فوائد ومسائل من دروس تفسير ابن كثير رحمه الله
[
آياتٌ من سورة الأنبياء 16 -20]
آياتٌ من سورة الأنبياء 16 -20]
﴿وَما خَلَقْنَا السَّماءَ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ
(16) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ
كُنَّا فاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا
هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) ﴾.
(16) لَوْ أَرَدْنا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْواً لاتَّخَذْناهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ
كُنَّا فاعِلِينَ (17) بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا
هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ (18) ﴾.
﴿ لاعِبِينَ ﴾ أي
عبثًا وسدًى ،فالله عَزَّ وَجَل لم يخلق الأرض والسماء وما بينهما عبثًا ولعبًا
ولكنه سبحانه خلقها بالحق ولإقامة توحيده وشرعه ودينه.
عبثًا وسدًى ،فالله عَزَّ وَجَل لم يخلق الأرض والسماء وما بينهما عبثًا ولعبًا
ولكنه سبحانه خلقها بالحق ولإقامة توحيده وشرعه ودينه.
﴿لَهْواً﴾ فيه تفسيران في المراد باللهو:
–
أحدهما: المرأة.
أحدهما: المرأة.
–
والثاني: الولد ،والتفسير
بالولد ملازم للتفسير الأول ، لأن الولد ملازم للمرأة.
والثاني: الولد ،والتفسير
بالولد ملازم للتفسير الأول ، لأن الولد ملازم للمرأة.
﴿مِنْ لَدُنَّا﴾ يَعْنِي
مِنْ عِنْدِنَا.
مِنْ عِنْدِنَا.
﴿إِنْ كُنَّا﴾ جمهور
المفسرين على أن (إن) بمعنى (ما) أي: ما كنا فاعلين من اتخاذ الصاحبة والولد.
المفسرين على أن (إن) بمعنى (ما) أي: ما كنا فاعلين من اتخاذ الصاحبة والولد.
﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ﴾[قال ابن كثير: أَيْ نُبَيِّنُ الْحَقَّ
فَيَدْحَضُ الْبَاطِلَ.
فَيَدْحَضُ الْبَاطِلَ.
﴿فَيَدْمَغُهُ﴾ أي: يقهره.
﴿ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ﴾ أَيْ
ذَاهِبٌ مُضْمَحِلٌّ
ذَاهِبٌ مُضْمَحِلٌّ
﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ﴾ أَيْ
أَيْهَا الْقَائِلُونَ لِلَّهِ وَلَدٌ.
أَيْهَا الْقَائِلُونَ لِلَّهِ وَلَدٌ.
﴿مِمَّا تَصِفُونَ﴾ أَيْ
تَقُولُونَ وَتَفْتَرُونَ]اهـ ما بين المعكوفين من تفسير ابن كثير.
تَقُولُونَ وَتَفْتَرُونَ]اهـ ما بين المعكوفين من تفسير ابن كثير.
_________
﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ
اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) ﴾
يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ (19) يُسَبِّحُونَ
اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لَا يَفْتُرُونَ (20) ﴾
﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾[قال ابن كثير: يَعْنِي:
الْمَلَائِكَةَ.
الْمَلَائِكَةَ.
﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ﴾ أَيْ لا يستنكفون عنها، كما قال:﴿لنْ
يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ
الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ
فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً﴾[النِّسَاءِ: 172].
يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ وَلَا الْمَلائِكَةُ
الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ
فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعاً﴾[النِّسَاءِ: 172].
﴿وَلا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ أَيْ
لَا يَتْعَبُونَ وَلَا يَمَلُّونَ.
لَا يَتْعَبُونَ وَلَا يَمَلُّونَ.
﴿يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ﴾
فَهُمْ دَائِبُونَ فِي الْعَمَلِ لَيْلًا وَنَهَارًا، مُطِيعُونَ قَصْدًا
وَعَمَلًا، قَادِرُونَ عَلَيْهِ،كَمَا قَالَ تَعَالَى:﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا
أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾[التَّحْرِيمِ: 6]]اهـ ما بين المعكوفين
من تفسير ابن كثير.
فَهُمْ دَائِبُونَ فِي الْعَمَلِ لَيْلًا وَنَهَارًا، مُطِيعُونَ قَصْدًا
وَعَمَلًا، قَادِرُونَ عَلَيْهِ،كَمَا قَالَ تَعَالَى:﴿لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا
أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾[التَّحْرِيمِ: 6]]اهـ ما بين المعكوفين
من تفسير ابن كثير.
من
فوائد هذه الآيات:
فوائد هذه الآيات:
1-
نفي الصاحبة
والولد عن الله عَزَّ وَجَل، والرد على اليهود القائلين عزير ابن الله والنصارى
القائلين عيسى ابن الله والمشركين القائلين الملائكة بنات الله.
نفي الصاحبة
والولد عن الله عَزَّ وَجَل، والرد على اليهود القائلين عزير ابن الله والنصارى
القائلين عيسى ابن الله والمشركين القائلين الملائكة بنات الله.
2-
اضمحلال الباطل
وذهابه فالباطل لا يدوم ولا يستمر.
اضمحلال الباطل
وذهابه فالباطل لا يدوم ولا يستمر.
3-
أن الخلق كلَّهم
علويّهم وسفليّهم ملك وعبيد لله عَزَّ وَجَل.
أن الخلق كلَّهم
علويّهم وسفليّهم ملك وعبيد لله عَزَّ وَجَل.
4-
﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ أي: الملائكة، قال
الشوكاني في «فتح القدير» (3/ 474) :التَّعْبِيرِ عَنْهُمْ بِكَوْنِهِمْ عِنْدَهُ
إِشَارَةٌ إِلَى تَشْرِيفِهِمْ وَكَرَامَتِهِمْ،وَأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ
الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَ الْمُلُوكِ. اهـ.
﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ أي: الملائكة، قال
الشوكاني في «فتح القدير» (3/ 474) :التَّعْبِيرِ عَنْهُمْ بِكَوْنِهِمْ عِنْدَهُ
إِشَارَةٌ إِلَى تَشْرِيفِهِمْ وَكَرَامَتِهِمْ،وَأَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ
الْمُقَرَّبِينَ عِنْدَ الْمُلُوكِ. اهـ.
5-
وفيه
أوصاف للملائكة.
وفيه
أوصاف للملائكة.
الأول: التواضع لله عَزَّ وَجَل ونفي الكبر عنهم.
الثاني: نفي التعب عنهم فهم لا يكلُّون ولا يملون عن عبادة الله.
الثالث: تسبيحهم لله عَزَّ وَجَل ليلًا ونهارًا وتنزيههم له لا يفترون.