سُفْيَانُ وهو ابن سعيد بن مسروق الثوري، أبو عبد
الله إمام من أئمةِ المحدِّثينَ .
الله إمام من أئمةِ المحدِّثينَ .
سفيانُ
الثوري طُلِبَ للقضاء فتحيَّل بما يُخلِّصه من المنصِبِ
الثوري طُلِبَ للقضاء فتحيَّل بما يُخلِّصه من المنصِبِ
أخرج
ابنُ أبي حاتم رحمه الله في «مقدمة الجرح والتعديل» (106) من طريق الشافعي يقول: دخل سفيان الثوري على أمير
المؤمنين فجعل يتجانُّ عليهم ويمسح البساط ويقول: ما أحسنه ما أحسنه بكم أخذتم
هذا؟ ثم قال: البول البول حتى أُخرج .
ابنُ أبي حاتم رحمه الله في «مقدمة الجرح والتعديل» (106) من طريق الشافعي يقول: دخل سفيان الثوري على أمير
المؤمنين فجعل يتجانُّ عليهم ويمسح البساط ويقول: ما أحسنه ما أحسنه بكم أخذتم
هذا؟ ثم قال: البول البول حتى أُخرج .
والأثر صحيح .
في هذا الأثرِ سفيان طلبه
الوالي ليوليه، ليجعله أميرًا، وكان سفيان يكره ذلك كما هو عادة السلف فلما دُعِي
جعل يُظهرُ لهم أنه أبْله من أجل أن يُتركَ سبيله، ثم أُمِرَ به فأخرِج .
الوالي ليوليه، ليجعله أميرًا، وكان سفيان يكره ذلك كما هو عادة السلف فلما دُعِي
جعل يُظهرُ لهم أنه أبْله من أجل أن يُتركَ سبيله، ثم أُمِرَ به فأخرِج .
هكذا كان السلف يفرُّون من
الولاية ويكرهونها؛ لأنها حِمْلُ مسؤولية عظيمة ، هي ذَبْحٌ بغيرِ سِكِّيْن ، إلا من قامَ بها على وجهِهَا .
الولاية ويكرهونها؛ لأنها حِمْلُ مسؤولية عظيمة ، هي ذَبْحٌ بغيرِ سِكِّيْن ، إلا من قامَ بها على وجهِهَا .
أخرج
الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ »
(1/679) عن أبي حازم وهو سلمة بن دينار:
كَانَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا مَضَى يَطْلُبُهُمُ السُّلْطَانُ وهم يفرون منهم،
وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ الْيَوْمَ طَلَبُوا الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا جَمَعُوهُ
بِحَذَافِيرِهِ أَتَوْا بِهِ أَبْوَابَ السَّلَاطِينَ وَالسَّلَاطِينُ يَفِرُّونَ
مِنْهُمْ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُمْ ..
الفسوي رحمه الله في «المعرفة والتاريخ »
(1/679) عن أبي حازم وهو سلمة بن دينار:
كَانَ الْعُلَمَاءُ فِيمَا مَضَى يَطْلُبُهُمُ السُّلْطَانُ وهم يفرون منهم،
وَإِنَّ الْعُلَمَاءَ الْيَوْمَ طَلَبُوا الْعِلْمَ حَتَّى إِذَا جَمَعُوهُ
بِحَذَافِيرِهِ أَتَوْا بِهِ أَبْوَابَ السَّلَاطِينَ وَالسَّلَاطِينُ يَفِرُّونَ
مِنْهُمْ وَهُمْ يَطْلُبُونَهُمْ ..
وإذا
كان هذا في زمن أبي حازم، زمن التابعين، زمن القرونِ المُفضَّلَةِ بعدَ الصحابة،
فكيف بأزماننا المتأخرة، عليها يتقاتلون، ومن أجلها يتناحرون .
كان هذا في زمن أبي حازم، زمن التابعين، زمن القرونِ المُفضَّلَةِ بعدَ الصحابة،
فكيف بأزماننا المتأخرة، عليها يتقاتلون، ومن أجلها يتناحرون .
وقد يُضَحِّي بِشعوب وأُمَمٍ منْ أجلِها .
والعياذ بالله.
والعياذ بالله.
وقال الفسوي رحمه
الله في المعرفة والتاريخ (1/ 123)
وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ يَقُولُ: قَالَ اللَّيْثُ قَالَ لِي أَبُو
جَعْفَرٍ: تَلِي لِي مِصْرَ؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي
أَضْعُفُ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي.
