(1) إن من الشعر لحكمة

إن من الشعر لحكمة

اغتنامُ
الفُرَصِ
قَالَ
بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

إذَا
هَبَّتْ رِيَاحُك فَاغْتَنِمْهَا . فَإِنَّ لِكُلِّ خَافِقَةٍ سُكُونُ

وَلَا
تَغْفُلْ عَنْ الْإِحْسَانِ فِيهَا . فَمَا تَدْرِي السُّكُونُ مَتَى يَكُونُ

وَإِنْ
دَرَّتْ نِيَاقُك فَاحْتَلِبْهَا . فَمَا تَدْرِي الْفَصِيلُ لِمَنْ يَكُونُ

فَيَنْبَغِي
أَنْ يُعَجِّلَ حَذَرَ فَوَاتِهِ، وَيُبَادِرَ خِيفَةَ عَجْزِهِ.

وَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنْ فُرَصِ زَمَانِهِ،
وَغَنَائِمِ إمْكَانِهِ، وَلَا يُهْمِلُهُ ثِقَةً بِقُدْرَتِهِ عَلَيْهِ، فَكَمْ
وَاثِقٍ بِقُدْرَةٍ فَاتَتْ فَأَعْقَبَتْ نَدَمًا، وَمُعَوِّلٍ عَلَى مُكْنَةٍ
زَالَتْ فَأَوْرَثَتْ خَجَلًا.

[المرجع /أدب الدنيا
والدين 203 للماوردي].