بعضُ
المسائل الفقهيَّة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
المسائل الفقهيَّة من حديث ابن عمر رضي الله عنهما
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ – رضي الله عنه – قَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا
وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ) متفقٌ عليه .
الْخَطَّابِ – رضي الله عنه – قَالَ: (يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَيَرْقُدُ أَحَدُنَا
وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: نَعَمْ , إذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْقُدْ) متفقٌ عليه .
من فوائد الحديث :
1- جواز تأخير الاغتسال للجنب .
2-جواز النوم على جنابة .
3-الأمر بالوضوء لمن أراد النوم وهو جنب .
وهذا للاستحباب عند الجمهور لحديث عائشة أَنَّ
النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ
وَلَا يَمَسُّ مَاءً .ولكنه حديثٌ معل .ولو ثبت لكان المرادُ به ماء الاغتسال
جمعًا بين الأدلة .
النَّبِيَّ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ
وَلَا يَمَسُّ مَاءً .ولكنه حديثٌ معل .ولو ثبت لكان المرادُ به ماء الاغتسال
جمعًا بين الأدلة .
وفي صحيح مسلم (374)
من طريق سَعِيدِ بْنِ حُوَيْرِثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «إِنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلَاءِ،
فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً» ، قَالَ: وَزَادَنِي
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قَالَ: «مَا
أَرَدْتُ صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ» .
من طريق سَعِيدِ بْنِ حُوَيْرِثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: «إِنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى حَاجَتَهُ مِنَ الْخَلَاءِ،
فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ فَأَكَلَ وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً» ، قَالَ: وَزَادَنِي
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لَهُ: إِنَّكَ لَمْ تَوَضَّأْ؟ قَالَ: «مَا
أَرَدْتُ صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ» .
قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (21/273) : هذا يَدُلُّ
عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إلَّا إذَا أَرَادَ صَلَاةً
وَأَنَّ وُضُوءَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ لَيْسَ بِوَاجِبِ. وَقَوْلُهُ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مَا أَرَدْت صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ} لَيْسَ
إنْكَارًا لِلْوُضُوءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ لَكِنْ إنْكَارٌ لِإِيجَابِ الْوُضُوءِ
لِغَيْرِ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ بَعْضَ الْحَاضِرِينَ قَالَ لَهُ: أَلَا
تَتَوَضَّأُ؟ فَكَأَنَّ هَذَا الْقَائِلَ ظَنَّ وُجُوبَ الْوُضُوءِ لِلْأَكْلِ
فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَا أَرَدْت صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ}
فَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ إنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ قَامَ إلَى
الصَّلَاةِ.اهـ.
عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إلَّا إذَا أَرَادَ صَلَاةً
وَأَنَّ وُضُوءَهُ لِمَا سِوَى ذَلِكَ مُسْتَحَبٌّ لَيْسَ بِوَاجِبِ. وَقَوْلُهُ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {: مَا أَرَدْت صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ} لَيْسَ
إنْكَارًا لِلْوُضُوءِ لِغَيْرِ الصَّلَاةِ لَكِنْ إنْكَارٌ لِإِيجَابِ الْوُضُوءِ
لِغَيْرِ الصَّلَاةِ؛ فَإِنَّ بَعْضَ الْحَاضِرِينَ قَالَ لَهُ: أَلَا
تَتَوَضَّأُ؟ فَكَأَنَّ هَذَا الْقَائِلَ ظَنَّ وُجُوبَ الْوُضُوءِ لِلْأَكْلِ
فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {مَا أَرَدْت صَلَاةً فَأَتَوَضَّأَ}
فَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ إنَّمَا فَرَضَ اللَّهُ الْوُضُوءَ عَلَى مَنْ قَامَ إلَى
الصَّلَاةِ.اهـ.
قَالَ الْحَافِظُ: وَالْحِكْمَةُ فِي الْوُضُوءِ
أَنَّهُ يُخَفِّفُ الْحَدَثَ وَلَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ تَفْرِيقِ
الْغَسْلِ.
أَنَّهُ يُخَفِّفُ الْحَدَثَ وَلَا سِيَّمَا عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ تَفْرِيقِ
الْغَسْلِ.
وَقِيلَ: الْحِكْمَةُ فِي الْوُضُوءِ أَنَّهُ إحْدَى
الطَّهَارَتَيْنِ، وَقِيلَ: إنَّهُ يُنَشِّطُ إلَى الْعَوْدِ أَوْ إلَى الْغُسْلِ.اهـ.
الطَّهَارَتَيْنِ، وَقِيلَ: إنَّهُ يُنَشِّطُ إلَى الْعَوْدِ أَوْ إلَى الْغُسْلِ.اهـ.
والمراد بالوضوء الوضوء الشرعي لا اللغوي وهو وضوء الصلاة .