من قصص الصابرات 20/10/1447
كنا في لقاء فرأيت فتاة عمياء ذات عينين واسعتين.
فقرُبت مني أمها وأخبرتني بقصتِها، وأنها كانت بصيرة، وتزوجت وأنجبت ولدين، ثم اختفى بصرُها، والآن رجعت عندنا حتى يتزوج ولدها.
وقد كنتُ أظنها تُبصر؛ لأنها تقلب عينيها هنا وهنا، كأنها تنظر.
فصبَّرتها-الله يلهمنا وإياكم الصبر-، فقالت: الحمد لله.
وقالت أمها: بنتي راضية بما كتب الله، ولا نسمع منها أي تضجر.
فسبحان من ثبتها ورزقها الرضا بقدر الله وحكمه!
ونأخذ من هذا عبرة يا مَنْ يعتبِر:
نعمة العينين، فيجب أن نستعين بها في الخير والمنافع.
أن الله هو الذي يعطي وهو الذي يمنع.
التواضع، فلا يترفَع أحد بما عنده من النعم، فما أُعطِي من الخير قد يُسلب عنه في غمضة عين.