تابع / سلسلة الفوائد ..
إدخالُ السُّرُورِ على المؤمن من أفضل
الأعمال، ومن جملة العبادات لله عز وجل.
الأعمال، ومن جملة العبادات لله عز وجل.
إذا وجده حزينًا أو في كُرْبة يدخل عليه
السرور، سواء على الأقرباء ،أو الأصدقاء، أوالوالدين ، أو غيرهم من المسلمين .
السرور، سواء على الأقرباء ،أو الأصدقاء، أوالوالدين ، أو غيرهم من المسلمين .
فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ
كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ
مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ
الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه
مسلم (2580) .
وسلم «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ، مَنْ
كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ
مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللهُ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ
الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه
مسلم (2580) .
(مَنْ
كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ) أي : يعين أخاه ويقوم
بحوائجه؛ فإن الله عز وجل يتولى أموره بالخير، والجزاء من جنس العمل .
كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ) أي : يعين أخاه ويقوم
بحوائجه؛ فإن الله عز وجل يتولى أموره بالخير، والجزاء من جنس العمل .
عمر بن الخطاب رضي الله عنه يُدْخل
السرورَعلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما وجده حزينا .
السرورَعلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حينما وجده حزينا .
أخرج الإمام مسلم في
صحيحه (1478) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو
بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ:
فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ
فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا
حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قَالَ: فَقَالَ: لَأَقُولَنَّ شَيْئًا
أُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ
إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ»
فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَى
حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ فَقُلْنَ: وَاللهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ
اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا – أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ – ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ
هَذِهِ الْآيَةُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب:
28]…الحديث.
صحيحه (1478) عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: دَخَلَ أَبُو
بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
فَوَجَدَ النَّاسَ جُلُوسًا بِبَابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ، قَالَ:
فَأُذِنَ لِأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عُمَرُ، فَاسْتَأْذَنَ
فَأُذِنَ لَهُ، فَوَجَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا
حَوْلَهُ نِسَاؤُهُ، وَاجِمًا سَاكِتًا، قَالَ: فَقَالَ: لَأَقُولَنَّ شَيْئًا
أُضْحِكُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ
اللهِ، لَوْ رَأَيْتَ بِنْتَ خَارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ
إِلَيْهَا، فَوَجَأْتُ عُنُقَهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وَقَالَ: «هُنَّ حَوْلِي كَمَا تَرَى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ»
فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، فَقَامَ عُمَرُ إِلَى
حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَهَا، كِلَاهُمَا يَقُولُ: تَسْأَلْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَيْسَ عِنْدَهُ فَقُلْنَ: وَاللهِ لَا نَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا أَبَدًا لَيْسَ عِنْدَهُ، ثُمَّ
اعْتَزَلَهُنَّ شَهْرًا – أَوْ تِسْعًا وَعِشْرِينَ – ثُمَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِ
هَذِهِ الْآيَةُ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ} [الأحزاب:
28]…الحديث.
وَاجِمًا:
أي حزينًا.
أي حزينًا.
وفي صحيح البخاري
(2) وصحيح مسلم(160) في أول نزول الوحي فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَتْ خَدِيجَةُ كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ الحديث .
(2) وصحيح مسلم(160) في أول نزول الوحي فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَ زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي فَقَالَتْ خَدِيجَةُ كَلَّا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ الحديث .
وفي روايةٍ ( وتصدق الحديث ) .
و في صحيح مسلم (203) عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ أَبِي؟ قَالَ: فِي النَّارِ. فَلَمَّا قَفَّى دَعَاهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ.
يستفاد من هذه الأدِلَّةِ تسليةُ من حصل عليه شيء ومؤانسته ورفع معنويته.
وقد استدلَّت خديجةُ ـ رضي الله عنها ـ بهذه الصفات الكريمة التي هي من أشرف الأوصاف على تثبيت النبي ـ صلى الله
عليه وعلى آله وسلم ـ وأنه لا خوفَ عليه ؛ لأن هذه صفات تعودُ على صاحبها بالخير والسلامة.
