بسم الله الرحمن الرحيم
الدرس الخامس عشر
مذاكرة:
– المجاهدة في العمل بالعلم أشق
من تعلم العلم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:69].
من تعلم العلم ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا
وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:69].
الصحابة سيرتهم عجيبة في
التنافس، وسرعة الاستجابة، والامتثال.
التنافس، وسرعة الاستجابة، والامتثال.
كانوا يطبِّقون كلام النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم أشد مما يطبق المريض كلام الطبيب وسيرتهم مليئة بهذا.
آله وسلم أشد مما يطبق المريض كلام الطبيب وسيرتهم مليئة بهذا.
نقتصر على دليلين :
أحدهما :أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما
قَالَ: (بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ ,
فَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ
اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ , وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ,
فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ , فَاسْتَدَارُوا إلَى
الْكَعْبَةِ) .
قَالَ: (بَيْنَمَا النَّاسُ بِقُبَاءَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ إذْ جَاءَهُمْ آتٍ ,
فَقَالَ: إنَّ النَّبِيَّ – صلى الله عليه وسلم – قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ
اللَّيْلَةَ قُرْآنٌ , وَقَدْ أُمِرَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ ,
فَاسْتَقْبِلُوهَا. وَكَانَتْ وُجُوهُهُمْ إلَى الشَّامِ , فَاسْتَدَارُوا إلَى
الْكَعْبَةِ) .
الثاني : أخرج أبوداود في سننه
(650) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ
نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ
أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ، قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ» ،
قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا – أَوْ
قَالَ: أَذًى – ” وَقَالَ: ” إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ
فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ
وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا ” .
(650) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ
نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ
أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ، قَالَ: «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ» ،
قَالُوا: رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ” إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا – أَوْ
قَالَ: أَذًى – ” وَقَالَ: ” إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ
فَلْيَنْظُرْ: فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا أَوْ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُ
وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا ” .
وقد ذكر والدي رحمه الله جملة
من أدلة الموضوع في كتابه الإلحاد
الخُميني .
من أدلة الموضوع في كتابه الإلحاد
الخُميني .
المحافظة على الأذكار من العمل بالعلم وحصن من
الشيطان، وفي الحديث “… وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّ
مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى
إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ
العَبْدُ لاَ يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلاَّ بِذِكْرِ اللهِ
…” الحديث رواه أحمد (2863) . ذكرالله حصن من الشيطان ،من نزغاته، ووساوسه،
وكيده وعداوته.
الشيطان، وفي الحديث “… وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللَّهَ فَإِنَّ
مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ العَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى
إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ، كَذَلِكَ
العَبْدُ لاَ يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلاَّ بِذِكْرِ اللهِ
…” الحديث رواه أحمد (2863) . ذكرالله حصن من الشيطان ،من نزغاته، ووساوسه،
وكيده وعداوته.
حفظُ اللسان من العمل بالعلم
وفيه سعادة الأولى والأُخرى .
وفيه سعادة الأولى والأُخرى .
تقوى الله من العمل بالعلم .
بر الوالدين من العمل بالعلم .
اجتناب الأخلاق الرذيلة والفُحش
من العمل بالعلم .
من العمل بالعلم .
المجاهدة في إصلاح السريرة من
العمل بالعلم .
العمل بالعلم .
الصبر والشكر من العمل بالعلم .
**********************
قال الإمام أبو
عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري رحمه الله:
عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه البخاري رحمه الله:
7400 –
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ
قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبٍ، أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ
أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ
فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ»
حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ
قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبٍ، أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَوْمَ النَّحْرِ صَلَّى، ثُمَّ خَطَبَ فَقَالَ: «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ
أَنْ يُصَلِّيَ فَلْيَذْبَحْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ
فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ»
**********************
الإمام البخاري أعجمي، وأصحاب
الأمهات الست كلهم أعاجم إلا الإمام مسلمًا؛ فإنه قشيري عربي قال النووي رحمه الله في مقدمة شرح صحيح مسلم (1/10) : ” الإمام
مسلم أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم
القشيرى نسبا ،النيسابورى وطنا، عربى، صليبة، وهو أحد أعلام أئمة هذا الشأن وكبار المبرزين
فيه وأهل الحفظ والاتقان والرحالين فى طلبه إلى أئمة الاقطار والبلدان والمعترف له
بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان والمرجوع إلى كتابه والمعتمد عليه فى
كل الازمان…” اهـ.
الأمهات الست كلهم أعاجم إلا الإمام مسلمًا؛ فإنه قشيري عربي قال النووي رحمه الله في مقدمة شرح صحيح مسلم (1/10) : ” الإمام
مسلم أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم
القشيرى نسبا ،النيسابورى وطنا، عربى، صليبة، وهو أحد أعلام أئمة هذا الشأن وكبار المبرزين
فيه وأهل الحفظ والاتقان والرحالين فى طلبه إلى أئمة الاقطار والبلدان والمعترف له
بالتقدم فيه بلا خلاف عند أهل الحذق والعرفان والمرجوع إلى كتابه والمعتمد عليه فى
كل الازمان…” اهـ.
وغالبًا في المحدثين أنهم أعاجم
كما في الحِطَّة في الصحاح الستة لصديِّق حسن، وهذه بركة من الله.
