«المأثورات» لحسن البنا
سُئِل والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله كما في « غارة الأشرطة»(2/238) : ما حكم الذكر الجماعي وخاصة «المأثورات» للشيخ حسن البنا، وما تعليقكم على كتاب«المأثورات»؟
الجــــــواب:
الذكر الجماعي لم يثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ والصحابة ، هذا أمر.
أمر آخر مسألة «المأثورات» عبارة عن أذكار، بعضها أذكار صحيحة ولكن ليس موضعها ذلك المكان – أي عقب الصلوات -، وبعضها أذكار ضعيفة ، وبعضها أذكار لا أصل لها .
وتعجبني كلمة الشيخ الألباني – حفظه الله تعالى- قيل له: يا شيخ ألا تحقق كتاب «المأثورات» لحسن البناء؟
قال: لو حققتُها لحكمت عليها بالإعدام.
والأمر كما يقول، أنه لو حُققت لحكم عليها بالإعدام؛ لأن صحيحها الذكر ليس بموضعه، عقب الصلوات أذكار ما نحتاج إلى تلكم، مثل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «من سبح الله وكبره وهلله ثلاث وثلاثين غفرت ذنوبه وإن كانت مثل زبد البحر».
ويقول الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت».
ويقول: « يا معاذ إني أحبك، فلا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك».
ويقول أيضًا في: « لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات عقب المغرب، وعقب الفجر» يذكر ثوابًا، « كأنما أعتق كذا وكذا»، لا أذكر لفظ الحديث.
فالقصد أن الأذكار عقب الصلوات كافية، وربما لا تستطيع أن تأتي بها كلِّها. والله المستعان.