طلب الذرية الطيبة
وطلب الذرية
الطيبة يُعدُّ من أقوى الأسباب في إكرامِ الله بالنسل الطيب وتسهيل التربية
للأبوَين.
الطيبة يُعدُّ من أقوى الأسباب في إكرامِ الله بالنسل الطيب وتسهيل التربية
للأبوَين.
قال تعالى: ﴿هُنَالِكَ
دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً
طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) ﴾[آل عمران:38].
دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً
طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ (38) ﴾[آل عمران:38].
وقال
نبي الله زكريا:﴿ وَإِنِّي خِفْتُ
الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ
آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) ﴾[مريم].
نبي الله زكريا:﴿ وَإِنِّي خِفْتُ
الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ
آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) ﴾[مريم].
وقال تعالى عن إبراهيم عليه الصلاة والسلام:﴿رَبِّ هَبْ لِي
مِنَ الصَّالِحِينَ(100) ﴾[الصافات:100].
مِنَ الصَّالِحِينَ(100) ﴾[الصافات:100].
ومِن
دعاء عباد الرحمن:﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا
وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ
أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) ﴾ [الفرقان:74].
دعاء عباد الرحمن:﴿ وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا
وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ
أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (74) ﴾ [الفرقان:74].
هذه
الأدلة فيها طلب الولد الطيب الصالح بالدعاء.
الأدلة فيها طلب الولد الطيب الصالح بالدعاء.
فالإنسان يدعو ربه أن يرزقه الذرية الطيبة المباركة،ومَن
حُرِم الولد يدعو ربه، الذي يشكو من العُقم يدعو ربه أن يرزقه الذرية الطيبة
الصالحة.
حُرِم الولد يدعو ربه، الذي يشكو من العُقم يدعو ربه أن يرزقه الذرية الطيبة
الصالحة.
قال القرطبي في «تفسير سورة آل عمران»(رقم
الآية38) :دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى طَلَبِ الْوَلَدِ.
الآية38) :دَلَّتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى طَلَبِ الْوَلَدِ.
قال:
وَهِيَ سُنَّةُ الْمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:﴿وَلَقَدْ
أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّة﴾
[الرعد: 38].
وَهِيَ سُنَّةُ الْمُرْسَلِينَ وَالصِّدِّيقِينَ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:﴿وَلَقَدْ
أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَذُرِّيَّة﴾
[الرعد: 38].
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي
وَقَّاصٍ قَالَ: أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يَتَبَتَّلَ فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لَاخْتَصَيْنَا.
وَقَّاصٍ قَالَ: أَرَادَ عُثْمَانُ أَنْ يَتَبَتَّلَ فَنَهَاهُ رَسُولُ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَوْ أَجَازَ لَهُ ذَلِكَ لَاخْتَصَيْنَا.
وَفِي
هَذَا رَدٌّ عَلَى بَعْضِ جُهَّالِ الْمُتَصَوِّفَةِ حَيْثُ قَالَ:الَّذِي
يَطْلُبُ الْوَلَدَ أَحْمَقُ، وَمَا عَرَفَ أَنَّهُ هُوَ الْغَبِيُّ الْأَخْرَقُ،
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ:﴿وَاجْعَلْ لِي
لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴾[الشعراء: 84] وَقَالَ:﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ﴾ [الفرقان: 74].
هَذَا رَدٌّ عَلَى بَعْضِ جُهَّالِ الْمُتَصَوِّفَةِ حَيْثُ قَالَ:الَّذِي
يَطْلُبُ الْوَلَدَ أَحْمَقُ، وَمَا عَرَفَ أَنَّهُ هُوَ الْغَبِيُّ الْأَخْرَقُ،
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ:﴿وَاجْعَلْ لِي
لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ ﴾[الشعراء: 84] وَقَالَ:﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ ﴾ [الفرقان: 74].
وَقَدْ تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ عَلَى هَذَا” بَابَ طَلَبِ الْوَلَدِ”.
