أسبابُ تأخُّرِ المسلمينَ عن
عزَّتِهِم ومكانتهم الرفيعَة
عزَّتِهِم ومكانتهم الرفيعَة
الأسبابُ في تَأخُّرِ المسلمين كثيرة أَهَمُّهَا
ما يَلِيْ:
ما يَلِيْ:
1-الجهل
بالعلم الشرعي . قال تعالى:﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ
وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي
الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا
كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾[ الأنعام:122].فالجهل موتٌ وظلمةٌ وشقاوة ،ومفتاحٌ لكلِّ ضررٍ
وشرٍّ،فعلى المسلمين أن يتفقَّهُوا في أمور دينهم ليعودَ لهم عزُّهم وسعادتهم .
بالعلم الشرعي . قال تعالى:﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ
وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي
الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا
كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾[ الأنعام:122].فالجهل موتٌ وظلمةٌ وشقاوة ،ومفتاحٌ لكلِّ ضررٍ
وشرٍّ،فعلى المسلمين أن يتفقَّهُوا في أمور دينهم ليعودَ لهم عزُّهم وسعادتهم .
2-ضعفُ العقيدةِ والاستقامة .قال
تعالى:﴿ وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي
الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ
دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ
أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾[النور:55].
تعالى:﴿ وَعَدَ اللَّهُ
الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي
الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ
دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ
أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴾[النور:55].
فإقامة دين الله وتحقيق التوحيدِ سببٌ للتمكينِ والأمن والأمان
والطُّمأنينةِ.
والطُّمأنينةِ.
3-عدمُ
رجوعِهم إلى العلماء الراسخين ،وربط أنفسهم بهم لأنهم الذين يضعون الأشياء في
مواضعها قال تعالى:﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ
الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ
وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ
مِنْهُمْ ﴾،قال والدي رحمه الله :لما أعرض الناسُ عن علمائهم تخبَّطُوا .
رجوعِهم إلى العلماء الراسخين ،وربط أنفسهم بهم لأنهم الذين يضعون الأشياء في
مواضعها قال تعالى:﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ
الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ
وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ
مِنْهُمْ ﴾،قال والدي رحمه الله :لما أعرض الناسُ عن علمائهم تخبَّطُوا .
4-الحزبيات والفُرقة وتعدُّدُ الجماعاتِ . قال تعالى:﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
[الأنفال:46].
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾
[الأنفال:46].
5-تقليدُ أعداءِ الإسلام . روى البخاري
(3456) ،ومسلم (2669) . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا
بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ»، قُلْنَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ: اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى قَالَ: «فَمَنْ».
(3456) ،ومسلم (2669) . عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ: «لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ مَنْ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا
بِذِرَاعٍ، حَتَّى لَوْ سَلَكُوا جُحْرَ ضَبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ»، قُلْنَا يَا
رَسُولَ اللَّهِ: اليَهُودَ، وَالنَّصَارَى قَالَ: «فَمَنْ».
وهذا من أعظم أبوابِ ذِلَّة المسلمين وتأخرهم،ومما
يجلبُ طمع أعدائهم فيهم.
يجلبُ طمع أعدائهم فيهم.
قال شيخ الإسلام في«اقتضاء الصراط
المستقيم»(1/546) : مشابهتُهم يوجب سرورَ قلوبِهم بما هم عليه من الباطل، خصوصًا
إذا كانوا مقهُورِين تحت ذُلِّ الجزيةِ والصَّغار، فرَأوا المسلمين قد صارُوا فرعًا
لهم في خصائصِ دينهم، فإنَّ ذلك يوجبُ قوةَ قلوبِهم وانشراحَ صدورهم، وربما أطمعَهم
ذلك في انتهازِ الفُرَص، واستذلالِ الضُّعفاء،
وهذا أيضًا أمرٌ محسُوسٌ، لا يستريبُ فيه عاقلٌ .اهـ
المستقيم»(1/546) : مشابهتُهم يوجب سرورَ قلوبِهم بما هم عليه من الباطل، خصوصًا
إذا كانوا مقهُورِين تحت ذُلِّ الجزيةِ والصَّغار، فرَأوا المسلمين قد صارُوا فرعًا
لهم في خصائصِ دينهم، فإنَّ ذلك يوجبُ قوةَ قلوبِهم وانشراحَ صدورهم، وربما أطمعَهم
ذلك في انتهازِ الفُرَص، واستذلالِ الضُّعفاء،
وهذا أيضًا أمرٌ محسُوسٌ، لا يستريبُ فيه عاقلٌ .اهـ
6-سوءُ معاملةِ المسلمين وأخلاقِهم من كذبٍ وخداعٍ
وخيانةٍ وغشٍّ ،حتى إنه كان سبَبًا كبيرًا في تَنفيرِ بعضِ الكفار عنِ الإِسلَام .
