اتق
دعوة المظلوم
دعوة المظلوم
عَنْ
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا،
فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ.
جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا،
فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ.
فَقَالَ:
يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّي،
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ«فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ
صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا،
أُصَلِّي صَلاَةَ العِشَاءِ، فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِي
الأُخْرَيَيْنِ».
يَا أَبَا إِسْحَاقَ إِنَّ هَؤُلاَءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لاَ تُحْسِنُ تُصَلِّي،
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ«فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ
صَلاَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا،
أُصَلِّي صَلاَةَ العِشَاءِ، فَأَرْكُدُ فِي الأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِي
الأُخْرَيَيْنِ».
قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا
إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الكُوفَةِ، فَسَأَلَ
عَنْهُ أَهْلَ الكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ،
وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ
مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ:
أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلاَ
يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ.
إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الكُوفَةِ، فَسَأَلَ
عَنْهُ أَهْلَ الكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ،
وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ، فَقَامَ رَجُلٌ
مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ قَالَ:
أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لاَ يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ، وَلاَ
يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ، وَلاَ يَعْدِلُ فِي القَضِيَّةِ.
قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ
بِثَلاَثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً
وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ،
وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي
دَعْوَةُ سَعْدٍ .
بِثَلاَثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا، قَامَ رِيَاءً
وَسُمْعَةً، فَأَطِلْ عُمْرَهُ، وَأَطِلْ فَقْرَهُ، وَعَرِّضْهُ بِالفِتَنِ،
وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ، أَصَابَتْنِي
دَعْوَةُ سَعْدٍ .
قَالَ عَبْدُ المَلِكِ بن عمير الراوي عن جابر
بن سمرة: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ، قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ
مِنَ الكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ .رواه البخاري(755) ،ومسلم (453) .
بن سمرة: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ، قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ
مِنَ الكِبَرِ، وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ .رواه البخاري(755) ،ومسلم (453) .
بعض فوائد
هذا الحديث:
هذا الحديث:
رميُ سعد
بن أبي وقاص بالجهل بأمر الصلاة ونفي الشجاعة عنه والعدل.
بن أبي وقاص بالجهل بأمر الصلاة ونفي الشجاعة عنه والعدل.
عزل
الإمام العامل مراعاةً للمصلحة وسدًّا للفتن.
الإمام العامل مراعاةً للمصلحة وسدًّا للفتن.
أنَّ عمر
بن الخطاب لم يقبل الكلام في سعد بن أبي
وقاص ولهذا قال:( ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ) ،وفي قصة قتل
أميرالمؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صحيح البخاري(3700) أنهم قَالُوا:
أَوْصِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ
بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاَءِ النَّفَرِ، أَوِ الرَّهْطِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى
عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ
الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ
مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ – كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ – فَإِنْ أَصَابَتِ
الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا
أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ، وَلاَ خِيَانَةٍ..
بن الخطاب لم يقبل الكلام في سعد بن أبي
وقاص ولهذا قال:( ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ) ،وفي قصة قتل
أميرالمؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه في صحيح البخاري(3700) أنهم قَالُوا:
أَوْصِ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ، قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ
بِهَذَا الأَمْرِ مِنْ هَؤُلاَءِ النَّفَرِ، أَوِ الرَّهْطِ، الَّذِينَ تُوُفِّيَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، فَسَمَّى
عَلِيًّا، وَعُثْمَانَ، وَالزُّبَيْرَ، وَطَلْحَةَ، وَسَعْدًا، وَعَبْدَ
الرَّحْمَنِ، وَقَالَ: يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَلَيْسَ لَهُ
مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ – كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ – فَإِنْ أَصَابَتِ
الإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا
أُمِّرَ، فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ، وَلاَ خِيَانَةٍ..
جواز الدعاء على
الظالم المعيَّن.
الظالم المعيَّن.
استجابة الله دعاء
سعد بن أبي وقاص.
سعد بن أبي وقاص.
وهذه كرامة لسعد رضي
الله عنه.وقد كان سعدٌ مجابَ الدعوة.
الله عنه.وقد كان سعدٌ مجابَ الدعوة.
ودعوة المظلوم قد قال عنها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:«وَاتَّقِ دَعْوَةَ
المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»متفق عليه عن
ابن عباس.
المَظْلُومِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ»متفق عليه عن
ابن عباس.
فالظلم عاقبته وخيمة ونتائجُه
سيئة وقد يُهلكُ الله بسببه أُمَمًا .
سيئة وقد يُهلكُ الله بسببه أُمَمًا .
وقد ثبت عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عن رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال«إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ
أَلْقَى اللَّهَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ،
وَلَا مَالٍ».أخرجه أحمد في مسنده(14057) .
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال«إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ
أَلْقَى اللَّهَ، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَطْلُبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ،
وَلَا مَالٍ».أخرجه أحمد في مسنده(14057) .
(فِي دَمٍ) وهذا المراد به قتل
النفس التي حرم الله.
النفس التي حرم الله.
(وَلَا مَالٍ) أخذ أموال الناس
بالباطل.
بالباطل.
فمن نجا مِنْ ظُلم المسلمين في
أعراضهم وأموالهم ودمائهم -وكان من أهل التوحيد-فقد
نجا من فتنٍ كثيرة.
أعراضهم وأموالهم ودمائهم -وكان من أهل التوحيد-فقد
نجا من فتنٍ كثيرة.