في صحيح البخاري (3802) وصحيح مسلم (2468) عن البَرَاء رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةُ
حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا،
فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
خَيْرٌ مِنْهَا، أَوْ أَلْيَنُ» .
يَقُولُ: أُهْدِيَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةُ
حَرِيرٍ، فَجَعَلَ أَصْحَابُهُ يَمَسُّونَهَا وَيَعْجَبُونَ مِنْ لِينِهَا،
فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ لِينِ هَذِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ
خَيْرٌ مِنْهَا، أَوْ أَلْيَنُ» .
هذا الحديث علق عليه الوالد الشيخ
مقبل الوادعي رحمه الله مرة في دروسه وقال: فيه أن الداعيَ إلى الله إذا وجد من
الناس ميولًا إلى الدنيا فإنه يصرفهم إلى الآخرة.
مقبل الوادعي رحمه الله مرة في دروسه وقال: فيه أن الداعيَ إلى الله إذا وجد من
الناس ميولًا إلى الدنيا فإنه يصرفهم إلى الآخرة.
وكان يقولُ : من كان عندهُ ميولٌ إلى الدُّنيا فإنه تمْحَقُ بركةُ علمِه .
ويقول : من أسبابِ نسيانِ العلم الميولُ إلى الدنيا .
ويقول: من أسباب نسيانِ العلم : رُفقاء السوء .
كان فيه رجل بالعوامِّ أشبه ذكرَ للوالد رحمه الله- وأنا أسمع -أُناسا
عندهم أموالُ فسرَدَ عليه الوالدُ جملةً من الأدلة في الزُّهد في
عندهم أموالُ فسرَدَ عليه الوالدُ جملةً من الأدلة في الزُّهد في
الدُّنيا وقال :الله عزوجل يقول { لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي
الْبِلَادِ } .
الْبِلَادِ } .
ويقول:{ مَا
يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ
تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ} .
يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ
تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ} .
ويقول :{ وَاصْبِرْ
نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ
هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } .
نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ
هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } .
{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا
مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ
خَيْرٌ وَأَبْقَى} .
مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ
خَيْرٌ وَأَبْقَى} .
فما ملَك نفسَه حتى أعادَ العبارةَ على الوالد رحمه الله فأعاد عليه
الوالد رحمه الله الأدلة السابقة ولم يزِدْ عليها .
الوالد رحمه الله الأدلة السابقة ولم يزِدْ عليها .
طُلِبَ من الوالد رحمه الله مرارا بإلحاح أن يُبْنَى له سكنٌ من
الطوبِ والإسمنت -لأنه كان بيتُه ضعيفا من الطين بناه هو وطلابُه
الطوبِ والإسمنت -لأنه كان بيتُه ضعيفا من الطين بناه هو وطلابُه
في بدءِ الدعوة –فرفض معَ
أنه كانَ لِضَعْفِ البِناء ينزلُ المطر إلى داخل المنزل .
ولقد كانَ يشغله إذا جاء المطر .
أنه كانَ لِضَعْفِ البِناء ينزلُ المطر إلى داخل المنزل .
ولقد كانَ يشغله إذا جاء المطر .
وقد تُوفِيَ وهو لا يزالُ يسكنه اللهم إلا أنه جُعِلَ له بعضُ الملحلقاتِ
من الغرف ببيته .
من الغرف ببيته .
قلتُ :رحم الله هذا الشيخ لقد كان من الزُهَّادِ الذين لا يبالُون بالدنيا- أعاذنا اللهُ من فتنتها – وأهمُّ شيء عنده العلمُ ونشره .
ومن أعجَبِ أمرِهِ أنه كان لا يكلُّ ولا يمل من تغيير المنكر ومن النُّصح مع الكبار والصِّغار ،داخل البيت وخارجه فسبحان ربي
العظيم لعل هذا من أسباب بركة علمه وشُهْرَةِ سُمْعَتِهِ الطيبة حتى إنه مرَّةً ردَّ عليه واحدٌ نَكِرَةٌ لا يُعْرَف فسمعته يقول : يا إخوان أنا ابْتُلِيْتُ بالشُّهْرَةِ .
العظيم لعل هذا من أسباب بركة علمه وشُهْرَةِ سُمْعَتِهِ الطيبة حتى إنه مرَّةً ردَّ عليه واحدٌ نَكِرَةٌ لا يُعْرَف فسمعته يقول : يا إخوان أنا ابْتُلِيْتُ بالشُّهْرَةِ .