وخيانةٍ وغشٍّ ،حتى إنه كان سبَبًا كبيرًا في تَنفيرِ بعضِ الكفار عنِ الإِسلَام .
7-الانهماك في طلب الدنيا والخلود إلى
زهرتها وبهجتِها والانشغال بها.
زهرتها وبهجتِها والانشغال بها.
روى البخاري (3158) ،ومسلم
(2961) عن عمرو بن عوفٍ الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: «فَوَاللَّهِ لاَ الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَشَى
عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا
أَهْلَكَتْهُمْ».
(2961) عن عمرو بن عوفٍ الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم قال: «فَوَاللَّهِ لاَ الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلَكِنْ أَخَشَى
عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا
أَهْلَكَتْهُمْ».
8-الذنوب
. قال تعالى:﴿ وَمَا
أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾[الشورى:30].
. قال تعالى:﴿ وَمَا
أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ ﴾[الشورى:30].
وقال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ « وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ
خَالَفَ أَمْرِي » رواه أحمد (5114) عن ابن عمر.
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ « وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ
خَالَفَ أَمْرِي » رواه أحمد (5114) عن ابن عمر.
9-تخاذل المسلمين فيما بينهم .روى الإمامُ
مسلم (2564) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا
يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ
الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ،
وَعِرْضُهُ».
مسلم (2564) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا
يَخْذُلُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ التَّقْوَى هَاهُنَا» وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ
ثَلَاثَ مَرَّاتٍ «بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ
الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ،
وَعِرْضُهُ».
10-الدعوة إلى القوميَّة والعروبة فإنه دعوة لضياع الحق ونصرة الباطل وإهدارٌ
للولاء والبراء وقد قال تعالى بعد أن ذكر الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين: ﴿
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ﴾[
الأنفال:73].
للولاء والبراء وقد قال تعالى بعد أن ذكر الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين: ﴿
إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ﴾[
الأنفال:73].
قال الشيخ ابن باز رحمه الله في «مجموع الفتاوى»(1/290) : ولا ريب أن
دعاة القومية يدعون إلى عصبية ويغضبون لعصبية ويقاتلون على عصبية، ولا ريب أيضا أن
الدعوة إلى القومية تدعو إلى البغي والفخر، لأن القومية ليست دينًا سماويًّا يمنع
أهله من البغي والفخر، وإنما هي فكرةٌ جاهلية تحمل أهلَها على الفخر بها والتعصب
لها على من نالها بشيء، وإن كانت هي الظالمة وغيرها المظلوم، فتأمَّل أيُّها
القارئ ذلك يظهر لك وجه الحق.
دعاة القومية يدعون إلى عصبية ويغضبون لعصبية ويقاتلون على عصبية، ولا ريب أيضا أن
الدعوة إلى القومية تدعو إلى البغي والفخر، لأن القومية ليست دينًا سماويًّا يمنع
أهله من البغي والفخر، وإنما هي فكرةٌ جاهلية تحمل أهلَها على الفخر بها والتعصب
لها على من نالها بشيء، وإن كانت هي الظالمة وغيرها المظلوم، فتأمَّل أيُّها
القارئ ذلك يظهر لك وجه الحق.
وقال والدي رحمه الله في «دعوتنا وعقيدتنا»:الدَّعوات
الجاهلية كالقَوميَّة والعروبة ننكرها ونعتبرها دعوات جاهلية، ومن الأسباب التي
أخَّرتِ المسلمين .اهـ
الجاهلية كالقَوميَّة والعروبة ننكرها ونعتبرها دعوات جاهلية، ومن الأسباب التي
أخَّرتِ المسلمين .اهـ
اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين ورُدَّ المسلمين
إلى الحقِّ ردًّا جميلًا.
إلى الحقِّ ردًّا جميلًا.