عَنْ
سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلًا، أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي
طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعُوهُ فَجَاءَ
فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ
فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ
فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ
فَقَالَ:«إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا»رواه أبوداود(3755) .
سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلًا، أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي
طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعُوهُ فَجَاءَ
فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ
فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ
فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ
فَقَالَ:«إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا»رواه أبوداود(3755) .
هذا حديث حسن.الصحيح
المسند مما ليس في الصحيحين(439) .
المسند مما ليس في الصحيحين(439) .
——————————–
«مُزَوَّقًا»أَيْ
مُزَيَّنا.«النهاية».
مُزَيَّنا.«النهاية».
«عِضَادَتَيِ
الْبَابِ»قال القاري في مرقاة المفاتيح(5/2109) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُمَا
الْخَشَبَتَانِ الْمَنْصُوبَتَانِ عَلَى جَنَبَتَيْهِ.
الْبَابِ»قال القاري في مرقاة المفاتيح(5/2109) : بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُمَا
الْخَشَبَتَانِ الْمَنْصُوبَتَانِ عَلَى جَنَبَتَيْهِ.
(فَرَأَى
الْقِرَامَ) : بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ ثَوْبٌ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ فِيهِ
أَلْوَانٌ مِنَ الْعُهُونِ وَرُقُومٌ وَنُقُوشٌ يُتَّخَذُ سِتْرًا يُغَشَّى بِهِ
الْأَقْمِشَةُ وَالْهَوَادِجُ.
الْقِرَامَ) : بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ ثَوْبٌ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ فِيهِ
أَلْوَانٌ مِنَ الْعُهُونِ وَرُقُومٌ وَنُقُوشٌ يُتَّخَذُ سِتْرًا يُغَشَّى بِهِ
الْأَقْمِشَةُ وَالْهَوَادِجُ.
(قَدْ ضُرِبَ) :أَيْ: نُصِبَ.
(فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ، قَالَتْ
فَاطِمَةُ: فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ) : أَيْ: عَنِ
الدُّخُولِ عَلَيْنَا وَالنُّزُولِ عِنْدَنَا .اهـ
فَاطِمَةُ: فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ) : أَيْ: عَنِ
الدُّخُولِ عَلَيْنَا وَالنُّزُولِ عِنْدَنَا .اهـ
وفي الحديث من
الفوائد:
الفوائد:
الإعراض عن الدنيا
وزخارفها.
وزخارفها.
وهذا
الحديث رواه البخاري(2613) بنحوه عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
قَالَ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ
يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:«إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى
بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا»، فَقَالَ:«مَا لِي وَلِلدُّنْيَا» فَأَتَاهَا
عَلِيٌّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ،
قَالَ: «تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلاَنٍ، أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ».
الحديث رواه البخاري(2613) بنحوه عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا،
قَالَ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ
يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:«إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى
بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا»، فَقَالَ:«مَا لِي وَلِلدُّنْيَا» فَأَتَاهَا
عَلِيٌّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ،
قَالَ: «تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلاَنٍ، أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ».
قال الحافظ ابن حجر
في شرح حديث ابن عمر:قَالَ الْمُهَلَّبُ وَغَيْرُهُ: كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنَتِهِ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ مِنْ تَعْجِيلِ
الطَّيِّبَاتِ فِي الدُّنْيَا لَا أَنَّ سَتْرَ الْبَابِ حَرَامٌ ،وَهُوَ نَظِيرُ
قَوْلِهِ لَهَا لَمَّا سَأَلَتْهُ خَادِمًا (أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ
ذَلِكَ) فَعَلَّمَهَا الذِّكْرَ عِنْدَ النَّوْمِ .اهـ
في شرح حديث ابن عمر:قَالَ الْمُهَلَّبُ وَغَيْرُهُ: كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنَتِهِ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ مِنْ تَعْجِيلِ
الطَّيِّبَاتِ فِي الدُّنْيَا لَا أَنَّ سَتْرَ الْبَابِ حَرَامٌ ،وَهُوَ نَظِيرُ
قَوْلِهِ لَهَا لَمَّا سَأَلَتْهُ خَادِمًا (أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ
ذَلِكَ) فَعَلَّمَهَا الذِّكْرَ عِنْدَ النَّوْمِ .اهـ
وهذا من الامتثال
لقول الله تعالى:{ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا
مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ
خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) }[طه].
لقول الله تعالى:{ وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا
مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ
خَيْرٌ وَأَبْقَى (131) }[طه].
وهذا بخلاف حال المسلمين
اليوم مجالسهم دنيوية، وهمومهم دنيوية، وتفكيراتهم دنيوية،
ومحادثاتهم دنيوية، وأعمالهم دنيوية،ولم يسلم من ذلك إلا من سلمه الله وتبصَّر
بنورالعلم وهُداه ،وعرفَ فضل الآخرة وأن أيام الدنيا قليلة.يقول الله عزوجل:{ وَلَلْآخِرَةُ
خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى}ويقول سبحانه:{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}.ويقول
سبحانه:{ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى
وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) }[النساء].
اليوم مجالسهم دنيوية، وهمومهم دنيوية، وتفكيراتهم دنيوية،
ومحادثاتهم دنيوية، وأعمالهم دنيوية،ولم يسلم من ذلك إلا من سلمه الله وتبصَّر
بنورالعلم وهُداه ،وعرفَ فضل الآخرة وأن أيام الدنيا قليلة.يقول الله عزوجل:{ وَلَلْآخِرَةُ
خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى}ويقول سبحانه:{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}.ويقول
سبحانه:{ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى
وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) }[النساء].
قال الخطابي في معالم
السنن(4/241) : فيه دليل على أن من دُعِيَ إلى مدعاة يحضرها الملاهي والمنكر فإن
الواجب عليه أن لا يجيب.اهـ
السنن(4/241) : فيه دليل على أن من دُعِيَ إلى مدعاة يحضرها الملاهي والمنكر فإن
الواجب عليه أن لا يجيب.اهـ
لأنه إذا رجع النبي
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لوجود بعض الزينة وهذا ليس بحرام فالامتناع عند وجود
المنكر من باب أولى.
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لوجود بعض الزينة وهذا ليس بحرام فالامتناع عند وجود
المنكر من باب أولى.