كما في الحِطَّة في الصحاح الستة لصديِّق حسن، وهذه بركة من الله.
قال رحمه الله (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ)
وهو أبو عمر الحوضي كما في
ترجمة شعبة من تهذيب الكمال وهو من كبار شيوخ البخاري.
ترجمة شعبة من تهذيب الكمال وهو من كبار شيوخ البخاري.
(حَدَّثَنَا
شُعْبَةُ)
شُعْبَةُ)
وهو ابن الحجاج أمير المؤمنين
في الحديث، القائل رحمه الله (من طلب العلم أفلس) . من طلب الحديث أفلس لأنه يشتغل
بالعلم عن الكسب.
في الحديث، القائل رحمه الله (من طلب العلم أفلس) . من طلب الحديث أفلس لأنه يشتغل
بالعلم عن الكسب.
ويقول شعبة: إني أتذكر الحديث
بالليل حتى يشتكي فؤادي.أخرجه عبدالله بن أحمد رحمهما الله تعالى في «زوائد
العلل» (2/2570) .
بالليل حتى يشتكي فؤادي.أخرجه عبدالله بن أحمد رحمهما الله تعالى في «زوائد
العلل» (2/2570) .
وهو أثرصحيح.
وتقدم معنا ترجمة له مختصرة .
(عَنْ جُنْدَبٍ)
وهو جندب بن عبد الله بن سفيان رضي
الله عنه وقد أخرج ابن ماجة (61) من حديث جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله
عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ
فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ، «فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ
الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا» والحديث
في الصحيح المسند للشيخ مقبل رحمه الله
الله عنه وقد أخرج ابن ماجة (61) من حديث جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله
عنه قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ
فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ، «فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ
الْقُرْآنَ، ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا» والحديث
في الصحيح المسند للشيخ مقبل رحمه الله
قوله
“حَزَاوِرَةٌ”: قال ابن الأثير في النهاية: (1/380) : “هُوَ جَمْع
حَزْوَرٍ وحَزَوَّرٍ، وَهُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ، وَالتَّاءُ لِتأنيث
الْجَمْعِ”. اهـ.
“حَزَاوِرَةٌ”: قال ابن الأثير في النهاية: (1/380) : “هُوَ جَمْع
حَزْوَرٍ وحَزَوَّرٍ، وَهُوَ الَّذِي قَارَبَ الْبُلُوغَ، وَالتَّاءُ لِتأنيث
الْجَمْعِ”. اهـ.
وهذا كما تذاكرنا مرارًا فيه
التدرج في أخذ العلم، والبدء بعلم العقيدة قبل تعلم القرآن الكريم.
التدرج في أخذ العلم، والبدء بعلم العقيدة قبل تعلم القرآن الكريم.
من فوائد الحديث:
– في هذا الحديث من الفوائد أن
صلاة العيد قبل الخطبة.
صلاة العيد قبل الخطبة.
– وفيه أن ذبح الأضحية يكون بعد
صلاة العيد، فمن ذبح أضحيته قبل صلاة العيد فإنها لا تجزِئه. وقد روى البخاري (955) واللفظ
له ومسلم (1961) عَنِ
البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ:
«مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ
نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلاَةِ وَلاَ نُسُكَ لَهُ»،
فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاَةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ
أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي
بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلاَةَ، قَالَ:
«شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا
لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ:
«نَعَمْ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».
صلاة العيد، فمن ذبح أضحيته قبل صلاة العيد فإنها لا تجزِئه. وقد روى البخاري (955) واللفظ
له ومسلم (1961) عَنِ
البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَطَبَنَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَضْحَى بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَقَالَ:
«مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَنَسَكَ نُسُكَنَا، فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ
نَسَكَ قَبْلَ الصَّلاَةِ، فَإِنَّهُ قَبْلَ الصَّلاَةِ وَلاَ نُسُكَ لَهُ»،
فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ خَالُ البَرَاءِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
فَإِنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلاَةِ، وَعَرَفْتُ أَنَّ اليَوْمَ يَوْمُ
أَكْلٍ وَشُرْبٍ، وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي
بَيْتِي، فَذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلاَةَ، قَالَ:
«شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عَنَاقًا
لَنَا جَذَعَةً هِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ، أَفَتَجْزِي عَنِّي؟ قَالَ:
«نَعَمْ وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ».
– هذا الحديث من الأدلة على محافظة
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على تقديم ما قدَّمَه الله عزوجل .
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على تقديم ما قدَّمَه الله عزوجل .
قال ابن القيم
رحمه الله في زاد المعاد(2/320) كَانَ-(أي
النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم ) - يُحَافِظُ عَلَى تَقْدِيمِ مَا
رحمه الله في زاد المعاد(2/320) كَانَ-(أي
النبي صلى الله عليه وعلى أله وسلم ) - يُحَافِظُ عَلَى تَقْدِيمِ مَا
قَدَّمَهُ
اللَّهُ، وَتَأْخِيرِ مَا أَخَّرَهُ .
اللَّهُ، وَتَأْخِيرِ مَا أَخَّرَهُ .
كَمَا بَدَأَ بِالصَّفَا، وَقَالَ ( «أَبْدَأُ
بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ) .
بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ» ) .
وَبَدَأَ فِي
الْعِيدِ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ جَعَلَ النَّحْرَ بَعْدَهَا .
الْعِيدِ بِالصَّلَاةِ ثُمَّ جَعَلَ النَّحْرَ بَعْدَهَا .
وَأَخْبَرَ أَنَّ
( «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَهَا، فَلَا نُسُكَ لَهُ» ) تَقْدِيمًا لِمَا بَدَأَ اللَّهُ
بِهِ فِي قَوْلِهِ {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] .
( «مَنْ ذَبَحَ قَبْلَهَا، فَلَا نُسُكَ لَهُ» ) تَقْدِيمًا لِمَا بَدَأَ اللَّهُ
بِهِ فِي قَوْلِهِ {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] .
وَبَدَأَ فِي أَعْضَاءِ
الْوُضُوءِ بِالْوَجْهِ، ثُمَّ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ الرَّأْسِ، ثُمَّ الرِّجْلَيْنِ
تَقْدِيمًا لِمَا قَدَّمَهُ اللَّهُ، وَتَأْخِيرًا لِمَا أَخَّرَهُ، وَتَوْسِيطًا
الْوُضُوءِ بِالْوَجْهِ، ثُمَّ الْيَدَيْنِ، ثُمَّ الرَّأْسِ، ثُمَّ الرِّجْلَيْنِ
تَقْدِيمًا لِمَا قَدَّمَهُ اللَّهُ، وَتَأْخِيرًا لِمَا أَخَّرَهُ، وَتَوْسِيطًا
لِمَا وَسَّطَهُ
.
.
وَقَدَّمَ زَكَاةَ
الْفِطْرِ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ تَقْدِيمًا لِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ {قَدْ
أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14]
الْفِطْرِ عَلَى صَلَاةِ الْعِيدِ تَقْدِيمًا لِمَا قَدَّمَهُ فِي قَوْلِهِ {قَدْ
أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} [الأعلى: 14]
[الْأَعْلَى: 13]
وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ. اهـ.
وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ. اهـ.
– وفيه التسمية عند الذبيحة «وَمَنْ لَمْ يَذْبَحْ فَلْيَذْبَحْ بِاسْمِ اللَّهِ».
– وفيه
تعليم الناس يوم العيد بعض أحكام العيد ففي الخطبة ينبغي أن يذكر لهم الخطيب شيئًا
من أحكام وآداب العيد .والله أعلم.
تعليم الناس يوم العيد بعض أحكام العيد ففي الخطبة ينبغي أن يذكر لهم الخطيب شيئًا
من أحكام وآداب العيد .والله أعلم.
**********************
7401 –
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَمَنْ كَانَ
حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ»
حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، وَمَنْ كَانَ
حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ»
**********************
(حَدَّثَنَا
أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين.
أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكين.
(عَنِ ابْنِ
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي
الله عنهما، أبو عبد الرحمن.
عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا) وهو عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي
الله عنهما، أبو عبد الرحمن.
وقد كان رضي الله عنه يأمر
المحرمة بقطع الخفين عملًا بالعموم في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
عندما سُئل عما يلبس المحرم فقال: (لَا يَلْبَسُ
الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ
وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا
يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ)
متفق عليه .
المحرمة بقطع الخفين عملًا بالعموم في قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
عندما سُئل عما يلبس المحرم فقال: (لَا يَلْبَسُ
الْمُحْرِمُ الْقَمِيصَ وَلَا الْعِمَامَةَ وَلَا الْبُرْنُسَ وَلَا السَّرَاوِيلَ
وَلَا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ وَلَا الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا
يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنْ الْكَعْبَيْنِ)
متفق عليه .
فأخبرته زوجته صفية بنت أبي عبيد بأنه جاء
الرخصة للمرأة المحرمة والحديث أخرجه أبوداود(1831) من طريق سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ «كَانَ يَصْنَعُ
ذَلِكَ يَعْنِي يَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ لِلْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ» ثُمَّ
حَدَّثَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ «رَخَّصَ
لِلنِّسَاءِ فِي الْخُفَّيْنِ فَتَرَكَ ذَلِكَ» .
الرخصة للمرأة المحرمة والحديث أخرجه أبوداود(1831) من طريق سَالِمِ بْنِ
عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ «كَانَ يَصْنَعُ
ذَلِكَ يَعْنِي يَقْطَعُ الْخُفَّيْنِ لِلْمَرْأَةِ الْمُحْرِمَةِ» ثُمَّ
حَدَّثَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا،
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ «رَخَّصَ
لِلنِّسَاءِ فِي الْخُفَّيْنِ فَتَرَكَ ذَلِكَ» .
يقول الوالد الشيخ مقبل الوادعي رحمه الله في
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (1600) : هذا حديث حسنٌ .وصفية بنت أبي عبيد
الثقفي لم يوثِّقْها معتبر ، ولكن قبول عبد الله بنِ عمر وعمله بروايتها يدل على
أَنها
الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين (1600) : هذا حديث حسنٌ .وصفية بنت أبي عبيد
الثقفي لم يوثِّقْها معتبر ، ولكن قبول عبد الله بنِ عمر وعمله بروايتها يدل على
أَنها
ثقةٌ عنده . اهـ .
