العدد الذي يثبت به دخول
هلال شوال
هلال شوال
فيه قولان لأهل العلم:
v
أحدهما:
أنه لا يقبَل إلا بشهادة اثنين، وهذا قول
جمهور أهل العلم، ونقل الترمذي رحمه الله
تعالى في «سننه»
(691) عدم
الخلاف، والواقع أنه يوجد خلافٌ في المسألة
كما سيأتي.
أحدهما:
أنه لا يقبَل إلا بشهادة اثنين، وهذا قول
جمهور أهل العلم، ونقل الترمذي رحمه الله
تعالى في «سننه»
(691) عدم
الخلاف، والواقع أنه يوجد خلافٌ في المسألة
كما سيأتي.
ودليل هذا القول حديث رِبْعِيٍّ بْنِ
حِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «اخْتَلَفَ
النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا
عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاَللَّهِ لَأَهَلَّ
الْهِلَالُ أَمْسِ عَشِيَّةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا».
وقد
أجاب الشوكاني في شرح هذا الباب عن هذا الاستدلال وقال: وَغَيْرُ خَافٍ أَنَّ مُجَرَّدَ
قَبُولِ شَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ فِي وَاقِعَةٍ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ
الْوَاحِدِ. اهـ.
حِرَاشٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «اخْتَلَفَ
النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا
عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاَللَّهِ لَأَهَلَّ
الْهِلَالُ أَمْسِ عَشِيَّةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا».
وقد
أجاب الشوكاني في شرح هذا الباب عن هذا الاستدلال وقال: وَغَيْرُ خَافٍ أَنَّ مُجَرَّدَ
قَبُولِ شَهَادَةِ الِاثْنَيْنِ فِي وَاقِعَةٍ لَا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ قَبُولِ
الْوَاحِدِ. اهـ.
ولحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى
تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى
تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ
فَاقْدُرُوا لَهُ» رواه البخاري (1906) ، ومسلم (1080) .
اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَا تَصُومُوا حَتَّى
تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى
تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ
فَاقْدُرُوا لَهُ» رواه البخاري (1906) ، ومسلم (1080) .
«حَتَّى تَرَوْهُ» قالوا: هذا
يفيد أنه لابد من رؤية اثنين لهلال شوال.
يفيد أنه لابد من رؤية اثنين لهلال شوال.
ولحديث أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، «أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى
مُصَلَّاهُمْ» رواه أبو داود (1157) . وهذا
ليس فيه أنه لا يُقبلُ خبر الواحد وقد تقدم هذا في جواب الشوكاني عن حديث ربعي...
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْهَدُونَ أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا أَنْ يَغْدُوا إِلَى
مُصَلَّاهُمْ» رواه أبو داود (1157) . وهذا
ليس فيه أنه لا يُقبلُ خبر الواحد وقد تقدم هذا في جواب الشوكاني عن حديث ربعي...
v القول
الثاني: ذهبوا إلى صحة الإفطار بشهادة عدل
واحد في دخول شهر شوال، وهذا قول أبي ثور، وابن حزم في «المحلى» رقم المسألة(757) ، وابن
المنذر، واستظهره الشوكاني في «نيل الأوطار».
الثاني: ذهبوا إلى صحة الإفطار بشهادة عدل
واحد في دخول شهر شوال، وهذا قول أبي ثور، وابن حزم في «المحلى» رقم المسألة(757) ، وابن
المنذر، واستظهره الشوكاني في «نيل الأوطار».
ودليل هذا القول حديث ابن عمر «تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَ وَأَمَرَ
النَّاسَ بِصِيَامِهِ».قال الشوكاني في «نيل الأوطار» (4/ 222) : وَإِذَا لَمْ يَرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى
اعْتِبَارِ الِاثْنَيْنِ فِي شَهَادَةِ الْإِفْطَارِ مِنْ الْأَدِلَّةِ
الصَّحِيحَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ قِيَاسًا عَلَى الِاكْتِفَاءِ
بِهِ فِي الصَّوْمِ. وَأَيْضًا التَّعَبُّدُ
بِقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ يَدُلُّ عَلَى قَبُولِهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ إلَّا
مَا وَرَدَ الدَّلِيلُ بِتَخْصِيصِهِ بِعَدَمِ التَّعَبُّدِ فِيهِ بِخَبَرِ
الْوَاحِدِ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا، فَالظَّاهِرُ مَا
قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ.
