من أواخرِ
الأشعار التي قرأها علينا والدي رحمه الله
الأشعار التي قرأها علينا والدي رحمه الله
قال
المعتمد وقد كان أميرًا فسُلبت عنه وصار أسيرًا:
المعتمد وقد كان أميرًا فسُلبت عنه وصار أسيرًا:
فيما مَضى كُنتَ بِالأَعيادِ مَسرورا
فَساءَكَ العيدُ في أَغماتَ مَأسورا
تَرى بَناتِكَ في الأَطمارِ جائِعَةً
يَغزِلنَ لِلناسِ
ما يَملِكنَ قَطميرًا
ما يَملِكنَ قَطميرًا
بَرَزنَ نَحوَكَ
لِلتَسليمِ خاشِعَةً
لِلتَسليمِ خاشِعَةً
أَبصارُهُنَّ
حَسراتٍ مَكاسيرا
حَسراتٍ مَكاسيرا
يَطأنَ في الطين
وَالأَقدامُ حافيَة
وَالأَقدامُ حافيَة
كَأَنَّها لَم
تَطأْ مِسكًا وَكافورا
تَطأْ مِسكًا وَكافورا
لا خَدَّ إِلّا تَشكي الجَدب ظاهِرهُ
وَلَيسَ إِلّا
مَعَ الأَنفاسِ مَمطورا
مَعَ الأَنفاسِ مَمطورا
أَفطَرتَ في العيدِ لا عادَت إِساءَتُهُ
فَكانَ فِطرُكَ
لِلأكبادِ تَفطيرا
لِلأكبادِ تَفطيرا
قَد كانَ دَهرُكَ إِن تأمُرهُ مُمتَثِلًا
فَرَدّكَ الدَهرُ
مَنهيًّا وَمأمورا
مَنهيًّا وَمأمورا
مَن باتَ بَعدَكَ في مُلكٍ يُسرُّ بِهِ
فَإِنَّما باتَ بِالأَحلامِ مَغرورا
قال والدي رحمه الله :في هذه الأبيات عبرة للأُمراء
وغيرهم .اهـ
وغيرهم .اهـ
«وسببُ قولِ المعتمد بن عباد :أنه دخل عليه من بنيه، من يسلم عليه ويهنيه ، وفيهم بناته وعليهن أطمار، كأنها كسوف وهن أقمار، يبكين عند التساؤل، ويبدين الخشوع بعد التخايل، والضياع قد غير صورهن، وحيَّر نظرهن، وأقدامهن حافية ..» المرجع:«نفح الطيب»(4/273) .