وتقدم معنا وأعدناه للمذاكرة .
من فوائد الحديث:
– فيه النهي عن الحلف بغير الله
عز وجل.
عز وجل.
– وفيه مشروعية الحلف بأسماء
الله وصفاته، وتقدم هذا في إثبات صفة العزة واسم العزيز.
الله وصفاته، وتقدم هذا في إثبات صفة العزة واسم العزيز.
ونعود إلى ترجمة الإمام البخاري
في هذا الباب يقول: (بَابُ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى والِاسْتِعَاذَةِ
بِهَا) في هذه الترجمة التوسل إلى الله عز وجل بأسمائه وصفاته وقد قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:180].
في هذا الباب يقول: (بَابُ السُّؤَالِ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى والِاسْتِعَاذَةِ
بِهَا) في هذه الترجمة التوسل إلى الله عز وجل بأسمائه وصفاته وقد قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا
وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف:180].
والتوسل قسمان:
– القسم الأول التوسل المشروع:
وهو ثلاثة أقسام:
وهو ثلاثة أقسام:
1- التوسل بأسماء الله وصفاته،
ومنه حديث “اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ،
وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ” البخاري (834،6326،7387) ، مسلم (2705) .
ومنه حديث “اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلاَ
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ،
وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ” البخاري (834،6326،7387) ، مسلم (2705) .
فيتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته
في الدعاء.
في الدعاء.
ومنه حديث الاستخارة .
وحديث دعاء الاستفتاح كما أخرجه
البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو مِنَ اللَّيْلِ: «اللَّهُمَّ
لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ
قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، قَوْلُكَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ
حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ
أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ
خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ،
وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لاَ إِلَهَ لِي غَيْرُكَ».
البخاري ومسلم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو مِنَ اللَّيْلِ: «اللَّهُمَّ
لَكَ الحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ
قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ
السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، قَوْلُكَ الحَقُّ، وَوَعْدُكَ الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ
حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ
أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ
خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ،
وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لاَ إِلَهَ لِي غَيْرُكَ».
وهذه الأدلة الثلاثة مضت معنا
في أبوابها من هذا الكتاب ولله الحمد .
في أبوابها من هذا الكتاب ولله الحمد .
2- التوسل بالعمل الصالح، ومنه
قصة الثلاثة النفر الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار، فتوسل كل منهم بعمله
الصالح، فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون. والقصة من حديث ابن عمر رضي الله عنه في
صحيح البخاري وصحيح مسلم .
قصة الثلاثة النفر الذين انطبقت عليهم الصخرة في الغار، فتوسل كل منهم بعمله
الصالح، فانفرجت الصخرة وخرجوا يمشون. والقصة من حديث ابن عمر رضي الله عنه في
صحيح البخاري وصحيح مسلم .
3- التوسل بدعاء الرجل الصالح،
ومنه حديث «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا
فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا» قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. البخاري(1010، 3710) من حديث أنس رضي الله عنه.
ومنه حديث «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا
فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا» قَالَ: فَيُسْقَوْنَ. البخاري(1010، 3710) من حديث أنس رضي الله عنه.
“وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ
إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا” أي: بدعاء عم النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم.
إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا” أي: بدعاء عم النبي صلى الله عليه وعلى آله
وسلم.
وقد تذاكرنا أنه يجوز طلب
الدعاء من الرجل الصالح الفاضل .
الدعاء من الرجل الصالح الفاضل .
قال الصنعاني رحمه الله في تطهير الاعتقاد (ص 68-69)
(وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يطلبون الدعاءَ
منه صلى الله عليه وسلم وهو حي، وهذا أمرٌ متفق على جوازه…) .
منه صلى الله عليه وسلم وهو حي، وهذا أمرٌ متفق على جوازه…) .
كان من الصحابة من يأتي النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم ويطلب الدعاء منه، وكان منهم من يصبر رغبة في الجنة، ومن
هذا ما رواه البخاري في الأدب المفرد
(1410) عن أبى هريرة: قال جاءت الحمى
إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت: ابعثني إلى آثر أهلك عندك، فبعثها إلى
الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهن فاشتد ذلك عليهم فأتاهم في ديارهم فشكوا
ذلك إليه. فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يدخل دارًا دارًا وبيتًا بيتًا يدعو لهم
بالعافية، فلما رجع تبعته امرأة منهم فقالت: والذي بعثك بالحق إني لمن الأنصار،
وإن أبى لمن الأنصار، فادع الله لي كما دعوت للأنصار. قال: ما شئت، إن شئت دعوت
الله أن يعافيك، وإن شئت صبرت ولك الجنة. قالت: بل أصبر، ولا أجعل الجنة خطرا.
والحديث صحيح في الصحيح المسند.
الله عليه وعلى آله وسلم ويطلب الدعاء منه، وكان منهم من يصبر رغبة في الجنة، ومن
هذا ما رواه البخاري في الأدب المفرد
(1410) عن أبى هريرة: قال جاءت الحمى
إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت: ابعثني إلى آثر أهلك عندك، فبعثها إلى
الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهن فاشتد ذلك عليهم فأتاهم في ديارهم فشكوا
ذلك إليه. فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يدخل دارًا دارًا وبيتًا بيتًا يدعو لهم
بالعافية، فلما رجع تبعته امرأة منهم فقالت: والذي بعثك بالحق إني لمن الأنصار،
وإن أبى لمن الأنصار، فادع الله لي كما دعوت للأنصار. قال: ما شئت، إن شئت دعوت
الله أن يعافيك، وإن شئت صبرت ولك الجنة. قالت: بل أصبر، ولا أجعل الجنة خطرا.
