فرق الشعر من وسط الرأس
قال البخاري :بَابُ الفَرْقِ .ثم
أخرج في الباب حديثَيْنِ :
أخرج في الباب حديثَيْنِ :
أحدهما: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا(برقم 5917) قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحِبُّ
مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ
الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ،
فَسَدَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ
بَعْدُ». وأخرجه مسلم (2336) .
مُوَافَقَةَ أَهْلِ الكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ، وَكَانَ أَهْلُ
الكِتَابِ يَسْدِلُونَ أَشْعَارَهُمْ، وَكَانَ المُشْرِكُونَ يَفْرُقُونَ رُءُوسَهُمْ،
فَسَدَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاصِيَتَهُ، ثُمَّ فَرَقَ
بَعْدُ». وأخرجه مسلم (2336) .
والسدل: إرسال شعر الناصية على
الجبهة .
الجبهة .
والثاني (برقم 5918) :عَنْ عَائِشَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي
مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ».
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: «كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي
مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ».
استفدنا
من والدي الشيخ مقبل رحمه الله:
من والدي الشيخ مقبل رحمه الله:
الفَرْقُ
من عاداتِ العرب لا يصلُ إلى حدِّ السُّنية .
من عاداتِ العرب لا يصلُ إلى حدِّ السُّنية .
وإذا
فرقَ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنهُ يُثابُ ويؤجَرُ.اهـ
فرقَ اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنهُ يُثابُ ويؤجَرُ.اهـ
وكان والدي رحمه الله يفرِقُ شعر رأسه ، ولاستمراره على ذلك كان الشعر يفترق من وسط رأسه من طبيعته.
———————
قلت:وجمهور
العلماء على جواز الأمرين وأن الفرْق مستحب .قال النووي رحمه الله في«شرح صحيح
مسلم»(15/90) :قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْفَرْقُ سُنَّةٌ لِأَنَّهُ الَّذِي رَجَعَ
إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،قَالُوا: فَالظَّاهِرُ
أَنَّهُ إِنَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ بِوَحْيٍ لِقَوْلِهِ :«إِنَّهُ كَانَ يُوَافِقُ
أَهْلَ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ». قَالَ الْقَاضِي: حَتَّى قَالَ
بَعْضُهُمْ نُسِخَ الْمُسْدَلُ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهُ وَلَا اتِّخَاذُ
النَّاصِيَةِ وَالْجُمَّةِ .قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ جَوَازُ
الْفَرْقِ لَا وُجُوبُهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْفَرْقَ كَانَ بِاجْتِهَادٍ فِي
مُخَالَفَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا بِوَحْيٍ وَيَكُونُ الْفَرْقُ مُسْتَحَبًّا.
العلماء على جواز الأمرين وأن الفرْق مستحب .قال النووي رحمه الله في«شرح صحيح
مسلم»(15/90) :قَالَ الْعُلَمَاءُ وَالْفَرْقُ سُنَّةٌ لِأَنَّهُ الَّذِي رَجَعَ
إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،قَالُوا: فَالظَّاهِرُ
أَنَّهُ إِنَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ بِوَحْيٍ لِقَوْلِهِ :«إِنَّهُ كَانَ يُوَافِقُ
أَهْلَ الْكِتَابِ فِيمَا لَمْ يُؤْمَرْ بِهِ». قَالَ الْقَاضِي: حَتَّى قَالَ
بَعْضُهُمْ نُسِخَ الْمُسْدَلُ فَلَا يَجُوزُ فِعْلُهُ وَلَا اتِّخَاذُ
النَّاصِيَةِ وَالْجُمَّةِ .قَالَ: وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْمُرَادَ جَوَازُ
الْفَرْقِ لَا وُجُوبُهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ الْفَرْقَ كَانَ بِاجْتِهَادٍ فِي
مُخَالَفَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ لَا بِوَحْيٍ وَيَكُونُ الْفَرْقُ مُسْتَحَبًّا.
وَلِهَذَا
اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهِ فَفَرَقَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَاتَّخَذَ اللِّمَّةَ
آخَرُونَ ،وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَّةٌ فَإِنِ انْفَرَقَتْ فَرَقَهَا وَإِلَّا تَرَكَهَا .قَالَ
مَالِكٌ: فَرْقُ الرَّجُلِ أَحَبُّ إِلَيَّ .هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي.
اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِيهِ فَفَرَقَ مِنْهُمْ جَمَاعَةٌ وَاتَّخَذَ اللِّمَّةَ
آخَرُونَ ،وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّهُ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَّةٌ فَإِنِ انْفَرَقَتْ فَرَقَهَا وَإِلَّا تَرَكَهَا .قَالَ
مَالِكٌ: فَرْقُ الرَّجُلِ أَحَبُّ إِلَيَّ .هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي.
وَالْحَاصِلُ
أَنَّ الصَّحِيحَ الْمُخْتَارَ جَوَازُ السَّدْلِ وَالْفَرْقِ وَأَنَّ الْفَرْقَ
أَفْضَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـ
أَنَّ الصَّحِيحَ الْمُخْتَارَ جَوَازُ السَّدْلِ وَالْفَرْقِ وَأَنَّ الْفَرْقَ
أَفْضَلُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .اهـ
وقال
الحافظ في«فتح الباري»(تحت رقم 5917) :الصَّحِيحُ أَنَّ الْفَرْقَ مُسْتَحَبٌّ
لَا وَاجِبٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ .اهـ
الحافظ في«فتح الباري»(تحت رقم 5917) :الصَّحِيحُ أَنَّ الْفَرْقَ مُسْتَحَبٌّ
لَا وَاجِبٌ وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالْجُمْهُورِ .اهـ