الدرس السابع عشر
الموصولات الحرفية خمسة مجموعة في قول الشاعر:
| مَوصُولُنَا الحَرفِيُّ خَمسَة أَحرُفٍ | ❖❖❖ | هيَ أَنْ وأنَّ وكَيْ وَمَا فَاحفَظ وَلَو |
«ولو» المراد التي تدل على التمني، مثل: ﴿ يَوَدُّ
أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ ﴾ [البقرة: 96]. ومثل: «وددت
لو تصنع كذا».
الموصول على قسمين:
اسمي: وهو ما افتقر إلى
صلة وعائد.
وحرفي: وهو ما افتقر إلى
صلة دون عائد.
وهذه الفائدة استفدناها من والدي رَحِمَهُ الله في تقسيم
الموصولات إلى قسمين.
شاهد «ذو» الموصولة في لغة طيِّئٍ
فَإِنَّ المَــاءَ مَـــاءُ
أَبِي وَجَـــدِّي ❖❖❖
وَبِئرِي ذُو حَفَرتُ وَذُو طَوَيتُ
❖❖❖
شاهد «ذا» الموصولة
وَقَصِيدَةٍ تَأتِي الْمُلُوكَ غَرِيبَةٍ ❖❖❖ قَد قُلتُهَا لِيُقَالَ مَن ذَا قَالَهَا
❖❖❖
إذا أُبدل من اسم الاستفهام فيلزم دخول همزة الاستفهام عليه، قال ابن مالك في «الألفية»:
| وبدل المضمَّن الهمز يلي | ❖❖❖ | همزًا كمن ذا أسعيدٌّ أم علي |
❖❖❖
استدل الكوفيون بأن «ذا» لا يشترط فيها أن يتقدمها «ما» أو «من» الاستفهاميَّتَينِ:
| عَدَس مَا لِعَبَّادٍ عَلَيْكِ إِمَارَةٌ | ❖❖❖ | أَمِنتِ وَهَذَا تَحمِلِينَ طَلِيقُ |
وقد ناقشهم ابن هشام، وقال: قَالُوا-أي: الكوفيين-: «هَذَا»
مَوْصُولٌ مُبْتَدأٌ، وَ«تَحمِلِينَ» صِلَتُهُ، وَالعَائِدُ مَحْذُوفٌ،
وَ«طَلِيقٌ» خَبَرُهُ، وَالتَّقْدِيرُ: وَالَّذِي تَحمِلِينَهُ طَلِيقٌ.
وَهَذَا لَا دَلِيلَ فِيهِ؛ لجَوَازِ أَن يَكُونَ «ذَا»
لِلْإِشَارَةِ، وَهُوَ مُبْتَدأٌ، وَ«طَلِيقُ» خَبَرُهُ، وَ«تَحمِلِينَ» جُملَةٌ
حَالِيَّةٌ، وَالتَّقْدِيرُ: وَهَذَا طَلِيقٌ فِي حَالَةِ كَونِهِ مَحْمُولًا
لَكَ، وَدُخُولُ حَرفِ التَّنْبِيهِ عَلَيْهَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا
لِلإِشَارَةِ لَا مَوْصُولَةٍ.
❖❖❖
شاهد حذف العائد المرفوع
سَتُبدِي لَكَ الْأَيَّامُ مَا كُنتَ جَاهِلًا❖❖❖
وَيَأتِيكَ بِالأَخبَارِ مَن لَم تُزَوِّدِ
❖❖❖
شاهد حذف العائد المخفوض بالحرف.
نُصَلِّي لِلَّذِي صَلَّت قُرَيْشٌ❖❖❖
وَنَعبُدُهُ وَإِن جَحَدَ الْعُمُومُ
أَي: نُصَلِّي لِلَّذِي صَلَّت لَهُ قُرَيْشٌ.