الله في المعرفة والتاريخ (1/ 123)
وَسَمِعْتُ ابْنَ بُكَيْرٍ قَالَ يَقُولُ: قَالَ اللَّيْثُ قَالَ لِي أَبُو
جَعْفَرٍ: تَلِي لِي مِصْرَ؟ قُلْتُ: لَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي
أَضْعُفُ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي رَجُلٌ مِنَ الْمَوَالِي.
فَقَالَ: مَا بِكَ ضَعْفٌ
مَعِي، وَلَكِنْ ضَعْفُ نِيَّتِكَ عَنِ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ لِي».
مَعِي، وَلَكِنْ ضَعْفُ نِيَّتِكَ عَنِ الْعَمَلِ فِي ذَلِكَ لِي».
أَتُرِيدُ قوة أقوى مني ومن عملي!! فأما إذ
أَبَيْتَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُقَلِّدُهُ أَمْرَ مِصْرَ؟.
أَبَيْتَ فَدُلَّنِي عَلَى رَجُلٍ أُقَلِّدُهُ أَمْرَ مِصْرَ؟.
قُلْتُ: عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ
الْجُذَامِيُّ، رَجُلُ صَلَاحٍ وله عشيرة.
الْجُذَامِيُّ، رَجُلُ صَلَاحٍ وله عشيرة.
قال: فبلغه ذلك، فعاهد اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ
أَلا يُكَلِّمَ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ..
أَلا يُكَلِّمَ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ ..
ابنُ بُكير: يحيى بْن عَبد
اللَّهِ بْن بُكَيْر كما في ترجمة ليث بن سعد من تهذيب الكمال.وهو ثقة.
اللَّهِ بْن بُكَيْر كما في ترجمة ليث بن سعد من تهذيب الكمال.وهو ثقة.
فالأثر صحيح .
هذان عالمانِ جليلان، الليث بن
سعد عالِمُ مصر ومفتيها ،وعثمان بن الحكم الجُذامي كلاهما يمتنعان ويفرَّان من
الإمارة.
سعد عالِمُ مصر ومفتيها ،وعثمان بن الحكم الجُذامي كلاهما يمتنعان ويفرَّان من
الإمارة.
الحافظ أبو علي بن خيران رحمه
الله طُلِبَ للولاية فأبى، فختمُوا على بابه تشديدًا عليه ليقبل حتى قيل
الله طُلِبَ للولاية فأبى، فختمُوا على بابه تشديدًا عليه ليقبل حتى قيل
وطبَّقوا البابَ على أبي
علي*** عشرين يومًا لِيَلِى فما وَلِي
علي*** عشرين يومًا لِيَلِى فما وَلِي
ومن
أقوال الوالد الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله: لو دعانا الرئيس وقال تفضلوا للرئاسة،
لقلنا: عياذًا بالله وما نراك ناصحًا .اهـ
أقوال الوالد الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله: لو دعانا الرئيس وقال تفضلوا للرئاسة،
لقلنا: عياذًا بالله وما نراك ناصحًا .اهـ
الوِلاية
لها ركنان: القوة والأمانة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع
الفتاوى(28/253) .
لها ركنان: القوة والأمانة كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع
الفتاوى(28/253) .
وقال رحمه الله ص 253 من هذا
الجُزء: واجتماعُ القوة واﻷمانة في الناس قليل
.اهـ
الجُزء: واجتماعُ القوة واﻷمانة في الناس قليل
.اهـ
وقد
روى مسلم(1826) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ
لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا
تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ .
فحُقَّ لمن هرَبَ من الوِلاية والقضاء لأن هذا لا بُدَّ له من شروطٍ وقيودٍ ،والقليل من يستطيع القيام بذلك .
وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الأثر الثابت عنه بكى بكاء شديدا ثم قال ليتني نجوت من هذا الأمر .
رضي الله عنه مع قوته وقدرته وأمانته وعدله ، ولكن لتقواه وورعه وخوفه من التقصير قال ذلك .
روى مسلم(1826) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ
لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لَا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلَا
تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ .
فحُقَّ لمن هرَبَ من الوِلاية والقضاء لأن هذا لا بُدَّ له من شروطٍ وقيودٍ ،والقليل من يستطيع القيام بذلك .
وأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الأثر الثابت عنه بكى بكاء شديدا ثم قال ليتني نجوت من هذا الأمر .
رضي الله عنه مع قوته وقدرته وأمانته وعدله ، ولكن لتقواه وورعه وخوفه من التقصير قال ذلك .