والحديث صحيح في الصحيح المسند.
فطلب الدعاء من الرجل الصالح
يجوز لكن ينبغي ألا يُكثر من هذا. وينبغي أن يُلح صاحب الحاجة على ربه سبحانه؛ لأن
الشدة والاضطرار من أسباب استجابة الدعاء كما قال الله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ
السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل:62].
يجوز لكن ينبغي ألا يُكثر من هذا. وينبغي أن يُلح صاحب الحاجة على ربه سبحانه؛ لأن
الشدة والاضطرار من أسباب استجابة الدعاء كما قال الله: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ
السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ [النمل:62].
– القسم الثاني التوسل غير المشروع:
وهو قسمان:
وهو قسمان:
1- توسل شرك: هو أن يجعل
المخلوق بينه وبين ربه واسطة يدعوه، ويذبح له، وغير ذلك من أنواع العبادة. وهذا هو
الذي كان عليه شرك المشركين على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال
سبحانه وتعالى عن المشركين: ﴿وَالَّذِينَ
اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى
اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر:3]. وقال: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ
وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ
اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس:18].
المخلوق بينه وبين ربه واسطة يدعوه، ويذبح له، وغير ذلك من أنواع العبادة. وهذا هو
الذي كان عليه شرك المشركين على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال
سبحانه وتعالى عن المشركين: ﴿وَالَّذِينَ
اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى
اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر:3]. وقال: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ
وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ
اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [يونس:18].
2- توسل بدعة: وهو أن يتوسل
بعمل فلان، وبجاه فلان. إما بجاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومنزلته، أو
بعمل بعض الأولياء، وما أشبه ذلك. هذا بدعة ولا يصل إلى حد الشرك، ولكنه بدعة لم
يفعله الصحابة رضوان الله عليهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ
أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه البخاري (2697)
مسلم (1718) عن عائشة رضي الله عنها.
بعمل فلان، وبجاه فلان. إما بجاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومنزلته، أو
بعمل بعض الأولياء، وما أشبه ذلك. هذا بدعة ولا يصل إلى حد الشرك، ولكنه بدعة لم
يفعله الصحابة رضوان الله عليهم. وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «مَنْ
أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ فِيهِ، فَهُوَ رَدٌّ» متفق عليه البخاري (2697)
مسلم (1718) عن عائشة رضي الله عنها.
وقوله (والِاسْتِعَاذَةِ بِهَا)
أي: الاستعاذة بأسماء الله
وصفاته قال سبحانه:﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾[النحل:98]. وقال سبحانه:﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾[المؤمنون:97]. وقال سبحانه عن موسى:﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾[الدخان:20]. وقال سبحانه:﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:1]. وقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾[الناس:1].
وصفاته قال سبحانه:﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾[النحل:98]. وقال سبحانه:﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ﴾[المؤمنون:97]. وقال سبحانه عن موسى:﴿وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ﴾[الدخان:20]. وقال سبحانه:﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:1]. وقال: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾[الناس:1].
وقال النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم: “مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ
التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ
مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ” رواه مسلم (2708)
عن خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ .
آله وسلم: “مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ
التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ، حَتَّى يَرْتَحِلَ
مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ” رواه مسلم (2708)
عن خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ .
وحديث خولة فيه الاستعاذة بصفة
من صفات الله وهو الكلام.
من صفات الله وهو الكلام.
وقال صلى الله عليه وعلى آله
وسلم: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ بِاسْمِ اللهِ
ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا
أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» والحديث في صحيح مسلم (2202) .
وجاء عند ابن ماجة (3522) بلفظ «أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ».
وسلم: «ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ بِاسْمِ اللهِ
ثَلَاثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا
أَجِدُ وَأُحَاذِرُ» والحديث في صحيح مسلم (2202) .
وجاء عند ابن ماجة (3522) بلفظ «أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ».
وكان النبي صلى الله عليه وعلى
آله وسلم يقول: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ
عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا
أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» والحديث رواه مسلم (486) .
آله وسلم يقول: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ
عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا
أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» والحديث رواه مسلم (486) .
وهذه الأدلة فيها الاستعاذة
بصفات الله .
بصفات الله .
الاستعاذة داخلة في الدعاء قال
شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (15/ 227) فَالِاسْتِعَاذَةُ
وَالِاسْتِجَارَةُ؛ وَالِاسْتِغَاثَةُ: كُلُّهَا مِنْ نَوْعِ الدُّعَاءِ أَوْ
الطَّلَبِ وَهِيَ أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ.اهـ .
شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (15/ 227) فَالِاسْتِعَاذَةُ
وَالِاسْتِجَارَةُ؛ وَالِاسْتِغَاثَةُ: كُلُّهَا مِنْ نَوْعِ الدُّعَاءِ أَوْ
الطَّلَبِ وَهِيَ أَلْفَاظٌ مُتَقَارِبَةٌ.اهـ .
