مس المصحف للمحدث

مس المصحف للمحدث

استفسارٌ من بعض الأخوات عن شيءٍ
يتعلق بدرس التبيان في آداب حملة القرآن.في مسألة: جواز قراءة القرآن للجنب
والحائض
.

تقول: أخيتي تقصدين جواز القراءة
دون مس المصحف أليس كذلك؟

والجواب: لم أتعرَّض لمسألة مسِّ
المصحف لمن عليه حدثٌ أصغر، وللجنب والحائض؛لأن هذا سيأتي معنا إن شاء الله في
أواخر دروس هذا الكتاب
.

ولكني أقول في هذا الجواب باختصار.

نعم يجوز مس المصحف لمَن كان كذلك ولو من غير
حائل؛ لعدم وجود دليلٍ صحيحٍ صريح في المنع
.

وأما قوله تعالى:﴿ لَا يَمَسُّهُ إِلَّا
الْمُطَهَّرُونَ (79) ﴾[الواقعة]. فالمراد الملائكة،كما قال تعالى:﴿كَلَّا إِنَّهَا
تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13)
مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (14
) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (15) كِرَامٍ بَرَرَةٍ (16) ﴾[عبس].

وأما حديث:«لا يمس القرآن إلا طاهر» فالمراد لا
يمس القرآن إلا مؤمن بدليل حديث:«سبحان الله إن المسلم لا ينجس».

وقد ذهب إلى جواز مس المصحف للمحدث حدثًا أصغر، وللجنب
والحائض جماعةٌ من العلماء.وهو قول الشيخ الألباني ووالدي الشيخ مقبل رحمهما الله
تعالى
.
ونسأل
الله أن يرزقنا وإياكم البصيرة في أمور دينِنا
.