اتباع هدي السلف نجاة
روى البخاري (7282) عَنْ حُذَيْفَةَ،
قَالَ: «يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا
بَعِيدًا، فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلاَلًا
بَعِيدًا».
قَالَ: «يَا مَعْشَرَ القُرَّاءِ اسْتَقِيمُوا فَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا
بَعِيدًا، فَإِنْ أَخَذْتُمْ يَمِينًا وَشِمَالًا، لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلاَلًا
بَعِيدًا».
قال الحافظ في «فتح الباري»:قَوْلُهُ
سَبْقًا بَعِيدًا :أَيْ ظَاهِرًا ،وَوَصْفُهُ بِالْبُعْدِ لِأَنَّهُ غَايَةُ
شَأْوِ السَّابِقِينَ ،وَالْمُرَادُ أَنَّهُ خَاطَبَ بِذَلِكَ مَنْ أَدْرَكَ
أَوَائِلَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا تَمَسَّكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ سَبَقَ
إِلَى كُلِّ خَيْرٍ ،لِأَنَّ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ إِنْ عَمِلَ بِعَمَلِهِ لَمْ
يَصِلْ إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ سَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ ،وَإِلَّا فَهُوَ
أَبْعَدُ مِنْهُ حِسًّا وَحُكْمًا.
سَبْقًا بَعِيدًا :أَيْ ظَاهِرًا ،وَوَصْفُهُ بِالْبُعْدِ لِأَنَّهُ غَايَةُ
شَأْوِ السَّابِقِينَ ،وَالْمُرَادُ أَنَّهُ خَاطَبَ بِذَلِكَ مَنْ أَدْرَكَ
أَوَائِلَ الْإِسْلَامِ، فَإِذَا تَمَسَّكَ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ سَبَقَ
إِلَى كُلِّ خَيْرٍ ،لِأَنَّ مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ إِنْ عَمِلَ بِعَمَلِهِ لَمْ
يَصِلْ إِلَى مَا وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْ سَبْقِهِ إِلَى الْإِسْلَامِ ،وَإِلَّا فَهُوَ
أَبْعَدُ مِنْهُ حِسًّا وَحُكْمًا.
قَوْلُهُ فَإِنْ أَخَذْتُمْ
يَمِينًا وَشِمَالًا: أَيْ خَالَفْتُمُ الْأَمْرَ الْمَذْكُورَ ،وَكَلَامُ
حُذَيْفَةَ مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي
مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ
سَبِيلِهِ﴾ اهـ.
يَمِينًا وَشِمَالًا: أَيْ خَالَفْتُمُ الْأَمْرَ الْمَذْكُورَ ،وَكَلَامُ
حُذَيْفَةَ مُنْتَزَعٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي
مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ
سَبِيلِهِ﴾ اهـ.
وأخرج الآجري في «الشريعة» (1/445) عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ أنه قال:
عَلَيْكَ بِآثَارِ مَنْ سَلَفَ، وَإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ، وَإِيَّاكَ وَآرَاءَ
الرِّجَالِ، وَإِنْ زَخْرَفُوا لَكَ بِالْقَوْلِ.والأثر صحيح.
عَلَيْكَ بِآثَارِ مَنْ سَلَفَ، وَإِنْ رَفَضَكَ النَّاسُ، وَإِيَّاكَ وَآرَاءَ
الرِّجَالِ، وَإِنْ زَخْرَفُوا لَكَ بِالْقَوْلِ.والأثر صحيح.
استفدنا من هذين الأثرين الاهتداء بهدي السلف ،وترك
البدع والمحدثات والحزبيات ،والحذر من علم الكلام ،وما يسمَّى بالإعجاز العلمي ،لأن هذا ليس
من هدي السلف، فليسعنا ما وسع السلف .
البدع والمحدثات والحزبيات ،والحذر من علم الكلام ،وما يسمَّى بالإعجاز العلمي ،لأن هذا ليس
من هدي السلف، فليسعنا ما وسع السلف .