الكفر البواح
ابن باز رحمه الله في «مجموع الفتاوى
»(8/203) :إذا رأى المسلمون كفرًا بواحا عندهم من الله فيه برهان، فلا بأس أن
يخرجوا على هذا السلطان لإزالته إذا كان عندهم قدرة، أما إذا لم يكن عندهم قدرة
فلا يخرجوا، أو كان الخروج يسبب شرًّا أكثر فليس لهم الخروج رعاية للمصالح العامة.
بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه» . أما درء الشر بشر أكثر فلا يجوز بإجماع
المسلمين، فإذا كانت هذه الطائفة التي تريد إزالة هذا السلطان الذي فعل كفرا بواحا
عندها قدرة تزيله بها، وتضع إماما صالحا طيبا من دون أن يترتب على هذا فساد كبير
على المسلمين، وشر أعظم من شر هذا السلطان فلا بأس، أما إذا كان الخروج يترتب عليه
فساد كبير، واختلال الأمن، وظلم الناس، واغتيال من لا يستحق الاغتيال إلى غير هذا
من الفساد العظيم، فهذا لا يجوز، بل يجب الصبر.هذا هو الطريق السوي الذي يجب أن
يسلك؛ لأن في ذلك مصالح للمسلمين عامة، ولأن في ذلك تقليل الشر وتكثير الخير، ولأن
في ذلك حفظ الأمن وسلامة المسلمين من شر أكثر.نسأل الله للجميع التوفيق والهداية.
اهـ المراد.
بشروط:
اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ
اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾[الأنفال:60] .
إلى غيرها من دول الكفر. وأيضا لا يركنوا إلى حكام المسلمين فلو قالت أمريكا :لا
تفعلوا لانتهوا .
لانقلبوا عليك .
مثله أو أشد فلا يصلح .اهـ
لا، لابدَّ من قُدرة على مُنَابَذَةِ هذا الوالي الذي رأينا فيه الكفر
البواح، لابدَّ من قُدرة، أما أن نخرج عليه بسكاكين المطبخ وعوامل البقر، ولديه
دبابات وصواريخ، فهذا سَفهٌ في العقل وضلال في الدين؛ لأن الله لم يُوجب الجهاد على
المسلمين حين كانوا ضُعفاء في مكة، ولو شاؤوا لاغتالوا كُبراءهم وقتلوهم، لكنه لم
يأمرهم بهذا، ولم يأذن لهم به؛ لعدم القدرة، وإذا كانت الواجبات الشرعية التي لله
عز وجل تسقط بالعجز، فكيف هذا الذي سيكون فيه دماء.
معه، وإذا قُتِل فله أعوان، والمسألة ليست بالأمر الهين حتى نقول بكل سهولة نزيل
الحاكم أو نقضي عليه وينتهي كل شيء، فلابد من القدرة.
كفرًا بواحًا.اهـ
جزى الله علماءنَا خيرًا، فأين الثُوَّار والانقلابيون من هذا الشروط؟