(12) مِنْ أَحْكَامِ الصِّيَامِ


النية في
صيام رمضان لكل يوم

اختلف
العلماء في ذلك ونقتصر على قولَين مشهورين في المسألة .

أحدهما:قول
جمهور العلماء أبي حنيفة والشافعي وأحمد
في رواية عنه ،واختاره ابن المنذر إلى أنه لا بدَّ من نية في كل ليلة لكل يوم من صيام رمضان .

والدليل
حديث إنما الأعمال بالنيات .

واستدل
أيضًا لذلك
ابن قدامة رحمه الله في «المغني» (3/111) بأنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ عِبَادَاتٌ لَا يَفْسُدُ بَعْضُهَا
بِفَسَادِ بَعْضٍ، وَيَتَخَلَّلُهَا مَا يُنَافِيهَا، فَأَشْبَهَتْ الْقَضَاءَ،
وَبِهَذَا فَارَقَتْ الْيَوْمَ الْأَوَّلَ. اهـ.

وهو قول
والدي الشيخ مقبل رحمه الله .

الثاني:
قول أحمد في رواية عنه أَنَّهُ تُجْزِئُهُ نِيَّةٌ وَاحِدَةٌ لِجَمِيعِ الشَّهْرِ،
إذَا نَوَى صَوْمَ جَمِيعِهِ.
وهذا
أيضًا قول مالك بن أنس ،وإسحاق .

ويُراجع للاستفادة«فتح
الباري»تحت رقم (1924) .

هذا
والنية محلها القلب ،فمتى عزم على صيام غدٍ من رمضان فقد نوى .