(4) سنينٌ من حياتي مع والديْ وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

بعضُ تقويمات والدي لي رحمه
الله
-قرأتُ عليه رسالةً
في أوَّلِها :شيخنا رعاك الله ..
فقلتُ:شيخُنَا رعاكَ
الله ،ضممتُ الخاء فقال : نعم .
فتنبَّهْتُ أنَّ
:شيخنا منصوب لأنه منادى بحرفِ نداءٍ
محذوفٍ ،فأعدتُ على الصواب: شيخَنَا رعاكَ الله .
-كتبتُ رسالةً عند
والدي رحمه الله وذكرتُ أوَّل خطبة الحاجة ولم أذكرِ الشهادتين .
فقال : اكتبي
الشهادتين لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ، يقول: «كُلُّ
خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ»
،رواه
أبوداود(4841) عن أبي هريرة.
-كان فيه امرأةٌ
لديها شكوى من زوجها أنه عصبي سريع الغضب،وذكرتْ لي أنه لا يصلي.
فتحدَّثْتُ مع والدي
رحمه الله ،فقال لي: هل ذكرتِ لها أنه لا يجوز لها أن تبقى معه وهو لا يصلي ،هذا أهَمُّ .اهـ
ولم يكنْ هذا سؤالها فاقتصرْتُ
على مطلوبها .
وهذا تقصيرٌ كبير فأهل العلم يذكرونَ
مِن حُسْن الإفتاء أنه إذا وجد السائلَ يحتاج إلى شيءٍ لم يسألْ عنه يفيده .
قال الإمام البخاري
رحمه الله تبويب حديث (134) بَابُ مَنْ أَجَابَ السَّائِلَ بِأَكْثَرَ
مِمَّا سَأَلَهُ
.
ثم أخرج حديث ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فَقَالَ: «لاَ
يَلْبَسُ القَمِيصَ، وَلاَ العِمَامَةَ، وَلاَ السَّرَاوِيلَ، وَلاَ البُرْنُسَ،
وَلاَ ثَوْبًا مَسَّهُ الوَرْسُ أَوِ الزَّعْفَرَانُ، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ
النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا
تَحْتَ الكَعْبَيْنِ»
.
وروى أبو داود (83) عن
أبي هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ
مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا،
أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ»
.زاد في الجواب:«الْحِلُّ
مَيْتَتُهُ
».
سُبْحَانَكَ
ربنا لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا
عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
.