ومن الأدلة على أن الاستعاذة
دعاء ما أخرج الإمام مسلم في صحيحه (2739) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،
قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ،
وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ» .
دعاء ما أخرج الإمام مسلم في صحيحه (2739) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ،
قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ، وَتَحَوُّلِ عَافِيَتِكَ،
وَفُجَاءَةِ نِقْمَتِكَ، وَجَمِيعِ سَخَطِكَ» .
وأخرج أبوداود في سننه(1551) عن شُتَيْرِ
بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ أن رجلًا جاء إلى النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله علمني دعاء قال: “قل: اللهم إني
أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي” .
والحديث في الصحيح المسند للوادعي رحمه الله (1/255) .
بْنِ شَكَلٍ، عَنْ أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ أن رجلًا جاء إلى النبي صلى
الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله علمني دعاء قال: “قل: اللهم إني
أعوذ بك من شر سمعي ومن شر بصري ومن شر لساني ومن شر قلبي ومن شر منيي” .
والحديث في الصحيح المسند للوادعي رحمه الله (1/255) .
فتبين من هذا أن الاستعاذة
دعاءٌ .
دعاءٌ .
وقد بوب الإمام النجدي رحمه الله تعالى في كتاب
التوحيد: [باب من الشرك الاستعاذة بغير الله].
التوحيد: [باب من الشرك الاستعاذة بغير الله].
قال شيخ الإسلام كما في مجموع
الفتاوى (15/227) وَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ – كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ – عَلَى
أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الِاسْتِعَاذَةُ بِمَخْلُوقِ وَهَذَا مِمَّا اسْتَدَلُّوا
بِهِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَأَمَرَ
بِذَلِكَ فَإِذَا كَانَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَلَأَنْ لَا يَجُوزَ أَنْ يَقُولَ:
أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَعَاذٍ يُسْتَعَاذُ بِهِ أَوْلَى.
الفتاوى (15/227) وَقَدْ نَصَّ الْأَئِمَّةُ – كَأَحْمَدَ وَغَيْرِهِ – عَلَى
أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الِاسْتِعَاذَةُ بِمَخْلُوقِ وَهَذَا مِمَّا اسْتَدَلُّوا
بِهِ عَلَى أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اسْتَعَاذَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَأَمَرَ
بِذَلِكَ فَإِذَا كَانَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فَلَأَنْ لَا يَجُوزَ أَنْ يَقُولَ:
أَنْتَ خَيْرُ مُسْتَعَاذٍ يُسْتَعَاذُ بِهِ أَوْلَى.
وقال الشارح الشيخ سليمان في
كتابه تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 173) وقد أجمع العلماء على أنه لا
تجوز الاستعاذة بغير الله.
كتابه تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد ص 173) وقد أجمع العلماء على أنه لا
تجوز الاستعاذة بغير الله.
وقيده في موضع سابق 25وقال في سياقه لذكربعض الشركيات: ومنها:
الاستعاذة فيما لا يقدر عليه إلا الله.
الاستعاذة فيما لا يقدر عليه إلا الله.
وقد نقل الشيخ ابن عثيمين رحمه
الله كلام شيخ الإسلام المذكور في كتابه القول المفيد (1/ 255) وتعقَّبه وقال : وهذا ليس على إطلاقه، بل مرادهم
مما لا يقدر عليه إلا الله، لأنه لا يعصمك من الشر الذي لا يقدر عليه إلا الله،
سوى الله.
الله كلام شيخ الإسلام المذكور في كتابه القول المفيد (1/ 255) وتعقَّبه وقال : وهذا ليس على إطلاقه، بل مرادهم
مما لا يقدر عليه إلا الله، لأنه لا يعصمك من الشر الذي لا يقدر عليه إلا الله،
سوى الله.
وقال رحمه الله : وعلى
هذا، فكلام الشيخ رحمه الله-أي شيخ الإسلام- في قوله: “إن الأئمة لا يجوزون الاستعاذة
بمخلوق” مقيد بما لا يقدر عليه إلا الله، ولولا أن النصوص وردت بالتفصيل
لأخذنا الكلام على إطلاقه، وقلنا: لا يجوز الاستعاذة بغير الله مطلقا.اهـ .
هذا، فكلام الشيخ رحمه الله-أي شيخ الإسلام- في قوله: “إن الأئمة لا يجوزون الاستعاذة
بمخلوق” مقيد بما لا يقدر عليه إلا الله، ولولا أن النصوص وردت بالتفصيل
لأخذنا الكلام على إطلاقه، وقلنا: لا يجوز الاستعاذة بغير الله مطلقا.اهـ .
ومن الأدلة على جواز الاستعاذة
بالمخلوق فيما يقدر عليه قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «سَتَكُونُ
فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ
المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا
تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ» البخاري (7081،7082،3601) مسلم (2886) عن أبي هريرة .
بالمخلوق فيما يقدر عليه قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «سَتَكُونُ
فِتَنٌ، القَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ، وَالقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ
المَاشِي، وَالمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، مَنْ تَشَرَّفَ لَهَا
تَسْتَشْرِفْهُ، فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ» البخاري (7081،7082،3601) مسلم (2886) عن أبي هريرة .
