تابع /سلسلة الفوائد ..
أخرج البخاري (6382) عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ
القُرْآنِ: ” إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ
بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ
أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ
إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي
وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ – فَاقْدُرْهُ
لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي
وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ –
فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ،
ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ “.
اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا، كَالسُّورَةِ مِنَ
القُرْآنِ: ” إِذَا هَمَّ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ
يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ
بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ
أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ
إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي
وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ – فَاقْدُرْهُ
لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي
وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي – أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ –
فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ،
ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ “.
الحديث انفرد به الإمام البخاري عن مسلم.
الاستخارة: طلبُ خير الأمرين المضي أو الترك.
من فوائد الحديث:
أهمية صلاة الاستخارة؛
وشدَّةُ الحاجة إليها ،ولهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اهتمَّ بتعليمها
الصحابة اهتمامًا بالغًا، علمهم إياها كما يعلمهم السورة من القرآن.
وشدَّةُ الحاجة إليها ،ولهذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم اهتمَّ بتعليمها
الصحابة اهتمامًا بالغًا، علمهم إياها كما يعلمهم السورة من القرآن.
وقد قيل ما خاب من استخار ولا ندِم من استشار.
قال شيخ الإسلام رحمه الله كما في مجموع
الفتاوى(10/663) : لَكِنْ إذَا عَنَّ لِلْإِنْسَانِ جِهَةٌ فَلْيَسْتَخِرْ اللَّهَ
تَعَالَى فِيهَا الِاسْتِخَارَةَ الْمُتَلَقَّاةَ عَنْ مُعَلِّمِ الْخَيْرِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ فِيهَا مِنْ الْبَرَكَةِ مَا لَا يُحَاطُ
بِهِ. اهـ
الفتاوى(10/663) : لَكِنْ إذَا عَنَّ لِلْإِنْسَانِ جِهَةٌ فَلْيَسْتَخِرْ اللَّهَ
تَعَالَى فِيهَا الِاسْتِخَارَةَ الْمُتَلَقَّاةَ عَنْ مُعَلِّمِ الْخَيْرِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّ فِيهَا مِنْ الْبَرَكَةِ مَا لَا يُحَاطُ
بِهِ. اهـ
شيخ الإسلام يقول:فِيهَا مِنْ الْبَرَكَةِ مَا لَا
يُحَاطُ بِهِ.أي فيها من الخير ما لا ندركُه ، فالاستخارة فيها خير وبركة
عظيمة.
يُحَاطُ بِهِ.أي فيها من الخير ما لا ندركُه ، فالاستخارة فيها خير وبركة
عظيمة.
وهكذا الاستشارة فيها خيرعظيم، استشارةُ ذوِي
الرأي والفهم.
الرأي والفهم.
وقد أمر الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وعلى آله
وسلم بمشاورة أصحابه لما للمشورة من الأهمية، قال سبحانه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي
الْأَمْرِ﴾ [آل عمران:159].
وسلم بمشاورة أصحابه لما للمشورة من الأهمية، قال سبحانه: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي
الْأَمْرِ﴾ [آل عمران:159].
ملِكَةُ سبأ تستشير قومها {قالَتْ يَا أَيُّهَا
الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ
(32) قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ
إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا
دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ
يَفْعَلُونَ (34) } .
الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ
(32) قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ
إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا
دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ
يَفْعَلُونَ (34) } .
وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ:
شَاوِرْ صَدِيقَكَ فِي الْخَفِيِّ الْمُشْكِلِ …
وَاقْبَلْ نَصِيحَةَ نَاصِحٍ مُتَفَضِّلِ
وَاقْبَلْ نَصِيحَةَ نَاصِحٍ مُتَفَضِّلِ
فَاللَّهُ قَدْ أَوْصَى بِذَاكَ نبيه … في قوله:
(شاوِرْهُمْ) و (فَتَوَكَّلْ)
(شاوِرْهُمْ) و (فَتَوَكَّلْ)
مرجع البيتين تفسير القرطبي في تفسير آيةِ آل عمران
المتقدم ذِكْرُها.
المتقدم ذِكْرُها.
ويجب على المستشار أن ينصح في مشورته، وإذا كان لا
يعلم فالواجب أن يسكت، ولا يتكلم إلا بما يعلم مصلحته للمستشير؛ لأنه مؤتمن
كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: “الْمُسْتَشَارُ
مُؤْتَمَنٌ” رواه أحمد (22360) .
يعلم فالواجب أن يسكت، ولا يتكلم إلا بما يعلم مصلحته للمستشير؛ لأنه مؤتمن
كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: “الْمُسْتَشَارُ
مُؤْتَمَنٌ” رواه أحمد (22360) .
عرفنا أنه يستشار من عنده فهم، وما تطرح الاستشارة
على جاهل وعلى من لا يفهم، هذا من الخطأ.
على جاهل وعلى من لا يفهم، هذا من الخطأ.
والجمع بين الاستخارة والمشورة أمر حسن، قال ابنُ
الحاج المالكي رحمه الله في المدخل(4/ 40) الْجَمْعُ بَيْنَ الِاسْتِخَارَةِ
وَالِاسْتِشَارَةِ مِنْ كَمَالِ الِامْتِثَالِ لِلسُّنَّةِ.
الحاج المالكي رحمه الله في المدخل(4/ 40) الْجَمْعُ بَيْنَ الِاسْتِخَارَةِ
وَالِاسْتِشَارَةِ مِنْ كَمَالِ الِامْتِثَالِ لِلسُّنَّةِ.
فَيَنْبَغِي لِلْمُكَلَّفِ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ
عَلَى إحْدَاهُمَا فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ مِنْ الِاقْتِصَارِ فَعَلَى
الِاسْتِخَارَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ –
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ
كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ .
