(138) نصائح وفوائد

نصائح وفوائد

ما أصعب صلاح النية!

لأنها تتقلب وتتغير،
فقد يكون العابد أو الواعظ أو المعلم على الجادة،
ثم يثير الشيطان في أثناء العبادة وأثناء الوعظ
والتعليم الوسوسة
، وتتحول النية الصالحة إلى رياء أو إعجاب بالنفس.

ولصعوبتها أيضًا قد لا يستحضرها،
يقْدُمُ على العبادة
، على قراءة القرآن،
على الصلاة
، الصيام، الصدقة،
وهو غافل غير منتبه فلا يأتي بالنية
، حتى إن
والدي رَحِمَهُ اللهُ يقول
: الله
المستعان
، قد نجلس للدرس ولا نستحضر النية.

وذكر الذهبي في «سير
أعلام النبلاء
» ترجمة هشام بن أبي عبد الله الدستوائي أنه قال:
وَاللهِ مَا أَسْتَطِيْعُ أَنْ أَقُوْلَ إِنِّي ذَهَبتُ يَوْمًا قَطُّ أَطْلُبُ
الحَدِيْثَ
، أُرِيْدُ بِهِ وَجْهَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

فعلق عليه الذهبي وقال:
قُلْتُ
: وَاللهِ وَلا أَنَا.

فاللهم ارزقنا الإخلاص، وأصلح
السريرة.

[مقتطف من الدرس الثاني من دروس رياض
الصالحين لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]