وفي صحيح مسلم (1689) عَنْ
جَابِرٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاذَتْ بِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «وَاللهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» ، فَقُطِعَتْ
.
جَابِرٍ، أَنَّ امْرَأَةً مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ سَرَقَتْ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَعَاذَتْ بِأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «وَاللهِ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» ، فَقُطِعَتْ
.
فاستفدنا تفصيلًا في المسألة:
إذا كان فيما لا يقدر عليه المخلوق فهذا من الشرك، مثل أن يستعيذ بالميت، أو
يستعيذ بالجن قال سبحانه: ﴿وَأَنَّهُ
كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن:6]. الاستعاذة بالحي فيما لا يقدر عليه أيضًا من
الشرك.
إذا كان فيما لا يقدر عليه المخلوق فهذا من الشرك، مثل أن يستعيذ بالميت، أو
يستعيذ بالجن قال سبحانه: ﴿وَأَنَّهُ
كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا﴾ [الجن:6]. الاستعاذة بالحي فيما لا يقدر عليه أيضًا من
الشرك.
وهكذا قول: أعوذ بالله وبك هذا شرك
فإن الواو تفيد التساوي بين الخالق والمخلوق .
فإن الواو تفيد التساوي بين الخالق والمخلوق .
وله أن يقول فيما يقدر عليه
المخلوق : أعوذ بالله ثم بك .
المخلوق : أعوذ بالله ثم بك .
ومن خاف من عدو أو من حيوان فلجأ
إلى من يحميه فهذا جائز. «فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ».
إلى من يحميه فهذا جائز. «فَمَنْ وَجَدَ مَلْجَأً أَوْ مَعَاذًا، فَلْيَعُذْ بِهِ».
هذا ومن الأدب ومن تمام التوحيد
أنه يعاذُ من استعاذَ بالله لما أخرج أبو داود في سننه (1672) عن عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ
فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا
فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى
تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ. والحديث في الصحيح المسند للوالدرحمه الله
(1/361) .
أنه يعاذُ من استعاذَ بالله لما أخرج أبو داود في سننه (1672) عن عَبْدِ
اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللَّهِ
فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا
فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى
تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ. والحديث في الصحيح المسند للوالدرحمه الله
(1/361) .
والمراد فيما لا يخالف الشرع
وفيما لا يكون فيه ضرر.
وفيما لا يكون فيه ضرر.
وفي صحيح البخاري (5254)
عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ، لَمَّا
أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَنَا
مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: «لَقَدْ عُذْتِ
بِعَظِيمٍ، الحَقِي بِأَهْلِكِ».
عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ ابْنَةَ الجَوْنِ، لَمَّا
أُدْخِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَنَا
مِنْهَا، قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَقَالَ لَهَا: «لَقَدْ عُذْتِ
بِعَظِيمٍ، الحَقِي بِأَهْلِكِ».
وسُئل الوالد الشيخ مقبل
الوادعي رحمه الله عن المرأة إذا قالت لزوجها: أعوذ بالله منك هل يطلقها؛ لأن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلق ابنة الجون، فقال رحمه الله: إن أحب أن يطلقها
طلقها. يعني ما يلزمُه.
الوادعي رحمه الله عن المرأة إذا قالت لزوجها: أعوذ بالله منك هل يطلقها؛ لأن
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم طلق ابنة الجون، فقال رحمه الله: إن أحب أن يطلقها
طلقها. يعني ما يلزمُه.
**********************
قال الإمام
البخاري رحمه الله:
البخاري رحمه الله:
بَابُ مَا
يُذْكَرُ فِي الذَّاتِ وَالنُّعُوتِ وَأَسَامِي اللَّهِ
يُذْكَرُ فِي الذَّاتِ وَالنُّعُوتِ وَأَسَامِي اللَّهِ
وَقَالَ
خُبَيْبٌ: «وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ فَذَكَرَ الذَّاتَ بِاسْمِهِ تَعَالَى»
خُبَيْبٌ: «وَذَلِكَ فِي ذَاتِ الإِلَهِ فَذَكَرَ الذَّاتَ بِاسْمِهِ تَعَالَى»
7402 –
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ
الثَّقَفِيُّ، حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَشَرَةً»، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ، فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّ ابْنَةَ الحَارِثِ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهُمْ حِينَ
اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ
الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، قَالَ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ:
حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ أَسِيدِ بْنِ جَارِيَةَ
الثَّقَفِيُّ، حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ
أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: «بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَشَرَةً»، مِنْهُمْ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ، فَأَخْبَرَنِي عُبَيْدُ
اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ، أَنَّ ابْنَةَ الحَارِثِ، أَخْبَرَتْهُ، أَنَّهُمْ حِينَ
اجْتَمَعُوا اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَسْتَحِدُّ بِهَا، فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ
الحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ، قَالَ خُبَيْبٌ الأَنْصَارِيُّ:
وَلَسْتُ
أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
أُبَالِي حِينَ أُقْتَلُ مُسْلِمًا … عَلَى أَيِّ شِقٍّ كَانَ لِلَّهِ مَصْرَعِي
وَذَلِكَ فِي
ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
ذَاتِ الإِلَهِ وَإِنْ يَشَأْ … يُبَارِكْ عَلَى أَوْصَالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ
فَقَتَلَهُ ابْنُ
الحَارِثِ، «فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ
خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا»
الحَارِثِ، «فَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابَهُ
خَبَرَهُمْ يَوْمَ أُصِيبُوا»
**********************
(فَذَكَرَ
الذَّاتَ بِاسْمِهِ تَعَالَى) أي:
أقام الذات مقام الاسم. قال: وذلك في ذات الإله.
