ما يطلق عليه البصر
ذكر الراغب
الأصفهاني في «مفردات القرآن»(49) الشيء
الذي يُطلق عليه بصر، فقال:
البصر يقال للجارحة
الناظرة–أي: العين-، نحو قوله تعالى: ﴿كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ﴾ [القمر: (50) ]، ﴿ وَإِذْ زَاغَتِ
الْأَبْصَارُ﴾ [الأحزاب:10].
وللقوة
التي فيها.
ويقال لقوة القلب المدركة: بصيرة وبصر، نحو قوله تعالى: ﴿ فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22) ﴾[ق:22]، وقال: ﴿ مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) ﴾[النجم:17]، وجمع البصر أبصار،
وجمع البصيرة بصائر. اهـ.
فاستفدنا: أن البصر يطلق على كلٍ من الآتي:
حاسة البصر.
قوة البصر، وهي: قوة
الرؤية بالعين.
وعلى
قوة القلب المدركة: أي الواعية، يقال: بصيرة وبصر ويقال: عنده بصر ثاقب.
فالبصر
والبصيرة يطلقان على بصر القلب الحي المستنير. قال تَعَالَى: ﴿ فَإِنَّها
لَا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) ﴾ [الحج].
ومن ابتُلي بذهاب بصره،
وعنده بصر في قلبه، نور يقذفه الله في قلوب من
يشاء من عباده، يقال له: بصير.
[مقتطف من درس
رياض الصالحين لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]