وحديث أنس المذكور(إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ) وجه تسلية المصاب فيه أن الاشتراك في المصيبة يخُفِّف حرارتَها ويُسلِّي كما قالت الخنساء :
وَلَوْلا كَثْرَةُ الْبَاكِينَ حَوْلِي … عَلَى إِخْوَانِهِمْ لَقَتَلْتُ نَفْسِي
إلى أن قالت
وَمَا يَبْكُونَ مِثْلَ أَخِي وَلَكِنْ … أَعَزِّي النَّفْسَ عَنْهُ بِالتَّأسِي
قال النووي في شرح صحيح مسلم شرح حديث أنسٍ :هو مِنْ حُسْنِ الْعِشْرَةِ لِلتَّسْلِيَةِ بِالِاشْتِرَاكِ فِي الْمُصِيبَةِ .
ومن هذا الباب ما في البخاري(290)
ومسلم (1211) واللفظ للبخاري عن عَائِشَةَ ـ رضي الله عنها ـ تَقُولُ خَرَجْنَا لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، قَالَ: مَا لَكِ أَنُفِسْتِ ، قُلْتُ:
نَعَمْ ، قَالَ
: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ قَالَتْ:
وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ .
ومسلم (1211) واللفظ للبخاري عن عَائِشَةَ ـ رضي الله عنها ـ تَقُولُ خَرَجْنَا لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ فَلَمَّا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ ، فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَبْكِي، قَالَ: مَا لَكِ أَنُفِسْتِ ، قُلْتُ:
نَعَمْ ، قَالَ
: إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ قَالَتْ:
وَضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ .
استفدنا من قصة خديجة ـ رضي الله عنها ـ مؤانستها للنبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتذكيره أنه لن يُصيبَهُ سوءٌ لِما له من المحاسِن والصفات الحميدة فقد جاء إليها وهو يرجف فؤادُهُ .
صلى الله عليه وعلى آله وسلم وتذكيره أنه لن يُصيبَهُ سوءٌ لِما له من المحاسِن والصفات الحميدة فقد جاء إليها وهو يرجف فؤادُهُ .
وحديث أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ إِنَّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النَّارِ فيه ذكرالاشتراك في المصيبة للتسلية .
و حديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ فيه التذكير بالإيمان بالقدر أنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ. .
والإيمانُ بالقدر من أعظم أسبابِ الثبات
في مواقف الشدائد والتسلية على النفس .
في مواقف الشدائد والتسلية على النفس .
التسلية على الإخوان من جُملة الآداب ومن حقِّ المسلم على أخيه المسلم بالتحدُّثِ معه بما يسلي عليه ، ويؤانِسُه، ويُثَبِّتُه ،وليس بما
يُهيِّج المصيبة ،
هذا من الأخطاء أن يزيد في حرارةِ المصيبة
على صاحبها .
هذا من الأخطاء أن يزيد في حرارةِ المصيبة
على صاحبها .
فمن جملة الآداب إدخال السرور والأُنْس
على الصاحب ، والمرادُ فيما لا يُخالف الشرع .
على الصاحب ، والمرادُ فيما لا يُخالف الشرع .
ومن آثار محمد بن المنكدر التيمي المدني في
هذا المعنى ماأخرج الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/656) من
طريق سُفْيَانَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا أَفْضَلُ
الْأَشْيَاءِ؟ قَالَ: إِدْخَالُ السُّرُورِعَلَى الْمُؤْمِنِ، قِيلَ:
هذا المعنى ماأخرج الفسوي في «المعرفة والتاريخ» (1/656) من
طريق سُفْيَانَ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْمُنْكَدِرِ: مَا أَفْضَلُ
الْأَشْيَاءِ؟ قَالَ: إِدْخَالُ السُّرُورِعَلَى الْمُؤْمِنِ، قِيلَ:
فَمَا بَقِيَ مِمَّا يُسْتَلَذُّ بِهِ قَالَ:
الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ .
الْإِفْضَالُ عَلَى الْإِخْوَانِ .
وهذا أثرٌصحيح. وسفيان هو ابن عيينة .
الفقرةُ الأُولى في هذا الأثر ”
إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ “ .
إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلَى الْمُؤْمِنِ “ .
الفقرة الثانية “الإفضالُ على
الإخوان”: أي الإحسان إلى الإخوان بتعليمهم، بالإحسان إليهم بالأخلاق
الطيبة، وبإعانتهم
الإخوان”: أي الإحسان إلى الإخوان بتعليمهم، بالإحسان إليهم بالأخلاق
الطيبة، وبإعانتهم
وإطعامهم، وقد كان محمد بن المنكدر رحمه الله
كريمًا .
كريمًا .
نسأل الله أن يرزقَنَا الحكمةَ والثبات .