الذَّاتَ بِاسْمِهِ تَعَالَى) أي:
أقام الذات مقام الاسم. قال: وذلك في ذات الإله.
قال: (حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ) الحكم بن نافع.
(أَخْبَرَنَا
شُعَيْبٌ) ابن أبي حمزة.
شُعَيْبٌ) ابن أبي حمزة.
(عَنِ
الزُّهْرِيِّ)
الزُّهْرِيِّ)
محمد بن مسلم بن عبيد الله بن
عبد الله الشهير بابن شهاب. القائل: (إعادة الحديث أشد علي من نقل الصخر) ،
والقائل: (أكل التفاح يورث النسيان) .
عبد الله الشهير بابن شهاب. القائل: (إعادة الحديث أشد علي من نقل الصخر) ،
والقائل: (أكل التفاح يورث النسيان) .
طالب العلم لابد أن يجاهد نفسه حتى في المأكولات، الحمضيات تضعف الحافظية، الزهري
رحمه الله يتجنب ما يضعف حفظه. وكان يأكل الزبيب ليقوي حفظه ويشرب العسل. وكان
يذاكر- حياتهم متجهة إلى العلم – يذاكر ليثبت محفوظاته.
رحمه الله يتجنب ما يضعف حفظه. وكان يأكل الزبيب ليقوي حفظه ويشرب العسل. وكان
يذاكر- حياتهم متجهة إلى العلم – يذاكر ليثبت محفوظاته.
وثبت في الجامع لأخلاق الراوي
وآداب السامع أن الزهري كان يكتب العلم عن عروة وغيره، فيأتي جارية له نائمة
فيوقظها فيقول لها: حدثني فلان وفلان بكذا، فتقول: ما لي ولهذا؟ فيقول: قد علمت
أنك لا تنتفعين به، ولكن سمعت الآن فأردت أن أستذكره.
وآداب السامع أن الزهري كان يكتب العلم عن عروة وغيره، فيأتي جارية له نائمة
فيوقظها فيقول لها: حدثني فلان وفلان بكذا، فتقول: ما لي ولهذا؟ فيقول: قد علمت
أنك لا تنتفعين به، ولكن سمعت الآن فأردت أن أستذكره.
الإمام الخطيب في الجامع لأخلاق
الراوي وآداب السامع ذكر عدة أنواع في المذاكرة:
الراوي وآداب السامع ذكر عدة أنواع في المذاكرة:
1- الْمُذَاكَرَةُ مَعَ الشُّيُوخِ
وَذَوِي الْأَسْنَانِ.
وَذَوِي الْأَسْنَانِ.
2- الْمُذَاكَرَةُ مَعَ
الْأَقْرَانِ وَالْأَتْرَابِ .
الْأَقْرَانِ وَالْأَتْرَابِ .
3- مُذَاكَرَةُ الْحَدِيثِ مَعَ
عَامَّةِ النَّاسِ .
عَامَّةِ النَّاسِ .
4- مُذَاكَرَةُ الطَّلَبَةِ
بِالْحَدِيثِ بَعْدَ حِفْظِهِ لِيَثْبُتَ .
بِالْحَدِيثِ بَعْدَ حِفْظِهِ لِيَثْبُتَ .
وقوله (موسى يستحد بها)
الآلة التي يستحد بها.
الحديث له قصة طويلة في بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لخبيب .
وقد ذكر الحافظ ابن كثير في الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم 121هذا البعث وقال :ثم بعث صلى الله عليه وسلم بعد أُحُد بعث الرجيع، وذلك في صفر من السنة الرابعة ثم ذكر الكلام عليها .
وقد اقتصر
الإمام البخاري على ذكر الشاهد منه هو إثبات الذات لله عز وجل، ومن أدلة المسألة قول
النبي (لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ ثِنْتَيْنِ
مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ (إِنِّي سَقِيمٌ) وَقَوْلُهُ
(بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) … الحديث) أخرجه البخاري (3179) ومسلم
(2371) .
وقد ذكر الحافظ ابن كثير في الفصول في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم 121هذا البعث وقال :ثم بعث صلى الله عليه وسلم بعد أُحُد بعث الرجيع، وذلك في صفر من السنة الرابعة ثم ذكر الكلام عليها .
وقد اقتصر
الإمام البخاري على ذكر الشاهد منه هو إثبات الذات لله عز وجل، ومن أدلة المسألة قول
النبي (لَمْ يَكْذِبْ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَام إِلَّا ثَلَاثَ كَذَبَاتٍ ثِنْتَيْنِ
مِنْهُنَّ فِي ذَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ قَوْلُهُ (إِنِّي سَقِيمٌ) وَقَوْلُهُ
(بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا) … الحديث) أخرجه البخاري (3179) ومسلم
(2371) .
والله أعلم .