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَ وَأَمَرَ
النَّاسَ بِصِيَامِهِ».قال الشوكاني في «نيل الأوطار» (4/ 222) : وَإِذَا لَمْ يَرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى
اعْتِبَارِ الِاثْنَيْنِ فِي شَهَادَةِ الْإِفْطَارِ مِنْ الْأَدِلَّةِ
الصَّحِيحَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي فِيهِ وَاحِدٌ قِيَاسًا عَلَى الِاكْتِفَاءِ
بِهِ فِي الصَّوْمِ. وَأَيْضًا التَّعَبُّدُ
بِقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ يَدُلُّ عَلَى قَبُولِهِ فِي كُلِّ مَوْضِعٍ إلَّا
مَا وَرَدَ الدَّلِيلُ بِتَخْصِيصِهِ بِعَدَمِ التَّعَبُّدِ فِيهِ بِخَبَرِ
الْوَاحِدِ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الْأَمْوَالِ وَنَحْوِهَا، فَالظَّاهِرُ مَا
قَالَهُ أَبُو ثَوْرٍ.
وذكر الشوكاني أيضًا قبل ذلك أنه يثبت
خبر الواحد في دخول هلال شوال قياسًا على قبول خبر الواحد بدخول شهر رمضان ،وقال(4/ 222) : لِعَدَمِ الْفَارِقِ.
يعني: لا فرق سواء كان الخبر في رؤية أول شهر
رمضان أو في رؤية أول شهر شوال، لا فرق في
الاكتفاء بخبر الواحد.
خبر الواحد في دخول هلال شوال قياسًا على قبول خبر الواحد بدخول شهر رمضان ،وقال(4/ 222) : لِعَدَمِ الْفَارِقِ.
يعني: لا فرق سواء كان الخبر في رؤية أول شهر
رمضان أو في رؤية أول شهر شوال، لا فرق في
الاكتفاء بخبر الواحد.
ومما
يدل لذلك الاعتماد على المؤذن في الإفطار والإمساك .كما روى البخاري (617) ، ومسلم (1092) عَنْ عبدالله
بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ
أُمِّ مَكْتُومٍ».
يدل لذلك الاعتماد على المؤذن في الإفطار والإمساك .كما روى البخاري (617) ، ومسلم (1092) عَنْ عبدالله
بن عمر، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ
أُمِّ مَكْتُومٍ».
قال ابن رشد في بداية
المجتهد(2/50) : وَقَدِ احْتَجَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ
بِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ الْفِطْرِ وَالْإِمْسَاكِ عَنِ الْأَكْلِ
بِقَوْلٍ وَاحِدٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ
الْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي دُخُولِ الشَّهْرِ وَخُرُوجِهِ،
إِذْ كِلَاهُمَا عَلَامَةٌ تَفْصِلُ زَمَانَ الْفِطْرِ مِنْ زَمَانِ الصَّوْمِ.
المجتهد(2/50) : وَقَدِ احْتَجَّ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ
بِانْعِقَادِ الْإِجْمَاعِ عَلَى وُجُوبِ الْفِطْرِ وَالْإِمْسَاكِ عَنِ الْأَكْلِ
بِقَوْلٍ وَاحِدٍ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ
الْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي دُخُولِ الشَّهْرِ وَخُرُوجِهِ،
إِذْ كِلَاهُمَا عَلَامَةٌ تَفْصِلُ زَمَانَ الْفِطْرِ مِنْ زَمَانِ الصَّوْمِ.
وهذا القول الثاني هو الصحيح في هذه
المسألة للأدلة المذكورة والله أعلم.
المسألة للأدلة المذكورة والله أعلم.
____________
مسألة بأي شيء يثبت
العلم بدخول شهر رمضان؟ يعني: متى يلزم الناس الصيام؟
العلم بدخول شهر رمضان؟ يعني: متى يلزم الناس الصيام؟
v يثبت
دخول شهر رمضان برؤية الهلال، كما قال النبي
صلى عليه وسلم «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ
وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ
عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ»
رواه البخاري (1909) ،
ومسلم (1081)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
دخول شهر رمضان برؤية الهلال، كما قال النبي
صلى عليه وسلم «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ
وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُبِّيَ
عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاَثِينَ»
رواه البخاري (1909) ،
ومسلم (1081)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
v إكمال
عدة شعبان ثلاثين يومًا، فإذا كملت العدة ما
بقي إشكال في دخول شهر رمضان.
عدة شعبان ثلاثين يومًا، فإذا كملت العدة ما
بقي إشكال في دخول شهر رمضان.
وفصَّل
بعضهم فقال كما في«حاشية الروض المربع»(3/348) لابن القاسم: للعلم بدخوله ثلاث طرق:
بعضهم فقال كما في«حاشية الروض المربع»(3/348) لابن القاسم: للعلم بدخوله ثلاث طرق:
الرؤية، والشهادة عليها أو الإخبار، وإكمال
شعبان ثلاثين.
شعبان ثلاثين.