عَلَى إحْدَاهُمَا فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ مِنْ الِاقْتِصَارِ فَعَلَى
الِاسْتِخَارَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ الرَّاوِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ –
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – يُعَلِّمُنَا الِاسْتِخَارَةَ فِي الْأُمُورِ
كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ .
وَالِاسْتِخَارَةُ وَالِاسْتِشَارَةُ
بَرَكَتُهُمَا ظَاهِرَةٌ بَيِّنَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الِامْتِثَالِ
لِلسُّنَّةِ وَالْخُرُوجِ عَمَّا يَقَعُ فِي النُّفُوسِ مِنْ الْهَوَاجِسِ
وَالْوَسَاوِسِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ.
بَرَكَتُهُمَا ظَاهِرَةٌ بَيِّنَةٌ لِمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنْ الِامْتِثَالِ
لِلسُّنَّةِ وَالْخُرُوجِ عَمَّا يَقَعُ فِي النُّفُوسِ مِنْ الْهَوَاجِسِ
وَالْوَسَاوِسِ وَهِيَ كَثِيرَةٌ مُتَعَدِّدَةٌ.
قال : فَعَلَى هَذَا فَمَنْ تَرَكَ
الِاسْتِخَارَةَ وَالِاسْتِشَارَةَ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبِ فِيمَا أَخَذَ
بِسَبِيلِهِ لِدُخُولِهِ فِي الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ دُونَ الِامْتِثَالِ
لِلسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ وَمَا أَحْكَمْته فِي ذَلِكَ إذْ إنَّهَا لَا
تُسْتَعْمَلُ فِي شَيْءٍ إلَّا عَمَّتْهُ الْبَرَكَاتُ وَلَا تُتْرَكُ مِنْ شَيْءٍ
إلَّا حَصَلَ فِيهِ ضِدُّ ذَلِكَ. اهـ
الِاسْتِخَارَةَ وَالِاسْتِشَارَةَ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبِ فِيمَا أَخَذَ
بِسَبِيلِهِ لِدُخُولِهِ فِي الْأَشْيَاءِ بِنَفْسِهِ دُونَ الِامْتِثَالِ
لِلسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ وَمَا أَحْكَمْته فِي ذَلِكَ إذْ إنَّهَا لَا
تُسْتَعْمَلُ فِي شَيْءٍ إلَّا عَمَّتْهُ الْبَرَكَاتُ وَلَا تُتْرَكُ مِنْ شَيْءٍ
إلَّا حَصَلَ فِيهِ ضِدُّ ذَلِكَ. اهـ
يقول 🙁 فَمَنْ تَرَكَ الِاسْتِخَارَةَ
وَالِاسْتِشَارَةَ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبِ ..) لأن الخيروالسعادة في
الامتثال للدليل، والله أعلم بمصالح عباده .
وَالِاسْتِشَارَةَ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ التَّعَبِ ..) لأن الخيروالسعادة في
الامتثال للدليل، والله أعلم بمصالح عباده .
واختلف أهل العلم بأيِّهما يبدأ بالاستشارة أم
بالاستخارة ؟.
بالاستخارة ؟.
وقد قال النووي رحمه الله في
الأذكار 214: وإذا شاورَ وظهرَ أنه مصلحةٌ استخارَ الله سبحانه وتعالى
في ذلك، فصلَّى ركعتين من غير الفريضة ودعا بدعاء الاستخارة . اهـ
الأذكار 214: وإذا شاورَ وظهرَ أنه مصلحةٌ استخارَ الله سبحانه وتعالى
في ذلك، فصلَّى ركعتين من غير الفريضة ودعا بدعاء الاستخارة . اهـ
و صلاة الاستخارة وقتها موسع ما تصلى في وقت
الكراهة إلا إذا خشيَ أن يفوته الشيء له أن يصلي صلاةَ الاستخارة في وقت النهي
لدخولها في ذوات الأسباب .
الكراهة إلا إذا خشيَ أن يفوته الشيء له أن يصلي صلاةَ الاستخارة في وقت النهي
لدخولها في ذوات الأسباب .
قال شيخُ الإسلامِ رحمه الله في فتاواه(23/ 215) قال وَ” ذَوَاتُ الْأَسْبَابِ
” كُلِّهَا تَفُوتُ إذَا أُخِّرَتْ عَنْ وَقْتِ النَّهْيِ: مِثْلَ سُجُودِ
التِّلَاوَةِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَمِثْلَ الصَّلَاةِ
عَقِبَ الطَّهَارَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ بِلَالٍ وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ: إذَا
كَانَ الَّذِي يَسْتَخِيرُ لَهُ يَفُوتُ إذَا أُخِّرَتْ الصَّلَاةُ . اهـ
” كُلِّهَا تَفُوتُ إذَا أُخِّرَتْ عَنْ وَقْتِ النَّهْيِ: مِثْلَ سُجُودِ
التِّلَاوَةِ وَتَحِيَّةِ الْمَسْجِدِ وَصَلَاةِ الْكُسُوفِ وَمِثْلَ الصَّلَاةِ
عَقِبَ الطَّهَارَةِ كَمَا فِي حَدِيثِ بِلَالٍ وَكَذَلِكَ صَلَاةُ الِاسْتِخَارَةِ: إذَا
كَانَ الَّذِي يَسْتَخِيرُ لَهُ يَفُوتُ إذَا أُخِّرَتْ الصَّلَاةُ . اهـ
هذه كلمات مختصرة من درسنا (كتاب التوحيد ) من صحيح
البخاري أردنا أن ينفع الله بها ،ونسأل من ربنا المعونة والسداد .
البخاري أردنا أن ينفع الله بها ،ونسأل من ربنا المعونة والسداد .