذِ عنهم.اهـ
وهذه
فائدة في بيان إرسال الرسل من جنس البشر،وليس من جنس غيرهم حتى يسهُل الأخذ عنهم،ويحصل
فهم المراد، بخلاف لو كانوا من جنس آخر.
فائدة في بيان إرسال الرسل من جنس البشر،وليس من جنس غيرهم حتى يسهُل الأخذ عنهم،ويحصل
فهم المراد، بخلاف لو كانوا من جنس آخر.
﴿فَسْئَلُوا
أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أمر الله عَزَّ وَجَل بسؤال أهل
الكتاب لأن المشركين كانوا يثقون بهم ويتفقون معهم على معاداة وأذى النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما قال تعالى:﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ
وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ
قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا
وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) ﴾[آل عمران :186].
أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ أمر الله عَزَّ وَجَل بسؤال أهل
الكتاب لأن المشركين كانوا يثقون بهم ويتفقون معهم على معاداة وأذى النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما قال تعالى:﴿ لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ
وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ
قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا
وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (186) ﴾[آل عمران :186].
﴿وَما
جَعَلْناهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (8) ﴾
جَعَلْناهُمْ جَسَدًا لَا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (8) ﴾
قال
ابن كثير: أي: بل قد كانوا أجسادا يأكلون الطعام.
ابن كثير: أي: بل قد كانوا أجسادا يأكلون الطعام.
وَقَوْلُهُ:
﴿وَما كانُوا خالِدِينَ﴾ قال ابن كثير: أي: في الدنيا، بل كانوا يعيشون ثم
يموتون.
﴿وَما كانُوا خالِدِينَ﴾ قال ابن كثير: أي: في الدنيا، بل كانوا يعيشون ثم
يموتون.
﴿ثُمَّ
صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا
الْمُسْرِفِينَ (9) ﴾
صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا
الْمُسْرِفِينَ (9) ﴾
﴿ثُمَّ
صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ﴾ قال ابن كثير: أي: الذي وعدهم ربهم:”ليهلكن
الظالمين”، صدقهم الله وعده ففعل ذلك.
صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ﴾ قال ابن كثير: أي: الذي وعدهم ربهم:”ليهلكن
الظالمين”، صدقهم الله وعده ففعل ذلك.
﴿فَأَنْجَيْناهُمْ
﴾ أي الرسل.
﴾ أي الرسل.
﴿وَمَنْ
نَشاءُ﴾ وأتباعهم من المؤمنين .
نَشاءُ﴾ وأتباعهم من المؤمنين .
﴿وَأَهْلَكْنَا
الْمُسْرِفِينَ﴾ قال ابن كثير: أَيِ المكذبين بما جاءت به الرسل.
الْمُسْرِفِينَ﴾ قال ابن كثير: أَيِ المكذبين بما جاءت به الرسل.
·
من
الفوائد:
من
الفوائد:
1. أن الرسل من البشر.
2. الرد على مَن غلا في رسولنا الكريم صلى
الله عليه وعلى آله وسلم وقال:إنه من نور.
الله عليه وعلى آله وسلم وقال:إنه من نور.
3. أن رسل الله رجال وليس بنساء.
4. أن الرسل طباعهم طباع البشر فهم يأكلون
ويموتون وما كانوا خالدين ويمشون في الأسواق ويجري عليهم الجوع والعطش والغضب والحزن والمرض وغير
ذلك ،ولكنَّ الله اختصهم بالوحي،﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى
إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ (110) ﴾[الكهف:110]. وقال سبحانه:﴿قُلْ
إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ
وَاحِدٌ (6) ﴾[فصلت].
ويموتون وما كانوا خالدين ويمشون في الأسواق ويجري عليهم الجوع والعطش والغضب والحزن والمرض وغير
ذلك ،ولكنَّ الله اختصهم بالوحي،﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى
إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ (110) ﴾[الكهف:110]. وقال سبحانه:﴿قُلْ
إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ
وَاحِدٌ (6) ﴾[فصلت].
5. وجوب سؤال أهل العلم.
6. أن الله عَزَّ وَجَل ينجز لرسله وعده من
نصرتهم وهلاك المكذبين المعاندين.
نصرتهم وهلاك المكذبين المعاندين.