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِأَبِي طَلْحَةَ حِينَ مَاتَ ابْنُهُ: (أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ) ؟ قَالَ:
نَعَمْ. قَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا) . قَالَ
فَحَمَلَتْ. فِي الْبُخَارِيِّ: قَالَ سُفْيَانُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلَّهُمْ قَدْ قَرَأُوا الْقُرْآنَ.
لِأَبِي طَلْحَةَ حِينَ مَاتَ ابْنُهُ: (أَعْرَسْتُمُ اللَّيْلَةَ) ؟ قَالَ:
نَعَمْ. قَالَ: (بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا فِي غَابِرِ لَيْلَتِكُمَا) . قَالَ
فَحَمَلَتْ. فِي الْبُخَارِيِّ: قَالَ سُفْيَانُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ
الْأَنْصَارِ: فَرَأَيْتُ تِسْعَةَ أَوْلَادٍ كُلَّهُمْ قَدْ قَرَأُوا الْقُرْآنَ.
وَتَرْجَمَ
أَيْضًا” بَابَ الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الْوَلَدِ مَعَ الْبَرَكَةِ”
وَسَاقَ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ له. فقال: (اللهم أكثر مال وَوَلَدَهُ
وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ) .
أَيْضًا” بَابَ الدُّعَاءِ بِكَثْرَةِ الْوَلَدِ مَعَ الْبَرَكَةِ”
وَسَاقَ حَدِيثَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ
اللَّهِ، خَادِمُكَ أَنَسٌ ادْعُ اللَّهَ له. فقال: (اللهم أكثر مال وَوَلَدَهُ
وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتَهُ) .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ
فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ) . خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.
اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ فِي الْمَهْدِيِّينَ وَاخْلُفْهُ
فِي عَقِبِهِ فِي الْغَابِرِينَ) . خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ.
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
(تَزَوَّجُوا الْوَلُودَ الْوَدُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ) .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَالْأَخْبَارُ
في هذا المعنى كثيرة تحث عَلَى طَلَبِ الْوَلَدِ وَتَنْدُبُ إِلَيْهِ، لِمَا
يَرْجُوهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْعِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ.
في هذا المعنى كثيرة تحث عَلَى طَلَبِ الْوَلَدِ وَتَنْدُبُ إِلَيْهِ، لِمَا
يَرْجُوهُ الْإِنْسَانُ مِنْ نَفْعِهِ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ.
قَالَ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ
ثَلَاثٍ) فَذَكَرَ (أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) .
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِذَا مَاتَ أَحَدُكُمُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ
ثَلَاثٍ) فَذَكَرَ (أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ) .
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا
هَذَا الْحَدِيثُ لَكَانَ فِيهِ كِفَايَةٌ.
هَذَا الْحَدِيثُ لَكَانَ فِيهِ كِفَايَةٌ.
ثم قال القرطبي:
فَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَالْوَاجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ
يَتَضَرَّعَ إِلَى خَالِقِهِ فِي هِدَايَةِ وَلَدِهِ وَزَوْجِهِ بِالتَّوْفِيقِ
لَهُمَا وَالْهِدَايَةِ وَالصَّلَاحِ وَالْعَفَافِ وَالرِّعَايَةِ، وَأَنْ
يَكُونَا مُعِينِينَ لَهُ عَلَى دِينِهِ وَدُنْيَاهُ حَتَّى تَعْظُمَ مَنْفَعَتُهُ
بِهِمَا فِي أُولَاهُ وَأُخْرَاهُ.اهـ
يَتَضَرَّعَ إِلَى خَالِقِهِ فِي هِدَايَةِ وَلَدِهِ وَزَوْجِهِ بِالتَّوْفِيقِ
لَهُمَا وَالْهِدَايَةِ وَالصَّلَاحِ وَالْعَفَافِ وَالرِّعَايَةِ، وَأَنْ
يَكُونَا مُعِينِينَ لَهُ عَلَى دِينِهِ وَدُنْيَاهُ حَتَّى تَعْظُمَ مَنْفَعَتُهُ
بِهِمَا فِي أُولَاهُ وَأُخْرَاهُ.اهـ