(46) سِلْسِلَةُ التَّوْحِيْدِ وَالعَقِيْدَةِ


هل
يوصفُ الله بأنه شيء؟


قال
تعالى:﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ﴾ [الأنعام: 19] .
وَقَالَ
سبحانه : ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88]


وقد
بوب الإمام البخاري لهذه المسألة في «صحيحه».
وظاهر
ترجمته أنه يرى أن الله يوصف بأنه
«شَيْءٌ».
فقد
صدَّر الترجمة بالآيتين السابقتين ثم قال:
«فَسَمَّى – أي: وصف – اللَّهُ تَعَالَى نَفْسَهُ شَيْئًا» .

وقال
ابن جرير الطبري رحمه الله في تفسير سورة الأنعام {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ
أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}.

يقول
تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل، يا محمد، لهؤلاء المشركين الذين
يكذّبون ويجحدون نبوَّتك من قومك: أيُّ شيء

أعظم
شهادة وأكبر؟ ثم أخبرهم بأن أكبر الأشياء شهادة:”الله”، الذي لا يجوز أن
يقع في شهادته ما يجوز أن يقع في شهادة غيره من خلقه من السهو والخطأ، والغلط
والكذب. ثم قل لهم: إن الذي هو أكبر الأشياء شهادة، شهيدٌ

بيني
وبينكم، بالمحقِّ منا من المبطل، والرشيد منا في فعله وقوله من السفيه، وقد رضينا
به حكمًا بيننا.اهـ
.