(10) تذكيرٌ بالصَّحابة رضي الله عنهم

فضل أبي
دجانة سماك بن خَرَشة
عَنْ
أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ سَيْفًا
يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ: «مَنْ يَأْخُذُ مِنِّي هَذَا؟» فَبَسَطُوا أَيْدِيَهُمْ،
كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ يَقُولُ: أَنَا، أَنَا، قَالَ: «فَمَنْ يَأْخُذُهُ
بِحَقِّهِ؟» قَالَ فَأَحْجَمَ الْقَوْمُ. فَقَالَ سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ أَبُو
دُجَانَةَ: أَنَا آخُذُهُ بِحَقِّهِ. قَالَ: فَأَخَذَهُ فَفَلَقَ بِهِ هَامَ
الْمُشْرِكِينَ
.رواه مسلم (2470) .

———————-

(فَأَحْجَمَ
الْقَوْمُ) أي:تَأَخَّرُوا وَكَفُّوا .

(فَفَلَقَ
بِهِ هَامَ الْمُشْرِكِينَ) أَيْ: شق رؤوسهم
.«شرح صحيح مسلم»للنووي .

وفي الحديث من الفوائد:

شهود أبي دجانة رضي
الله عنه غزوة أُحُد السنة الثالثة من الهجرة .

وقال الحافظ ابن حجر
رحمه الله في ترجمته:متفق على شهوده بدرًا، وقد كثرت فيه الجراحة يوم أُحد، قيل:
إنه شهد موقعة اليمامة، وشارك في قتل مسيلمة، واستشهد بها. «الإصابة في تمييز
الصحابة» .

حثُّ النبي صلى الله
عليه وعلى آله وسلم أصحابه وتحريضهم على قتال المشركين.
شجاعة أبي دجانة ووفاؤه بوعده فقد أخذ السيف
وأعطاه حقه ،وفلق به رؤوس المشركين .